فوز العراق بكأس آسيا لحظة لا تنسى في 2007

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • فوز العراق بكأس آسيا لحظة لا تنسى في 2007

حصاد الكرة

لندن- أضافت فرق ميلانو الايطالي ومانشستر يونايتد الانجليزي وريال مدريد الاسباني لكرة القدم ألقابا جديدة لسجلاتها العامرة لكن العراق البلد الذي مزقته الحرب قدم أكثر لحظات 2007 إثارة.

وثأر ميلانو لهزيمته على يد ليفربول الانجليزي في نهائي دوري أبطال اوروبا في اسطنبول في 2005 وهزمه بهدفين مقابل هدف واحد ليرفع الكأس في اثينا عاصمة اليونان في مايو ايار الماضي كما حقق مانشستر يونايتد لقبه الأول في الدوري الممتاز الانجليزي منذ 2004 بينما فاز ريال مدريد بدوري الدرجة الأولى الاسباني للمرة الثلاثين لكنها كانت الأولى منذ 2003.

لكن انتصار المنتخب العراقي على نظيره السعودي في نهائي كأس آسيا في العاصمة الاندونيسية جاكرتا في 29 يوليو تموز الماضي كان لحظة مميزة.

وبقدر ما كان الفوز غير المتوقع للعراق نصرا رياضيا وتتويجا لمهارات لاعبيه وقدراتهم فإنه مثل كذلك انتصارا للروح الرياضية.

ورشح القليلون فقط المنتخب العراقي لتجاوز دور المجموعات في البطولة الآسيوية بسبب الحالة الامنية في البلاد.

ولم يسلم الكثير من لاعبي المنتخب العراقي من نيران الوضع الامني المتدهور في بلادهم فقد قتل شقيق زوجة حارس المرمى نور صبري قبل بدء البطولة مباشرة بينما تعرض أقارب للاعب الوسط نشأت أكرم للاختطاف ثم قتلوا كما قتلت حماة اللاعب هوار ملا محمد قبل يومين من مباراة العراق في دور الثمانية امام فيتنام.

وتقدم العراق في البطولة ليبلغ المباراة النهائية وسط تعاطف دولي متنام لكن ظل من المستبعد أن يحقق الفوز على السعودية التي شاركت في المباراة النهائية للمرة السادسة في 23 عاما وكانت تسعى لأن تصبح أول فريق يحرز اللقب للمرة الرابعة.

وأحرز يونس محمود قائد العراق هدف المباراة الوحيد ليفوز العراق بالكأس ويضع نهاية رائعة لعروض منتخب بلاده في البطولة.

وشهد العام قصصا مألوفة في اوروبا صاحبة الاتحاد الأغنى والأكثر تأثيرا في عالم كرة القدم.

لكن عددا من الشخصيات البارزة في قصة كرة القدم الاوروبية لسنوات طويلة غادر مسرحها. ففي يناير كانون الثاني الماضي انتهت ولاية لينارت يوهانسن (77 عاما) رئيس الاتحاد الاوروبي للعبة التي استمرت 17 عاما خلال اجتماع لمؤتمر الاتحاد في دوسلدورف بألمانيا حيث خسر الانتخابات أمام نجم منتخب فرنسا السابق ميشيل بلاتيني الذي يصغره بستة وعشرين عاما.

ولم يضيع بلاتيني وقتا في الحديث عن التغييرات التي أراد إدخالها على اللعبة خاصة ما يتصل منها بإدخال بعض الديمقراطية على مسابقة دوري أبطال اوروبا بإشراك عدد أكبر من أبطال بلدان أصغر في اوروبا.

وبعد مناقشات دامت لأشهر تكشف النقاب عن تلك التغييرات في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وأعلن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم في نفس الأسبوع أنه سلم للشرطة تفاصيل عن 15 مباراة يشتبه في حدوث تلاعب بنتائجها لأغراض تتصل بالمراهنات وهي مشكلة أخرى لم يتوقف يوما تأثيرها السلبي على اللعبة.

