إعلان أسماء الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب بفرعي الآداب وأدب الطفل

تم نشره في الأحد 3 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً

أبوظبي - فاز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب في دورتها الثانية 2007- 2008 فيما فازت الكويتية هدى الشوا بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل.

ومن المنتظر أن تعلن نتائج الفروع الأخرى للجائزة تباعا خلال الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن يتم تكريم الفائزين خلال فعاليات الدورة المقبلة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال الفترة من 11 الى 16 آذار (مارس) القادم.

وتوجه رئيس هيئة أبوظبي للسياحة رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ زايد للكتاب الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان بخالص التهنئة والتقدير للفائزين بالجائزة بجميع فروعها، مؤكدا أن الفائزين يمثلون رموزا للفكر والأدب والثقافة بفضل ما قدموه من إبداع فكري وجهد متميز في خدمة الثقافة والحضارة الإنسانية.

وأعرب عن تقديره وشكره لجميع الذين لم يفوزوا في هذه الدورة، متمنيا لهم التوفيق في الدورات القادمة والمحافل الثقافية العربية والدولية.

وأكد أن الجائزة تكتسب أهميتها من كونها تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اعتبر على الدوام أن العلم والمعرفة والثقافة أساس تقدم الأمم والشعوب، موضحا ان الراحل كان يحتفي بالثقافة والفكر الإنساني والمبدعين من جميع الدول العربية وشتى أنحاء العالم.

وقال إن الجائزة متفردة بشموليتها لجميع النواحي الإبداعية والفكرية وسعيها لاختيار نخبة من أبرز رجال الفكر والثقافة على صعيد الوطن العربي والعالم في العديد من المجالات الثقافية والمعرفية الهامة.

وأشاد بالجهود المتميزة والمكثفة التي بذلها المحكمون وأعضاء الهيئة الاستشارية للجائزة مما كان له بالغ الأثر في الرقي بالجائزة نحو العالمية والاحتفاء بكوكبة جديدة من المفكرين والمبدعين والدفع بمسيرة الأدب والفنون والثقافة في المنطقة.

من جهته تقدم مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعضو اللجنة العليا للجائزة محمد خلف المزروعي بجزيل الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على الاهتمام الكبير والدعم الكبير الذي يوليه سموه لمسيرة الثقافة في دولة الإمارات وكذلك للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي على متابعة سموه الدؤوبة لجهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الحفاظ على الهوية الوطنية وتطوير المشهد الثقافي المحلي وبشكل خاص دعم جائزة الشيخ زايد للكتاب التي كان سموه صاحب فكرة تأسيسها وإطلاقها ومتابعة مراحل تنفيذها.

واعتبر المزروعي أن المشاركة الفاعلة والكثيفة في مختلف فروع الجائزة وللعام الثاني على التوالي وارتفاع عدد الدول التي جاءت منها الترشيحات إنما يدل على مصداقية الجائزة ومكانتها العالمية وقوة التنافس بين مئات المبدعين العرب والأجانب الذين نتوجه لهم جميعاً دون استثناء بكل التقدير لما يقدمونه من خدمات جليلة للمعرفة والثقافة البشرية، مباركا للذين أبدعوا وفازوا وتمنى كل التألق والتوفيق للآخرين في المناسبات الثقافية العربية والدولية القادمة.

بدوره قال أمين عام الجائزة راشد العريمي إن الكوني فاز بالجائزة عن روايته "نداء ما كان بعيدا" و"الشوا" عن كتابها بعنوان "رحلة الطيور إلى جبل قاف"، موضحا أن التنافس كان شديداً في العديد من فروع الجائزة لدورة 2007-2008 نظراً للمستوى الرفيع الدي تميزت به الكثير من الأعمال المتقدمة.

وأشار الى أن العديد من الأسماء المعروفة في الساحة الثقافية العربية كانت ضمن المتنافسين في الكثير من الفروع.

وأضاف أن حصيلة المشاركات التي اعتمدت من الأمانة العامة للجائزة وتمت دراستها من المحكمين بلغت (512) مشاركة في جميع فروع الجائزة المختلفة جاءت من (30) دولة منها (137) مشاركة في فرع الآداب و(74) مشاركة في فرع أدب الطفل.

كانت قد بدأت في أبوظبي مطلع الأسبوع الماضي الاجتماعات النهائية للهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد للكتاب والتي عقدت اجتماعات يومية مكثفة لدراسة نتائج لجان التحكيم في فروع الجائزة المختلفة واعتماد أسماء الفائزين بالجائزة بدورتها الثانية ومن ثم اعتمادها من قبل اللجنة العليا المشرفة على الجائزة.

وبالنسبة لرواية "نداء ما كان بعيدا" فقد تميزت بتجربة إبداعية متفردة أضافت آفاقاً إنسانية وشعرية للسرد العربي المعاصر وصهرت منظومة من المعارف الأنثروبولوجية والفلسفية العميقة لتمثيل المكونات الأصيلة لثقافة الصحراء الداخلة في تكوين النسيج الحضاري للأمة العربية الإسلامية وابتكار أشكال وتقنيات سردية أثرت المتخيل الإنساني وأضفت على شعرية السرد تجليات جمالية هامة.

يذكر أن جائزة الشيخ زايد للآداب تشمل المؤلفات المكتوبة في فروع الأدب المختلفة من شعر وقصة ورواية ومسرح سواء أكانت أعمالاً إبداعية أم دراسات نقدية.

وتدور التجربة الروائية في رحاب التاريخ مقدمة رؤية إنسانية عميقة في استعانتها بجانب من تاريخ العرب في بداية العصر الحديث في علاقاتهم بالغزاة المختلفين وتقلب المصائر بين هؤلاء وأولئك.

وجاء في حيثيات منح الجائزة لكتاب "رحلة الطيور إلى جبل قاف" لمستواه الإبداعي والفني في تطويع روائع التراث الثقافي للقراءة الممتعة للأجيال الجديدة بلغة جميلة وسهلة ورؤية بصرية شائعة وحكمة قريبة للمدارك ونافعة للمستقبل مع تميزه بالرسوم الأصيلة والإخراج المتقن وصلاحيته ليكون نموذجاً لأدب الأطفال الممتاز.

وقصة "رحلة الطيور إلى جبل قاف" مستلهمة من كنوز تراث الحضارة الإسلامية لا سيما التراث القصصي الخيالي الرمزي الذي تنتمي إليه قصص الحيوان في كتاب "كليلة ودمنة" لابن المقفع وقصة "حي بن يقظان" لابن طفيل وقصة "شكوى الحيوان من ظلم الإنسان" في رسائل إخوان الصفا.

والقصة دعوة إلى النظر داخل النفس وإصلاحها بدلاً من انتظار التغيير من الخارج، فرحلة الطيور تمثل رحلة في معرفة الذات وترمز إلى الارتقاء الروحي والتخلي عن الصفات الذميمة والتحلي بالصفات الحسنة.

وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالاً، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها (750) ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز، في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم.

ويشترط في جميع الفروع أن يكون المرشح قد أسهم في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية وأن يكون النتاج الإبداعي للمرشح منشوراً في شكل كتاب ورقي أو إلكتروني أو سمعي ولم تمضِ على نشره أكثر من سنتين.

التعليق