النظام الغذائي الصحي للمرأة الحامل

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2008. 09:00 صباحاً

عمّان-الغد- يصعب التخلص من الوزن الزائد بعد الولادة مباشرة، على الرغم من اعتقاد الكثيرات بأن فترة الحمل هي الوقت الوحيد الذي يسمح لك فيه بتناول ما تشتهين من الأطعمة لأنك تأكلين عن اثنين وهو ما ثبت خطأه.

الحمل وقت مناسب لتناول الأطعمة الغنية بالفائدة فقط، فإذا كنت تتناولين وجبات غذائية صحية قبل الحمل، فلن تجدي صعوبة أثناء الحمل في اتباع نظام غذائي صحي خاص بالحامل، ولكن إذا كنت تتناولين أي طعام في أي وقت فأنت في خطر الإصابة بالسمنة الزائدة أثناء الحمل وبعد الحمل وبالتالي الإصابة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالسمنة الزائدة.

حيث يمكن أن تصاب النساء اللواتي يتجاوزن الوزن المسموح به أثناء الولادة بالعديد من المشاكل الصحية، مثل آلام الظهر، وظهور عروق الدوالي، وضغط الدم، بالإضافة إلى احتمال الإصابة بالسكري الحمل. كما قد تصبح عملية الولادة الطبيعية صعبة بالنسبة لهن، ويمكن أن يجبرن على الولادة القيصرية، بينما تزداد نسبة أن تلد النساء النحيلات مبكراً.

إن تناول الكمية المناسبة من الغذاء من المجموعات الخمس الأساسية في هرم دليل الغذاء سيضمن لك ولطفلك الرضيع الحصول على الكمية المناسبة والصحيحة من الطعام. وإليك الخطة الأساسية:

- مجموعة الحبوب (6 إلى 11 وجبة):

توفر الحبوب الكربوهيدرات، المصدر الأساسي للطاقة، ركزي على الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والتي تمنع حدوث مشكلة الإمساك، إحدى المشاكل الملازمة للحمل.

تعادل الوجبة الواحدة شريحة من الخبز، أو كوبا من الأرز، حبوب الإفطار، أو المعكرونة.

- مجموعة الفواكه (2 إلى 4 وجبات) والخضار (3 إلى 5 وجبات):

يجب أن تأكل الأم الحامل على الأقل وجبة واحدة غنية بفيتامين ج، من الحمضيات أو الطماطم. وتعتبر الفواكه والخضار غنية بالفيتامينات الضرورية، والأملاح المعدنية بالإضافة إلى الألياف. وتساعد هذه الأطعمة الجسم على استغلال الحديد بشكل أكثر كفاءة، كما تساعد على بناء الخلايا لدى الجنين.

تعادل وجبة الفاكهة بقطعة فواكه متوسطة الحجم، أو كوب من الفاكهة المعلبة، أو كوب من عصير الفواكه، بينما تعادل الوجبة الواحدة من الخضار كوبا من الخضراوات الورقية، أو المطبوخة.

- مجموعة البروتين (2 إلى 3 وجبات):

يوجد البروتين في اللحوم، السمك، والبقول، وهو مهم جداً في بناء الخلايا للجنين.

تعادل الوجبة الواحدة من اللحوم أو البقول أو السمك حجم علبة ورق الشدة. كما تعتبر البيضة الواحدة، وملعقتان من زبد الفول السوداني، و1/3 كوب من البندق، وجبة بروتين كاملة.

- منتجات الألبان (3 إلى 4 وجبات): تمد الألبان جسم الجنين بالكالسيوم الضروري لبناء العظام، والأسنان. يجب أن تتناولي كمية من 1.000 مللغرام من الكالسيوم يومياً.

تعادل الوجبة الواحدة من منتجات الألبان كوبا من الحليب أو اللبن، أو مكعبين من الجبن الأبيض أو الجبن التشدر. ولكن تجنبي تناول الجبن الطري غير المبستر مثل بري، فيتا، كاميمبرت، روكفورت، لأنه يحتوي على نوع من البكتيريا المسبب للتسمم الغذائي. كذلك يجب التأكد من عدم وجود حساسية تجاه منتجات الألبان أولاً.

- الدهون: كوني حذرة مع الدهون جداً، خصوصاً في فترة الحمل. ولا نقصد هنا الدهون الصحية الموجودة في السمك، وزيت الزيتون، ولكن الأنواع الغنية بالدهون المشبعة الضارة لك وللطفل. تجنبي الزبد، واللحوم الدهنية، والألبان الغنية بالدسم. خلال فترة الحمل يجب أن لا تزيد نسبة الدهون على 30% من غذائك. تساعد الدهون على استغلال بعض الفيتامينات كما تمنحك الطاقة.

ملاحظة: إذا كنت نباتية تأكدي من أنك تتناولين كمية مناسبة من البروتين النباتي، من الصويا، حيث تتوفر مجموعة منتجات كاملة وواسعة من أطعمة الصويا الغنية بالبروتين. البروتين ضروري جداً لنمو الجنين، فتأكدي من أنك تحصلين عليه بشكل كاف.

-حامض الفوليك: يساعد على تخفيض خطر الإصابات الدماغية المزمنة، وعيوب الحبل الشوكي الولادية (عيوب الأنبوب العصبي). كما أنه ضروري أيضاً لدعم نمو الجنين السريع. وجدت دراسة أجريت عام 2002 على مجموعة من النساءِ السويديات بأن حامض الفوليك يخفض من خطر الإجهاض المبكر. استشيري الطبيب لتبدئي بتناول مكملات غذائية من حامض الفوليك أو تناوليه طبيعياً من المجموعات التالية: الحبوب الكاملة، والخضار الورقية، والحمضيات.

- الحديد: تتضاعف حاجتك لهذا المعدن أثناء الحمل، من 15 إلى 30 مللغراما يومياً لمنع الإصابة بفقر الدم. ومن المهم تناول 30 مللغراما كل يوم أثناء المرحلتين الأخيرتين من الحمل عندما ينمو الجنين بسرعة ويزداد حجم الدم الذي يضخ له. كما يقوم الجنين بتخزين الحديد لاحقاً لاستعماله أثناء الشهور الأولى من مرحلة الطفولة.

أخيرا إن تناول الطعام بحكمة لا يساعدك فقط على الحفاظ على وزن مثالي أثناء الحمل، ولكنه يساعدك وطفلك على الاستمرار بقوة، ويمنع إصابتك وطفلك بالعديد من أمراض الولادة والطفولة.

التعليق