نجاح لافت لمهرجان وادي عربة لسباقات الهجن

تم نشره في الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً
  • نجاح لافت لمهرجان وادي عربة لسباقات الهجن

 

أحمد الرواشدة

وادي عربة- نجحت اللجنة الأردنية لرياضة الهجن، في إحياء رياضة سباقات الهجن التي تعد موروثاً لأهل البادية عندما أقام المهرجان الكبير يوم الأول من أمس في وادي عربة بمشاركة أربع دول عربية، واستطاع بحق أن يتواصل مع المجتمعات المحلية النائية خاصة في البادية الجنوبية، والدول العربية المجاورة والتي لها شأن في "رياضة الأجداد"، تمهيداً لإقامة اتحاد عربي يجمع هذه الدول.

وقال نائب رئيس الجمعية م. حمود الفايز، ان لدى اللجنة العديد من الخطط والبرامج لتطوير هذه الرياضة وتوسيع قاعدتها في جميع مناطق المملكة، والتي تعنى بتربية الهجن خاصة بعدما اصبحت هذه الرياضة من الالعاب الاولمبية، حيث يوجد في الاردن الكثير ممن نعول عليهم في احراز نتائج متقدمة وسجلنا حضورا واضحا في مسابقات الهجن في مصر.

وأشاد الفايز بالتعاون الكبير واللامحدود مع مصر والتي توجد بها كفاءات فنية مؤهلة من خلال استضافة الهجانة الاردنية وإشراكهم في الجوانب الفنية بتنظيم السباقات مما اعطى الاردن الخبرة في هذا المجال، وقال "ان رياضة الهجن بدأت تعرف وتنتشر في جميع مناطق المملكة، حيث سنقيم في منطقة الحلابات بداية الشهر المقبل سباقا آخر للهجن"، وأثنى الفايز على تعاون اهالي منطقة وادي عربة في انجاح مهرجان "ولاء للقائد.. انتماء للوطن"، معرباً عن امله الكبير في المؤسسات العامة والخاصة في الاردن لدعم اللجنة، والتي بدأت تسير بخطوات واضحة بالاتجاه الصحيح تمهيدا لإيجاد اتحاد خاص بهذه الرياضة العريقة.

وكان رؤساء الوفود المشاركة مصر والكويت والسعودية في سباق اول من امس، اشادوا بحسن التنظيم الذي رافق السباق من ضمن المهرجان الكبير، وأعطى دفعة قوية لتنظيم سباقات اخرى في العديد من مناطق المملكة والتي تعنى بهذه الرياضة خاصة المناطق الجنوبية، في ظل انتهاء سنة اللجنة التي وضعت لمتابعة انشطة الهجن وإيجاد قاعدة قوية لها وتهيئة انشاء اتحاد اردني يحتضن لجان وأنشطة اللعبة التي اخذت بالازدياد في الفترة الاخيرة وأقيمت من اجل ذلك الكثير من النشاطات التي تعنى بها.

وكانت دول السعودية والكويت ومصر والسودان وتونس بالإضافة إلى هجانة الأردن من مناطق الخالدية، المدورة، الريشة، الشاكرية، رم، الديسة، الحميمة، القطرانة، تتن، جمعية الهجانة الاردنية، قطر، رحمة ووادي عربة، قد شاركت في السباق مما يعزز الاهتمام برياضة الاجداد والتراث وإعطائها مزيداً من التمييز خاصة وأنها اعتمدت اولمبياً قبل سنة.

وتعد سباقات الهجن إحدى الرياضات العربية التي كانت تقام في الماضي وامتدت إلى يومنا الحاضر خاصة في مناطق الخليج، وحافظت هذه السباقات عبر الأيام والسنين على التواصل والرعاية والاهتمام على المستويين الرسمي والجماهيري، إلا أنها في الأردن باتت شبه معدومة وما يقام منها إلا القليل في المناطق الجنوبية كسباقات وادي عربة والديسي والقطرانة والجفر وغيرها، وقد أصبحت هنالك أسس وقواعد تتعلق بالسباقات والإبل المشاركة فيها، حيث تقسم الإبل المشاركة حسب النوع والسن، فالمغردة هي (المطية) بعمر سنة واحدة والحقة ذات السنتين والمضربة (أولقية) بعمر ثلاث سنوات ويذاع بأربع سنوات، أما الثنايا فيبلغ عهدها خمس سنوات وتعرف الذكور باسم (قعدان) وتنسب إلى أعمارها، فللتعرف بنوع المطية وعمرها يقال: مغردة قعدان، وحق قعدان، ولقايا قعدان، وللإناث مغردة بكار، وحق بكار، ولقايا بكار، وإذا تعدى العمر خمس سنوات يتغير المسمى فيطلق على الذكور (زمول) والإناث (حيل)، وكذلك يتغير المسمى بالنسبة للسن، حيث تسمى المطية التي وصلت إلى ست سنوات رباعية، وسداسية سبع سنوات، وأول فاطر لمن تعدت سبع سنوات، وثاني فاطر لمن تعدت ثماني سنوات، ويقال للذكور فوق الخمس سنوات رباعية زمول، وسداسية الزمول وهكذا، وللإناث رباعية حيل، وسداسية حيل، وأول فاطر حيل، وتزداد فطرا كلما زادت في السن.

ولإبل السباقات صفات تنفرد بها مثل جمال الشكل ورشاقة القوام وطول القامة ونحافة الجسم، إضافة لطول الأرجل الخلفية والخف الصغير، والأنف الطويل العريض، والرأس الصغير والرقبة الطويلة، ففي التعامل معها عظات وعبر وفي ركوبها عزة وفي اقتنائها ثروة، كما أن من طباعها الإخلاص وبالرغم من ضخامتها فإنها تطيع من أكرمها ولو كان طفلا صغيرا وعلى صبرها تسترد كرامتها ممن أهانها.

يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تبرعت بعمل مضمار متكامل للسباق في منطقة الديسي والذي يبلغ خمسة ملايين دينار وقد تم الانتهاء من المرحلة الاولى والعمل جارٍ في اكمال المرحلة الثانية.

التعليق