سويسرا تستعد لاستقبال زائري "يورو 2008" بوجه مشرق

تم نشره في السبت 1 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • سويسرا تستعد لاستقبال زائري "يورو 2008" بوجه مشرق

بيرن - قبل أسابيع قليلة شهدت العاصمة السويسرية بيرن مظاهرات نظمها اليساريون قبل الانتخابات العامة في سويسرا.

وشهدت بيرن مصادمات بين رجال الشرطة والمتظاهرين حيث ألقيت القذائف النارية وأشعلت النيران في صناديق القمامة لتظهر بيرن بصورة لم تكن سويسرا تتمناها على الإطلاق قبل شهور قليلة من استضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) بالتنظيم المشترك مع النمسا والتي يتسابق لمتابعتها في سويسرا ما بين 2.8 مليون و5.4 مليون زائر.

وأنهى المتظاهرون احتجاجاتهم لكن موقف الحكومة لم يستقر بعد ما دفع صحيفة "لو ماتان" الصادرة باللغة الفرنسية إلى التعليق على ذلك في وقت سابق من الشهر الحالي بقولها "بيرن، عاصمة الهرج".

وأظهرت الصور التي التقطت للعاصمة بيرن في الآونة الاخيرة صراع التجار في الوقت الذي يتسول فيه الصبية والشبان، وأضافت الصحيفة: "تنتشر المشاهد القذرة في المدينة قبل سبعة شهور من استضافة يورو 2008".

وحاول رئيس بلدية العاصمة السويسرية تهدئة منتقديه من خلال محاولة منع التسول في الأماكن التي تكثر فيها المشاكل والتي يتوافد إليها معظم المشجعون، ولكن منافسيه أكدوا أن هذه الاجراءات ليست كافية حيث يقتصر اهتمام الجناح اليميني على منع الشغب بين تجار المخدرات.

وأصبحت الصورة التي ينتظر انطباعها في ذهن عشرات الالاف من مشجعي كرة القدم عن العاصمة السويسرية هي "العنف والقذارة والشقاء والمخدرات".

وأعادت هذه الأحداث ذكريات "نيدل بارك" المروعة في زيوريخ عندما اشتعلت الحركة التحررية لمتعاطي المخدرات في التسعينيات من القرن الماضي، ونجحت المدينة في حركة التطهير بإنشاء مراكز في الشوارع متخصصة لهذه الأمور.

وتسير استعدادات سويسرا ليورو 2008 بخطى ثابتة مع وجود خطط لإنشاء أماكن لانتظار السيارات وتدعيم وسائل النقل العامة وإنشاء مناطق لتجمع المشجعين وأماكن للمشاهدة العامة للمباريات عبر شاشات العرض العملاقة، وفي نفس الوقت ألغيت جميع العطلات لرجال الشرطة وخدمات الطوارئ خلال فترة البطولة والتي ينتظر أن يبلغ عدد الزائرين فيها إلى نحو 150 ألف زائر يوميا.

وبدأت مدينة جنيف السويسرية ذات الصبغة الدولية اتخاذ إجراءات صارمة أيضا ضد التسول بعد أن أدى التراخي في حد وتنفيذ القوانين إلى ارتفاع حاد في أعداد الناس الذين يلجأون للتسول في الشوارع منذ بداية العام الحالي، كما شكلت قوة للمهام الخاصة لفحص أوراق وبطاقات الهوية وأعمال أخرى عديدة.

ويأمل المسؤولون بالمدينة في القضاء على كل هذه الأمور قبل بدء توافد المشجعين في حزيران/يونيو المقبل لمتابعة البطولة، وتسعى جنيف مثل بازل وباقي المدن السويسرية إلى حل مشكلة العجز في أماكن الإقامة وذلك ينتظر إنشاء معسكر إقامة مؤقت على حدود المدينة ليكون قريبا من ستاد جنيف لتسهيل الوصول إليه أو إلى أماكن المشاهدة العامة عبر شاشات العرض العملاقة.

ويبذل المسؤولون مجهودا كبيرا لإقناع وتشجيع ملاك المنازل للانتقال للإقامة مع أصدقائهم وتأجير منازلهم خلال فترة البطولة في محاولة لتوفير الأماكن المطلوبة للإقامة.

ويفكر المسؤولون في مدينة بازل المطلة على نهر الراين في استخدام الغرق الموجودة بالسفن لزيادة عدد الغرف والأسرة المتاحة حتى تسع 110 آلاف مشجع ينتظر توافدهم على المدينة في الأيام التي تقام فيها المباريات، كما سيتم توفير نحو 2500 مكان للإقامة بأسعار مناسبة في معسكرات المشجعين، وتأمل السلطات في أن يفتح المواطنون منازلهم لاستقبال المشجعين الزائرين خلال فترة البطولة.

وتأمل سويسرا بأكملها في استمتاع ملايين من الزائرين بأوقات رائعة بالإضافة لحصول المدن المضيفة على مبالغ مالية كبيرة من الأعمال التجارية التي تشهدها خلال البطولة والتي تعد فرصة جيدة لا يمكن إهدارها.

التعليق