فيروز تقدم مسرحية "صح النوم" في افتتاح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية للعام 2008

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • فيروز تقدم مسرحية "صح النوم" في افتتاح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية للعام 2008

 

دمشق - تعود الفنانة اللبنانية فيروز لتحيي ليالي دمشق بعد غياب دام أكثر من عشرين عاما، وتقدم مسرحية "صح النوم" في دار الاوبرا ابتداء من 28 كانون الثاني(يناير) ضمن فعاليات احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية للعام 2008.

وأوضحت الأمينة العامة للاحتفالية د. حنان قصاب حسن لوكالة فرانس برس "كانت فيروز سعيدة جدا انها ستعود الى دمشق، ولم تتردد أبدا عندما عرضنا عليها الأمر".

واضافت قصاب حسن مبررة اللجوء الى دار الأوبرا التي لا تتسع لأكثر من (1200) شخص "فكرنا أن نقيم الحفلات في ملعب الفيحاء الذي يتسع لـ(3000) شخص، لكن دار الأوبرا أفضل بكثير من ناحية توفير الشروط التقنية".

وأدى ضيق مكان الحفل الى تمديده ليشمل ست حفلات تستمر حتى الثاني من شباط(فبراير).

ورغم أن مجيء فيروز سرى على شكل اشاعات في الشارع السوري حيث شككت الغالبية في صدقيتها، إلا أن ذلك ترافق مع نقاش واسع كان هاجسه الأول موضوع سعر تذاكر الدخول.

 وفي هذا السياق اوضحت قصاب حسن "كانت رغبتنا أن تكون حفلات فيروز مجانا، كهدية من احتفالية دمشق للسوريين، لكن مخاوفنا من الفوضى والتدافع حالت دون ذلك".

وأشارت الى ان "هناك لجنة مختصة تدرس الآن وضع اسعار التذاكر ليراعي ما أمكن مداخيل السوريين".

وستفتتح احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية للعام 2008 في "احتفال شعبي" يوم 10 كانون الثاني(يناير)، يقدم خلاله عرض العاب نارية "يحدث للمرة الأولى في سورية، وسيحصل في جبل قاسيون وساحة الأمويين، وسترافقه موسيقى تبثها اذاعة دمشق والاذاعات الخاصة"، كما اوضحت قصاب حسن.

ويقام الاحتفال الرسمي الذي يعلن اطلاق الفعاليات في 19 كانون الثاني(يناير)، وسيكون مخصصا للحضور الرسمي وستمتد الفعاليات على مدار العام القادم.

وفي أول عروض الاحتفالية، يقدم الموسيقي السوري عابد عازرية حفلين موسيقيين. الاول تستضيفه دمشق في (15) كانون الثاني(يناير)، والثاني يقام في حلب في (17) منه.

وستتضمن الفعاليات عروضا مسرحية عالمية، تفتتح في شهر شباط(فبراير) بالعرض المسرحي الغنائي الهنغاري "هاملت - النورس" للمخرج ارباد سيللنغ والذي حاز ترحيبا كبيرا خلال عروضه الأوربية كما سيقدم ايضا عرض اوبرا كارمن بانتاج فرنسي سوري مشترك.

وسيقدم كل من المخرج اللبناني روجيه عساف ومواطنته نضال الأشقر والتونسي فاضل الجعايبي عروضا مسرحية.

وتعول امينة الاحتفالية على المؤتمر الثقافي الذي ستضمه الفعاليات، ويجري خلال ايار(مايو) المقبل تحت عنوان "المدينة والثقافة".

وتشير الى أن من بين المدعوين اليه نعوم تشومسكي وايزابيل الليندي وميلان كونديرا. وتلفت الى أن أمانة الاحتفالية "ركزت على اعطاء بعد عالمي لاحتفالية دمشق يتجاوز النطاق العربي".

وكانت الاحتفاليات العربية السابقة تخصص اسبوعا ثقافيا لكل دولة عربية، إلا أن احتفالية دمشق قلصته الى يوم واحد وتوضح قصاب حسن ان سبب ذلك "قلة أمكنة العرض" في دمشق.

وتأخذ احتفالية دمشق على عاتقها تقريب الثقافة من الشارع، وزيادة تفاعل الناس مع النشاطات المقامة، وتلفت أمينة الاحتفالية الى عدة خطوات اتخذتها لتحقيق ذلك فتقول "سنقدم العروض الفنية والموسيقية في الحدائق، والشوارع والمدارس، وسنذهب بالثقافة الى الناس".

وستضم الفعاليات عروضا فنية تقام على متن قطار دمشق ـ حلب خلال رحلاته بين المدينتين، وسيقام ايضا مهرجان كبير لأصناف الأطعمة في قلعة دمشق تشارك فيه السفارات الأجنبية والمناطق السورية المختلفة.

وترى قصاب حسن أن هكذا فعاليات "تدخل المتعة الى الثقافة، وتقول للناس ان فيها مجالا للمرح وليست فقط ثقافة متجهمة".

كما سيقام مهرجان للموسيقى المعاصرة في القلعة خلال شهري آب(اغسطس) وايلول(سبتمبر).

وستاقم أيضا فعاليات ثقافية سورية في الخارج، من ضمن الاحتفالية، ومنها معرض اثري يستضيف متحف اللوفر قسما منه نهاية في العام 2008، ومعارض فنية متنوعة، وتشير قصاب حسن الى حفل ضخم في 31 كانون الثاني(يناير) سيكون بمثابة "الافتتاح العالمي للاحتفالية" لكنها لم تكشف عن فحواه.

وتشهد دمشق نشاطا مكثفا يهدف الى تجميل المدينة عبر اعادة تهيئة ارضيات بعض الساحات العامة وتجميل واجهات الأبنية في عدة شوارع رئيسية، اضافة الى ترميم شارع رئيسي (شارع مدحت باشا) في المدينة القديمة.

ومن ضمن الفعاليات التي ستقام شهريا خلال الاحتفالية عرض "نادي الذاكرة" الذي سيستضيف في كل مرة احدى الشخصيات المعمرة الذين واكبوا جزءا مهما من تاريخ المدينة، ليتحدث عن الاحداث التي عاصرها، وسيكون ذلك بدوره توثيقا لذاكرة المدينة.

وسيقدم متحف دمشق في كل شهر قطعة اثرية من مستودعاته لم تعرض سابقا للجمهور، وبسبب عزوف السوريين عن زيارة المتاحف سيعمد المنظمون الى ان يترافق تقديم الآثار مع عرض موسيقي يجذب الشباب في شكل أساسي.

وستستضيف دمشق كامل الفعاليات، ويشير المنظمون الى ان افتقار المدن السورية الاخرى الى التقنيات اللازمة حال دون اقامة الفعاليات فيها، وكخطوة بديلة سيوفرون كافة وسائل النقل اللازمة لنقل الجمهور من المدن السورية الى دمشق.

التعليق