انطلاق فعاليات مهرجان دبي السينمائي بـ 141 فيلما من 52 دولة

تم نشره في الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • انطلاق فعاليات مهرجان دبي السينمائي بـ 141 فيلما من 52 دولة

النجم الأميركي جورج كلوني وشريطه الجديد "مايكل كليتون" ضيوف حفل الافتتاح

 

فريهان الحسن

عمان- يهدف مهرجان دبي السينمائي الدولي من خلال مواصلة تبنيه شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات" إلى إقامة جسر يجمع ضفتي الشرق والغرب في بوتقة جمالية تتجلى في دورته الرابعة التي تنطلق فعالياتها اليوم وتتواصل حتى 16 كانون الأول (ديسمبر) الحالي.

ويأمل المهرجان الذي يستضيف نجوما عربا وعالميين أن يحقق هدفاً نبيلاً يتمثل في تفعيل الحوار بين الحضارات عبر شاشة الفن السابع. وسوف يتم اختيار نخبة من أفضل أفلام السينما المعاصرة من جميع أنحاء العالم لعرضها في المهرجان.

وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان عن عرض فيلم "مايكل كليتون" في ليلة افتتاح فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان، الذي حاز على اهتمام وإعجاب عشاق السينما حول العالم، وذلك في العرض الأول للفيلم في منطقة الشرق الأوسط.

وسيحضر حفل الافتتاح بطل الفيلم نجم هوليوود جورج كلوني الحائز على جائزة الأوسكار، والذي قام بأدوار متميزة في أفلام مثل "سيريانا" و"مساء الخير" و"حظ سعيد" وسلسلة أفلام أوشن.

ويروي "مايكل كليتون" وهو الفيلم الروائي الأول للمخرج طوني غيلروي، قصة مايكل كليتون الذي يعمل محامياً للشركات ويكافح الفساد ويعرف عنه براعته في تطويع القانون وتحويل الحقائق لصالح موكليه.

وتقوم بدور البطولة إلى جانب جورج كلوني الممثلة تيلدا سوينتون، ومن أفلامها "الأسد"، و"الساحرة" و"خزانة الملابس"، والممثل توم ولكينسون.

ومن المعروف عن كلوني ميله الى الأدوار الخارقة للعادة التي تدافع عن موقف سياسي واضح لا سيما ضد حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وهذا موقف تتخذه أيضاً سوينتون منذ بداية ممارستها العمل الفني، ما جعلها توافق من دون تردد على تولي البطولة النسائية في الفيلم المذكور.

غير أنها تقدم عبر طريقتها في تمثيل دورها، الدليل القاطع على كونها تنتمي إلى فئة الممثلات البريطانيات القديرات اللاتي يجلبن أمام الكاميرا خبرتهن المسرحية فيحولن أي دور عادي إلى قطعة فنية.

وعن مشاركة كلوني قال رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي عبد الحميد جمعة "يشرفنا أن نستضيف جورج كلوني وفريق عمل "مايكل كليتون" ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي وفي العرض الأول للفيلم في منطقة الشرق الأوسط. وكلنا ثقة أن حضور  كلوني بما يتمتع به من نجومية وخبرة ليس فقط كممثل وإنما كصانع أفلام أيضاً، سيضيف قيمة نوعية للمهرجان، ولا شك أيضاً أن فيلم مايكل كليتون سيحظى باهتمام وإقبال كبيرين من قبل جمهور وعشاق السينما في المهرجان".

وأضاف "تحظى فعاليات المهرجان في دورته الرابعة باهتمام واسع النطاق من مراكز السينما العالمية أكثر من أي وقت مضى. ولا شك أن عودة جورج كلوني إلى دبي تعني أننا أنجزنا الدائرة بالكامل، فمن دبي كموقع لتصوير فيلم سيريانا، إلى دبي كمنصة لعرض آخر أفلامه".

وفي تعليقه على اختيار فيلم "مايكل كليتون" لعرضه في افتتاح المهرجان، قال المدير الفني للبرامج العالمية في مهرجان دبي السينمائي الدولي سيمون فيلد "يمثل عرض هذا الفيلم الشيق بداية رائعة للمهرجان، حيث يعد من أهم الأفلام العالمية ضمن فئة التشويق والإثارة، يضاف إلى ذلك الأداء المتميز والدراسة الدقيقة للشخصية التي قام بها النجم جورج كلوني".

