أندية إربد تمارس كرة القدم و"صناديقها" مفتوحة للدعم المالي

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً

 

عاطف البزور

إربد- يتوقع الكثيرون ان يحمل القرار الذي اتخذه اتحاد كرة القدم بتطبيق نظام الاحتراف بمفهومه الشامل اعتبارا من الموسم الكروي الجديد، الكثير من المستجدات والمعطيات التي من شأنها تحويل مسار اللعبة ودفعها نحو افق جديد بعيدا عن كلاسيكيات الماضي، التي ساهمت في تراجع مستوى اللعبة وجعلت المنافسة على البطولات محصورة بين فريقي الفيصلي والوحدات، لذلك فإن الاحتراف سيعطي الفرصة لبقية الاندية لا سيما المقتدرة منها والتي تمتلك المقومات لاستقطاب اللاعبين والمضي قدما في طريق المنافسة.

وفي المقابل فإن الشارع الكروي في محافظة اربد بمفاصله المختلفة يرى ان النظام الجديد سيساهم في زيادة الاعباء على اندية المحافظة، لا سيما العريقة منها الرمثا والحسين اربد والعربي وكذلك اتحاد الرمثا وكفرسوم وغيرها من الاندية ويساعد على تراجع مستوياتها لا سيما وأنها تعاني من شح الموارد، ومن ازمات مالية خانقة لا تمكنها من القيام باستقدام لاعبين جدد ولا حتى الاحتفاظ بلاعبيها الذين سيهربون بحثا عن فرص افضل في اندية اخرى قادرة على توقيع عقود ملائمة ورفع رواتب مناسبة.

ويرى بعض المراقبين ان تطبيق الاحتراف سيساعد فرقا بعينها على النهوض بمستوياتها محليا وعربيا، بالمقابل سيؤدي الى هبوط اندية عريقة نتيجة لقلة مردودها المالي مقابل تحملها اعباء مادية كبيرة نتيجة للتكاليف الكبيرة المترتبة عليها كنفقات لفرقها الرياضية المختلفة.

وساهمت "البحبوحة" المالية التي تعيشها بعض الاندية في حدوث عمليات بيع وشراء وارتفاع صفقات اللاعبين المحليين، واشتهرت في الشارع المحلي عبارة "اللعب لمن يدفع اكثر" ففي زمن الاحتراف تتراجع الولاءات والانتماءات النادوية.

ويخشى الجمهور الكروي ان يأتي يوم تصبح فيه جميع فرق اربد الكروية فرق مغمورة تتوارى خلف نظيراتها من فرق العاصمة، بعد ان كان بريقها في يوم من الايام ينافس بل ويتفوق على فرق المقدمة، لا بل ان فرق الرمثا والحسين والعربي وكفرسوم كان لها شأن كبير لا يستهان به، فقد خطت هذه الفرق خطوات كبيرة نحو القمة "حاولت وتراجعت" لكن تجاربها تبقى ثرية جدا وهي منارات بارزة لتاريخها الكروي الطويل.

لقد لجأت اندية الشمال الى بيع العديد من نجومها الموسم الحالي لتسديد العجز في ميزانياتها، حيث انتقل اكثر من 20 لاعبا للعب بالعاصمة، ففريق الرمثا وحده استغنى عن 7 لاعبين من اعمدته الرئيسية، لذلك فإن الفريق يترنح الآن ويجاهد بشق الانفس للخروج من محنة الهبوط، كما تخلى الحسين اربد احد الفرق الطامحة بالحصول على مركز متقدم عن احد ابرز نجوم الدوري عندما باع صانع العابه احمد غازي لفريق البقعة.

ويفترض ان تولي جميع الجهات المعنية بكرة القدم اندية اربد اهمية خاصة، فلا يستطيع احد ان يقلل من اهمية الدعم المالي لبقاء هذه الفرق وحفاظها على بريقها ومساعدتها على الاستثمار والقيام بإنشاء وتحسين الملاعب.

على اية حال نعتبر هذه دعوة لجميع المعنيين في هذا المجال الى استنهاض الطاقات لإنصاف هذه الاندية العريقة وإخراجها مرة اخرى من زاوية الظل.

التعليق