مكتبة الإسكندرية تثمن جهود مؤسسة البابطين في خدمة الأدب والثقافة

تم نشره في الجمعة 14 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً

الاسكندرية - أشاد مسؤولان في مكتبة الاسكندرية بجهود مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري الحثيثة في خدمة الثقافة واللغة والأدب في الوطن العربي.

وقال المسؤولان في تصريحات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش احتفالية مكتبة الاسكندرية بأمير الشعراء أحمد شوقي بمناسبة مرور (75) سنة على وفاته التي اختتمت أعمالها أمس إن "مؤسسة البابطين تعد من بين كبريات المؤسسات الثقافية العربية التي تمكنت من احتضان المثقف العربي وقدمت دعما كبيرا للثقافة والأدب العربيين".

وتناول مستشار مكتبة الاسكندرية ورئيس المركز القومي للترجمة الدكتور جابر عصفور دور مؤسسة عبدالعزيز البابطين في اثراء الحركة الثقافية بشكل عام والشعرية بشكل خاص، مؤكدا أن المؤسسة اصبحت منارة اشعاع حضاري يمتد الى الوطن العربي واوروبا.

وأكد عصفور أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات الأهلية في دعم التنمية البشرية باعتباره مكملا لدور المؤسسات الرسمية الحكومية، مبينا أهمية التنسيق بين كلا الدورين في تحقيق النهضة العربية.

وقال إن دولة الكويت ساهمت في تنمية الثقافة العربية كونها جزء من الوطن العربي، مؤكدا حرص مكتبة الاسكندرية على تشجيع تلك الجهود الطيبة التي تقودها مؤسسة كويتية ذاع صيتها في الوطن العربي من المحيط الى الخليج.

وأضاف أن مصر ترحب بكل المثقفين العرب وتشجعهم على دعم الثقافة والعلم والشعر ايمانا منها بأهمية دور الثقافة والعلم في نهضة الشعوب، مشيرا الى أن مكتبة الاسكندرية تقيم العديد من المؤتمرات والندوات الثقافية التي تضم الكثير من الأدباء والمفكرين من كافة الوطن العربي.

وعن الاحتفالية أوضح عصفور أن الاحتفال باليوبيل الماسي لشوقي يصاحبه اصدار كتالوج تذكاري يضم مسيرة حياته وأهم انجازاته خاصة أن أمير الشعراء كان بحق شاعرا من نوع فريد يعبر بصدق وموضوعية عن آمال وتطلعات أمته، معتبرا أن لقب أمير الشعراء لا يمكن أن يطلق على شاعر آخر سوى أحمد شوقي.

وأضاف أن الاحتفالية تضمنت العديد من الجلسات التي قدم فيها الحاضرون عددا من الأبحاث النقدية حول شعر أحمد شوقي الى جانب تنظيم أمسيات شعرية وفقرات فنية وغنائية من أشعاره.

وقال عصفور إن الاحتفال بأحمد شوقي يعد كذلك احتفالا بقرينه شاعر النيل حافظ ابراهيم، لافتا الى أن كلاهما اتفقا في الاحساس الوطني والشعور الديني العميق وعلى التغني بمصر والأمة العربية وأنه من الضروري التفاعل معهما شعريا.

من جانبها قالت رئيسة قطاع العلاقات الخارجية في مكتبة الاسكندرية  هاجر الاسلامبولي لـ(كونا) إن مؤسسة البابطين حققت انجازات ونجاحات ثقافية غير مسبوقة في مختلف البلدان العربية.

وقالت ان مؤسسة البابطين حملت على عاتقها الاهتمام بالشعر والثقافة واللغة العربية سواء عبر احياء مهرجانات شعرية تخلد ذكرى الشعراء العرب والمسلمين او في اصدارات انتاج ثقافي متميز من معاجم ودواوين شعرية ومراجع ومسابقات ومنشورات وآخرها مشاركة المؤسسة في احتفالية أمير الشعراء احمد شوقي.

وأضافت ان هذه المبادرات الثقافية والادبية التي تقوم بها مؤسسة البابطين تأتي ادراكا منها وإيمانا بأن الثقافة والشعر والأدب لها قيم فنية رائعة تستمد قوتها من الوجدان العربي.

وذكرت الاسلامبولي أن مكتبة الاسكندرية وهي تحتضن هذه الاحتفالية تحملت مسؤولية أخلاقية وأكاديمية وثقافية مهمة تمثلت في خدمة الثقافة والعلم والابداع الشعري بكل جدية واخلاص.

واختتمت الاحتفالية بأمير الشعراء أحمد شوقي بعدد من الفعاليات والمحاضرات، حيث قدم  الدكتور حسين حمودة في محاضرته الى "مسرح شوقي بين الغنائية والتعدد الصوتي" وتناول الدكتور مدحت الجبار "شعر شوقي المسرحي" واختتمت الجلسة الصباحية مع الدكتور محمود عسران في ورقته حول "أوزان الشعر المسرحي عند شوقي".

أما الأديبة الكويتية الدكتورة نورية الرومي فقدمت في الجلسة المسائية "رأي طه حسين في شعر شوقي" فيما تناول الدكتور محمود أبو شوارب "الخصومة حول شوقي في نقد العقاد".

التعليق