و أعلنت إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي في البيان الصحافي الصادر عن المهرجان أن النجم العالمي جورج كلوني سيتحدث عن حياته وأعماله السينمائية في جلسة خاصة مفتوحة للجمهور تحت عنوان "حديث مع جورج كلوني" تقام في التاسعة والربع من مساء اليوم (يوم الافتتاح) على مسرح سوق مدينة جميرا.

وستتحاور مسؤولة البرامج في مهرجان دبي السينمائي الدولي الناقدة السينمائية شيلا ويتكر مع جورج كلوني في لقاء مباشر بحضور الجمهور، الذي ستتاح له بعد ذلك فرصة طرح الأسئلة على النجم الكبير.

وحقق كلوني نجاحات كبيرة خلال مسيرته الفنية الطويلة، وهو ابن لعائلة فنية عريقة، فهو ابن نيك كلوني الشخصية التلفزيونية الذي عمل لسنوات عدة في شيكاغو، وابن أخ الممثلة والمطربة التي اشتهرت في خمسينيات القرن الماضي روزماري كلوني.

وسطع نجم كلوني في عالم التمثيل بعد نجاحه في مسلسل غرفة الطوارئ، ليتوجه بعدها إلى السينما ويشارك في مجموعة من أهم أفلام هوليوود.

وتعد هذه الزيارة الثانية لكلوني إلى دبي، حيث زارها في عام 2005 خلال تصوير فيلم سيريانا الذي قام ببطولته، وفي نفس العام أصدر كلوني فيلم ليلة سعيدة وحظاً طيباً الذي قام بإنتاجه وإخراجه ولعب دور البطولة فيه، وقد ترشح الفيلم لنيل جائزة الأوسكار.

ويعد كلوني أول شخص في تاريخ الأوسكار يرشح لجائزة الإخراج عن فيلم وجائزة التمثيل عن فيلم آخر في نفس العام، وقد فاز كلوني يومها بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم سيريانا.

وبعيداً عن السينما، يقوم كلوني بدور ناشط وحيوي في الدعوة لإيقاف جرائم الإبادة الجماعية حول العالم، ويشارك بفاعلية مع مؤسسة "Not On Our Watch"، التي تركز على لفت أنظار العالم وحشد الموارد لإيقاف تلك الجرائم، إلى جانب براد بيت، ومات ديمون، ودون شيدل، وجيري وينترابو. كما يساهم كلوني في دعم قضايا البيئة وحماية الطبيعة.

ويقدم المهرجان باقة متميزة من الأفلام الطويلة والقصيرة والتسجيلية من جميع أنحاء العالم، محتفيا بالأعمال المتميزة سواء العربي منها أو العالمي.

وتقام الدورة الثانية من مسابقة "المهر للإبداع السينمائي العربي" التي سيتم منحها للمبدعين من صانعي الفيلم العربي الفائزين تكريماً لأعمالهم ضمن ثلاث فئات رئيسية، هي الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الروائية القصيرة، والأفلام التسجيلية، حيث تهدف المسابقة إلى تسليط الضوء على السينمائيين العرب، وكذلك المواهب السينمائية في دولة الإمارات، ومنحهم الاحتفاء الذي يستحقونه، ضمن استراتيجية تهدف لدعم صناعة السينما العربية.

وتساهم الندوات التي تنظم في إطار فعاليات المهرجان في خلق مناخ ثقافي فريد يشجع على تبادل الأفكار بين نخبة من كبار متخصصي السينما في العالم، كما توفر الفعاليات الاحتفالية التي تنظم على هامش المهرجان فرصة كبيرة للمشاركين والضيوف لإبرام اتفاقيات تعاون ناجحة.

وكانت الانطلاقة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الدولي في العام 2004، حيث تم إطلاقه تحت شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات".

