فيلم مصري بمهرجان القاهرة السينمائي يتهم الفضائيات "بفبركة" برامجها

تم نشره في الأحد 2 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً

 

القاهرة- أكد الفيلم السينمائي المصري "على الهواء" محاولات وسائل الإعلام العربية وخاصة القنوات الفضائية لخداع المشاهدين من خلال إغرائهم بالمشاركة في برامج "مفبركة" لا طائل من ورائها إلا جذب الجمهور وأموال الإعلانات.

وتناول الفيلم الذي عرض مساء أول من أمس ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي اقدام قناة فضائية حديثة الظهور على انتاج برنامج ينتمي لتليفزيون الواقع الذي انتشر عربيا في السنوات الأخيرة ويعتمد على تصوير يوميات المشتركين لحظة بلحظة بهدف تحقيق حالة من الرواج الإعلامي.

واختار الفيلم الذي كتبه وأخرجه ايهاب لمعي أربعة من الشباب يعيش كل منهم في مشاكله الخاصة فالأول سائق "توك توك" لا ينجب يعيش في منطقة شعبية مع زوجته المتسلطة ويهوى معاكسة السيدات والثاني "نادل" يحب زميلته في الكافيتريا لكن والدها يرفض زواجه بها لفقره. الثالثة ابنة "بواب" جميلة تتمرد على حياتها لشعورها بأنها أجمل من ساكنات العمارة التي يعمل بها والدها وأحق منهن بالحياة الرغدة التي يعشنها أما الرابعة فهي فتاة رومانسية تعيش وحيدة بعد أن توفى والداها وتتوق إلى الحب والزواج لكن كل من تقدموا لخطبتها من الشباب أبدوا طمعهم فيها.

ومع بداية المسابقة يشاهد الجمهور الشبان الأربعة في حياتهم الجديدة داخل المنزل الذي اختير لهم بدأت خطط ادارة البرنامج للتفريق بين الشباب ليتجسس كل منهم على الآخر لينتهي البرنامج بفوز ابنة البواب بينما انسحبت الفتاة الأخرى لارتباطها بأحد العاملين بالقناة وخرج الشابان من البرنامج في اليوم الخامس والعشرين بعد أن نطق كل منهما بالمخالفة لقواعد المسابقة.

وبينما بدت النهاية منطقية كشف الفيلم أنها "مفبركة" وأن القناة قامت بترتيبها من خلال تجسسها على معلومات تدين المشاركين الأربعة الذين خيرتهم ما بين الفضيحة أو الخروج من البرنامج بمشهد تمثيلي يبدو حقيقيا بينما وقع الاختيار على ابنة البواب لتمثيل دور الفائزة مقابل عدم مطالبتها بجائزة البرنامج البالغة مليون جنيه.

وشهدت الندوة التي عقدت لمناقشة الفيلم مفاجأة حيث أطلق مخرجه إيهاب لمعي لسيل من الاتهامات على من هاجموا الفيلم مدعيا أنهم أصحاب مصلحة فبعضهم "رفض أن يتعاون معهم كممثلين أو كتاب سيناريو جدد" والآخرين "لا يعرفون كيفية مشاهدة فيلم سينمائي مؤكدا أن هذه أهم "مصيبة" في السينما المصرية".

التعليق