"لجنة السينما" في مؤسسة شومان تعرض الفيلم المكسيكي "أصوات بريئة"

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً

 

عمان-الغد- تعرض "لجنة السينما" في مؤسسة عبدالحميد شومان اليوم الفيلم المكسيكي "أصوات بريئة" للمخرج لويس ماردوكي.

في بداية فيلم "أصوات بريئة" نسمع صوت المعلق بلسان صبي في الحادية عشرة من عمره يدعى شافا، وهو الشخصية الرئيسية في الفيلم، يحكي للمشاهدين عن نفسه "هاجر والدي إلى الولايات المتحدة وتركنا عندما بدأت الحرب. حينها قالت لي أمي: أنت الآن رجل البيت"، والحرب المقصودة هي الحرب الأهلية التي حدثت في السلفادور في بداية ثمانينيات القرن الماضي واستمرت اثني عشر عاما وانتهت بعقد معاهدة صلح بإشراف الأمم المتحدة.

ويروي فيلم "أصوات بريئة" سيرة شخصية جدا، تكشف الفظائع التي تعرض لها الطفل زمن الحرب الأهلية، لكنها تندمج في إطار سياسي أوسع، مع أن السياسة في الفيلم تظل مجرد خلفية للأحداث. والفيلم مقتبس عن مذكرات الكاتب أوسكار توريس التي يسترجع فيها طفولته وسط حرب أهلية وحشية مستعرة في السلفادور جرت بين الجيش التابع للسلطة الديكتاتورية وثوار المعارضة اليسارية، والتي كان السكان المدنيون يشكلون القسم الأكبر من ضحاياها.

ويعيش بطل الفيلم شيلا في قرية فقيرة مع والدته وأخته وأخيه الأصغر بعدما هجرهم الأب مع بداية الحرب التي اندلعت في جميع أرجاء البلاد وغادر البلاد. وفي حين تسيطر القوات الحكومية على الوضع أثناء النهار ويجوب أفرادها القرى بحثا عن الثوار من جهة، وعن أطفال يمكن تجنيدهم للقتال لصالح الجيش، من جهة أخرى، في حين يتغير الوضع في الليل، حيث تحتدم الاشتباكات التي تعرض للخطر كل من يجرؤ على مغادرة بيته أو حتى التطلع من النافذة. أما بالنسبة لبطل الفيلم شافا فثمة خطر وشيك إضافي يهدده مباشرة، فهو ما أن يبلغ الثانية عشرة من عمره حتى يصبح مهددا بالخضوع للتجنيد الإجباري في الجيش الحكومي والمشاركة في أتون المعارك. ويواجه شافا أيضا مشكلة إضافية، فبسبب إغلاق المدارس نتيجة الحرب تقل فرصه في لقاء الصبية التي يحبها.

نتعرف في الفيلم أيضا على شخصية عم شافا الذي لا يستطيع رؤيته إلا في السر لكون العم عضوا في قوات المقاومة، كما نتعرف على الكاهن المحلي الذي يساعد الثوار، ومن خلال الشخصيات المتعاطفة مع الثوار يظهر بوضوح أن الفيلم ينحاز بشكل عام من الناحية لصالح الثوار، لكنه مع ذلك يحاول أن يقدم صورة موضوعية لهم فلا يتوانى عن عرض أخطائهم.

وتروى أحداث الفيلم من خلال شافا نفسه ومن خلال وجهة نظره، وهو الذي عاصر الأحداث وتعرض لمخاطرها وكان شاهدا على العنف الذي مارسه الجيش ضد الثوار والفلاحين المتعاطفين معهم، في حين أنه كان يحاول أن يعيش حياته الطبيعية.

ويصف أحد النقاد الفيلم بأنه فيلم جميل جدا عن حرب بشعة جدا. حاز الفيلم على اثنتي عشرة جائزة دولية، إضافة إلى تسعة ترشيحات لجوائز أخرى.

التعليق