المطالبة بإعادة النظر في موازنات مكافحة الإيدز

تم نشره في الاثنين 21 كانون الثاني / يناير 2008. 09:00 صباحاً

لندن- ينصح علماء الحكومات إعادة النظر في الموازانات الضخمة المخصصة لمواجهة الإيدز، فيما يفتك سوء التغذية والملاريا والأمراض الرئوية، بأطفال أفريقيا، بمعدل يفوق المرض الذي وصف يوماً أنه أكبر تهديد للصحة العالمية. ويقول بعض خبراء الأيذر إن الضرورة تقتضي تحويل بعض من مليارات الدولارات المخصصة لمكافحة الأيدز، الذي تشير البيانات الحالية إلى تراجع معدلاته بعد أن بلغ ذروته في أواخر التسعينيات، لتحسين أبسط قواعد الصحة الأساسية مثل توفير المياه النظيفة وتنظيم الأسرة، بحسب ما أوردت الأسوشتيد برس.

ويقول خبير الأيدز في جامعة كاليفورنيا ببيركلي الدكتور مالكوم بوتس، الذي عمل يوماً مع بائعات الهوى في الخطوط الأمامية لمحاربة الوباء في غانا "إذا نظرنا إلى البيانات بموضوعية، فسنرى أننا ننفق ببذخ على الأيدز". وتابع "تمت برمجتنا على التحرك سريعاً حالما نرى مجموعة أطفال مصابين بالأيدز، وللأسف تصرفاتنا لا تتسم بذات القدر من السرعة عندما ننظر إلى احصائيات تنبئنا بما يجب الإنفاق عليه". ويفتك سوء التغذية، بجانب الإسهال والالتهابات الصدرية والملاريا بالأطفال في القارة الأفريقية بقدر يفوق الأيدز.

ويخصص العالم ما بين قرابة 8 إلى 10 مليارات دولار لمحاربة الأيدز سنوياً، أي أكثر من الموازنات المخصصة لمشاريع المياه في الدول النامية، التي يفتقر فيها أكثر من 2 مليار شخص إلى خدمات الصرف الصحي، ونحو مليار آخر يفتقدون المياه النظيفة.

وكتب خبراء في دورية "لانسيت" الطبية، في أعدادها الأخيرة، أن سوء التغذية يساهم في ثلث وفيات الأطفال و11 في المائة من إجمالي الأمراض المنتشرة حول العالم. وعقب مدير تحرير الدورية، د. ريتشارد هورتون قائلاً "لدينا أنظمة صحة عامة تعمل وفق صاحب الصوت الأعلى الذي يحصل على معظم الأموال. الأيذر شوه بصورة فادحة موازنتنا المحدودة". ومن جانبه قال دانيال هالبرين، خبير الأيدز في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد "ما من أحد يدق الطبول للتنبيه لقضايا الصحة الأساسية". ويبدي جانب آخر من العلماء تحفظات على مقترحات فرض خطة تقشفية لموازنة مكافحة الأيدز.

وقال مدير قسم الأيدز بمنظمة الصحة العالمية الدكتور كيفن دي كوك "لدينا الملايين الذي يتلقون العلاج من المرض ولا يمكن وقف ذلك". إلا أنه عاد وطالب بتوازن الإنفاق للتصدي للأيدز بجانب الأمراض الأخرى السهلة العلاج التي تنتشر بمعدلات عالية مثل الإسهال والأمراض التنفسية، التي تفتك بالعديد في أفريقيا تحديداً، فيما تخصص معظم تبرعات الغرب، لا سيما الولايات المتحدة، لمكافحة الأيدز. ويطالب معظم علماء الأيدز بتوازن في الإنفاق لمواجهة كافة الأمراض العامة.

التعليق