وتأثرت اللعبة الأكثر شهرة في العالم أيضا بالعنف الذي أسفر عن سقوط قتيلين في ايطاليا أحدهما رجل شرطة والآخر مشجع ليدفع سلطات الاتحاد الاوروبي لتقديم اقتراح بتشكيل قوة شرطة خاصة بكرة القدم.

وقد تتعرض علاقة كرة القدم بالقانون التي زادت تعقيدا منذ قرار محكمة العدل الاوروبية بتحرير انتقال اللاعبين بين الأندية والصادر قبل 12 عاما لمزيد من الضغوط في العام الجديد إذا قرر سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) المضي قدما في خططه لإدخال نظام الحصص في المنتخبات الوطنية إلى عالم كرة القدم في خطوة قد تضع الفيفا مرة أخرى في صدام مع المشرعين الاوروبيين.

وفي الملاعب كان المشهد الأبرز حصول ميلانو على لقبه السابع في دوري أبطال اوروبا بعدما قرر الاتحاد الاوروبي في البداية عدم السماح له بالمشاركة العام الماضي بسبب تورطه في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي هزت كرة القدم في ايطاليا في 2006.

كما فاز ميلانو بكأس العالم للأندية بعد فوزه في المباراة النهائية بأربعة أهداف مقابل اثنين على بوكا جونيورز الارجنتيني في وقت سابق الشهر الحالي.

وعلى صعيد كرة القدم الانجليزية استعاد مانشستر يونايتد اللقب المحلي الذي هيمن عليه تشيلسي في 2005 و2006. وخسر تشيلسي في سبتمبر ايلول مدربه البرتغالي المثير للجدل جوزيه مورينيو الذي قاده للفوز بالدوري الممتاز الانجليزي لكرة القدم مرتين.

وأقيل ستيف مكلارين من تدريب منتخب انجلترا بعد فشله المفاجئ في قيادة الفريق للتأهل لنهائيات كأس الأمم الاوروبية 2008 ليحل محله الايطالي فابيو كابيلو.

وتوج بوكا جونيورز بطلا لأميركا الجنوبية بالفوز بخماسية نظيفة على جريميو البرازيلي في نهائي كأس ليبرتادورس لتصبح المرة الأولى منذ 1969 التي يحافظ فيها فريق على نظافة شباكه في مباراتي الدور النهائي.

وبدأت منتخبات اميركا الجنوبية مشوارها الطويل في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010.

وفي غياب منافسات دولية يمكن للمنتخب البرازيلي إحراز ألقابها توج كاكا صانع ألعابه الذي يلعب لميلانو بلقب أفضل لاعب في اوروبا لهذا العام.

وكانت المأساة الأكثر إيلاما خلال العام وفاة لاعب منتخب اسبانيا انطونيو بويرتا نتيجة أزمة قلبية ألمت به خلال مباراة لفريقه اشبيلية في الدوري المحلي في 25 اغسطس آب الماضي ليفارق الحياة بعد ذلك بثلاثة أيام.

كما توفي الشهر الماضي نيلس ليدولم أسطورة ميلانو ومنتخب السويد سابقا وهو في الخامسة والثمانين من العمر ثم الان بول الذي كان أصغر لاعبي المنتخب الانجليزي الحائز على كأس العالم 1966 عن 61 عاما.

وفي يونيو حزيران توفي المدرب السابق يوب دروول (80 عاما) الذي قاد منتخب المانيا الغربية السابقة للفوز بكأس الأمم الاوروبية في 1980 واحتلال المركز الثاني في كأس العالم 1982.

أما سيدات المانيا فقد حققن انجازا كبيرا بفوزهن بكأس العالم للسيدات في الصين لتصبح المانيا أول بلد يحرز هذا اللقب العالمي مرتين متتاليتين.

التعليق