القحطاني يؤكد أن العامل المادي لم يؤثر على قرار رفض عرض مانشستر سيتي

تم نشره في الاثنين 31 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً

الرياض - اكد مهاجم الهلال والمنتخب السعودي لكرة القدم ياسر القحطاني أول من امس السبت ان السبب لرفضه عرض مانشستر سيتي الانجليزي "ليس ماديا وانما لأمور تتعلق باوضاع نادي الهلال".

وقال القحطاني، افضل لاعب في اسيا لعام 2007، في مؤتمر صحافي عقده في مقر النادي السعودي قبل الحصة التدريبية: "وافق مانشستر سيتي على كافة شروطي بعد ان تدربت معه ووجدت استحسانا من الجميع بمن فيهم المدرب السويدي (زفن غوران) اريكسون، طالب (اريكسون) مسؤولي ناديه بالتوقيع معي إلا أن بعض البنود كانت خلافية بيني وبين النادي في بداية المفاوضات".

وتابع: "توجهت إلي النادي الإنجليزي بناء على دعوة تلقثيتها وكانت تلبيتها أبان إجازة عيد الأضحى للاعبين وتوقف الدوري السعودي. رفضي للعرض ليس لاسباب مادية ولكنه راجع لأوضاع الهلال هذا الموسم لان فريقي بحاجة ماسة الى خدماتي".

وشدد القحطاني على أن رغبة الاحتراف الخارجي "ما زالت قائمة" في أجندته وأن الوضع في الموسم الجديد سيكون مناسبا بعد أن تتحسن أوضاع فريقه الهلال، مشيرا الى أن لديه عروضا سيناقشها مع إدارة النادي وأن ثقته في إمكاناته كبيرة وأن النجاح في أوروبا ليس صعبا عطفا على تجربته القصيرة مع النادي الإنجليزي.

ويأتي قرار القحطاني بالعودة مجددا الى السعودية وإنهاء كافة ارتباطاته التفاوضية بعد عملية مد وجزر داخل الهلال حيث رفض العديد من أعضاء الشرف المؤثرين احترافه الخارجي بداعي أن إدارة النادي لم تخطط لوجود البديل الذي يسد الفراغ في حال احترافه خارجيا وهو منطق وجد له مناصرين في البيت الهلالي.

ويرى فريق يقوده رئيس النادي الأمير محمد بن فيصل الذي كان متواجدا مع القحطاني في لندن خلال التجربة، أن احتراف اللاعب مع مانشستر سيتي سيكون، بغض النظر عن المبالغ المالية، محطة جيدة لفتح باب الاحتراف امام اللاعبين السعوديين في الخارج.

وتعاطف مع هذا المنطق عدد كبير حتى من خارج أنصار النادي لا سيما أن هناك رغبة جامحة للاعب في الاحتراف الخارجي، لكنها اصطدمت بالعديد من العوائق ولعل ما يخص اللاعب ذاته هو أكبر العوائق في المرحلة الحالية لاقتراب موعد زفافه.

ورغم أن وسائل الإعلام لم تتطرق الى هذا العائق إلا أنه أحد الأسباب الرئيسة في فشل الصفقة لان القحطاني كان يرغب في الإعارة لمدة ستة أشهر فقط في حين أن شرط النادي الإنجليزي هو ان تكون لموسم كامل، ويؤكد رأي أخر أن القحطاني رفض التوقيع على عرض النادي الإنجليزي لأنه لا يلبي طموحات ناديه الهلال في الاستفادة من العائد المادي للصفقة، ونفى اللاعب، حسب مصادر عدة، أن تكون لتجربة العراقي نشأت أكرم في مانشستر سيتي علاقة برفضه الاحتراف مع النادي ذاته.

وكان نادي الهلال قدم سامي الجابر للاحتراف في أندية الدرجة الثانية بالدوري الإنجليزي ولمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، فيما أحترف فهد الغشيان مع نادي الكمار الهولندي لمدة لا تقل عن ستة أشهر وخاض مهاجمه أحمد الصويلح تجربة للاحتراف في النمسا لم يكتب لها النجاح.

ولا تشبه تجربة القحطاني الأخيرة أيا من المحاولات السابقة، لكنها إلى حد بعيد جدا تشبه حالة نواف التمياط عام 2000 عندما حصل على لقب أفضل لاعب عربي وأسيوي وكان مهيئا للاحتراف الخارجي وحصل على عرضين للاحتراف في هولندا، لكن لم توافق إدارة ناديه آنذاك على احترافه الخارجي قبل ان تأتيه الاصابة لتبعده عن الملاعب ما يقارب الموسمين.

ووجد القحطاني في المفاوضات مع النادي الإنجليزي دعما جماهيريا وحتى إعلاميا كبيرا وذلك لقناعة الشارع الرياضي السعودي بأهمية تواجد اللاعب السعودي في أندية أوروبية أسوة بلاعبي المغرب العربي الذين طوروا الكرة في بلدانهم عن طريق الاحتراف الخارجي.

يذكر أن ياسر القحطاني بدأ مشواره الكروي مع نادي القادسية ولعب لنادي النجمة البحريني بنظام الإعارة لمدة شهر وانتقل قبل ثلاثة مواسم الى الهلال في أكبر صفقة انتقالات للاعبين السعوديين بقيمة 22 مليون ريال.

وكانت انطلاقة القحطاني (25 عاما) مع المنتخب السعودي عندما كان تحت اشراف المدرب الهولندي جيرارد فاندرليم بعد نهائيات مونديال 2002 وتحديدا في بطولة كأس العرب الثامنة في الكويت والتي حقق الأخضر السعودي لقبها آنذاك بعدها ساهم في حصوله على لقب بطل دورة الخليج السادسة عشر في الكويت ايضا وكانت بصماته واضحة في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2006 وقاد الأخضر لمركز الوصيف في نهائيات كأس أسيا الأخيرة، اما آخر انجازات القحطاني الشخصية فكان حصوله على لقب أفضل لاعب أسيوي لعام 2007.

التعليق