ويتم اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان بعناية من قبل إدارة المهرجان وبالتشاور مع صانعي الأفلام، في الوقت الذي يرحب المهرجان بالمشاركات غير العربية، كما أن عدد الأفلام المختارة لن يتجاوز (60) فيلماً.

ويعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي تسعة برامج من شأنها أن تبرز دور السينما العالمية بمختلف أنواعها.

ويعد برنامج "الجسر الثقافي" أحد أهم البرامج في المهرجان الدولي، وذلك نظراً لما تشهده الألفية الجديدة من زيادة مضطردة في الصراعات، والنزاعات، وسوء التفاهم بين الدول الإسلامية، والعالم الغربي.

ويضم برنامج "الجسر الثقافي" نخبة من الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية من كل أنحاء العالم، والتي تروي قصصاً أو تصف أحداثاً تساعد على إذابة الحواجز بين الثقافات المختلفة، وتقاوم التحيز العنصري والتعصّب، ما يساعد على تشجيع الحوار، والتقارب، وبناء الجسور بين الثقافات.

ويختتم البرنامج بعقد جلسة حوار مهمة تعمل على استكشاف دور السينما في بناء هذه الجسور، وتعزيز شعار المهرجان "ملتقى الثقافات والإبداعات".

وستكون هنالك مجموعة مختارة من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية خارج المسابقة الرسمية، إذ يشمل البرنامج مجموعة من الأفلام لمخرجين عرب وغير عرب، لتعكس صورة السينما العربية المعاصرة.

أما "السينما الهندية" فهو محور جديد ضمن البرنامج الدولي، صمم ليعكس الروابط والعلاقات المتينة بين دبي والهند، التي تعد صاحبة التاريخ السينمائي الذي يحظى بشعبية كبيرة، ولن يقتصر البرنامج على عرض أفلام من "بوليوود"، إحدى أكثر مناطق العالم غزارة في إنتاج الأفلام الترفيهية، ولكن سيضم أيضاً مجموعة واسعة من أفضل الأفلام المستقلة في الهند.

ويعرض أيضا في المهرجان برنامج "سينما العالم" نخبة من أهم الأفلام الجديدة والأصيلة من أميركا الشمالية والجنوبية، أستراليا، تركيا، إيران، وأوروبا.

ويعرض برنامج "سينما آسيا" تشكيلة واسعة من الأفلام المهمة والحديثة، الآتية من دول جنوب آسيا، مثل باكستان، وسريلانكا، وبنغلاديش، ومن بلدان شرق وجنوب شرق آسيا، بما فيها كوريا الجنوبية، الصين، اليابان، والفيلبين.

ويواصل برنامج "سينما أفريقيا" تقديم مجموعة من الأفلام المتنوعة، والثرية التي تعكس تحديات القارة الأفريقية، وجنوب الصحراء الكبرى.

ويأتي برنامج "أرض الأفلام الوثائقية" انعاكساً لما تمثله الأفلام الوثائقية من أهمية، حيث تعرض خلال البرنامج مجموعة من الأعمال المتميزة لمجموعة من المخرجين الأشد جرأة في العالم، إذ يقدّم هذا القسم أفلاماً وثائقية غير عربية من مختلف أنحاء العالم، تتناول بعض القضايا الاجتماعية، والسياسية، والبيئية، الأكثر إلحاحاً في الوقت الحاضر.

ويعد برنامج "أصوات إماراتية" برنامجاً لافتاً في مهرجان دبي السينمائي الدولي، ويعرض مجموعة من الأفلام من قِبل مخرجين إماراتيين خارج المسابقة الرسمية، وتعتبر الأفلام المختارة حصيلة إنتاج مجموعة من المواهب الشابة الناشئة في الإمارات، ويهدف البرنامج إلى خلق منصة للمخرجين الإماراتيين للاختلاط والمشاركة بأعمالهم وسط مجتمع السينما العالمي الذي يحضر للمهرجان.

ويعرض برنامج "سينما الأطفال" نخبة من الأفلام التي تخاطب الطفل من جميع الجنسيات، وهي أعمال منتقاة من مختلف أنحاء العالم، وتمثل مختلف الخلفيات الثقافية، ويجمعهم عامل مشترك هو الحرص العالمي على تقديم التسلية للأطفال.

التعليق