مدرب روسيا للتنس يشبه نفسه بهيدينك

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

موسكو - شبه شامل تاربيشيف مدرب المنتخب الروسي للتنس الذي سيواجه نظيره الأميركي في اللقاء النهائي لكأس ديفيز للرجال بدءا من بعد غد الجمعة مهمته بمهمة الهولندي غوس هيدينك مدرب المنتخب الروسي لكرة القدم قبل مباراة مصيرية في تصفيات كأس العالم أو كأس الأمم الاوروبية.

وقال تاربيشيف لـ"رويترز" في مقابلة قبل اللقاء الذي سيقام على مدار ثلاثة أيام في بورتلاند بولاية اوريغون الأميركية: "تدريب منتخب في كأس ديفيز أشبه بتدريب فريق وطني لكرة القدم. لا تتاح لك سوى ثلاثة أو أربعة أيام أو أسبوع على أقصى تقدير لإعداد فريقك".

وأضاف تاربيشيف الذي أقر بأن كرة القدم هي عشقه الأول: "ينضم اللاعبون إليك في حالة بدنية مختلفة وعليك أن تجعلهم جميعا في مستوى واحد تقريبا في وقت قصير للغاية. أشعر انطلاقا من هذا المبدأ بالتعاطف مع غوس هيدينك أو أي من زملائه في تدريب المنتخبات لكن مهمتي أصعب من مهتمهم بأي حال".

وتابع المدرب الروسي: "التنس لعبة فردية لذلك فإنه في كأس ديفيز من الضروري أن تجعل اللاعبين يحولون تركيزهم على احتياجات الفريق. إضافة إلى هذا فإن معظم لاعبي كرة القدم البارزين يلعبون في اوروبا ومن ثم لا يكون عليهم السفر لمسافات طويلة للانضمام للمنتخبات الوطنية في المباريات الدولية بينما يجوب لاعبو التنس القارات ذهابا وإيابا لأداء مباريات كأس ديفيز".

ولإثبات رأيه ضرب تاربيشيف مثالا بنيكولاي دافيدنكو لاعب التنس الأول في روسيا والمصنف الرابع على العالم الذي شارك في كأس الماسترز وهي آخر بطولات الموسم في شنغهاي بالصين قبل أسبوعين فقط من نهائي كأس ديفيز، وقال تاربيشيف: "خذ دافيدنكو كمثال. لقد لعب في اسيا وعليه الآن عبور الخطوط الزمنية للعب في أميركا ونفس الشي ينطبق على بقية اللاعبين. لذا إن أردت مقارنة التنس بكرة القدم فإن مهمتي أشبه بمهمة مدرب منتخب البرازيل الذي يسافر لاعبوه كثيرا لأن معظمهم يلعبون في أندية اوروبية".

ولرفع الروح المعنوية للاعبي فريقه يلجأ تاربيشيف الذي يدرب كذلك منتخب السيدات في كأس الاتحاد لفقرة كرة قدم خلال التدريبات، وقال: "يشكل لعب كرة القدم في ملاعب التنس تمرينا جيدا للأوعية الدموية إضافة لأنه يساعدهم على الاسترخاء وإبعاد أذهانهم عن المباريات المقبلة" مشيرا إلى أن ايغور اندرييف المتخصص في اللعب على الملاعب الرملية هو أفضل من يلعب كرة القدم في الفريق الروسي المشارك في كأس ديفيز، وأضاف تاربيشيف: "جميع اللاعبين تقريبا يجيدون كرة القدم باستثناء دميتري تورسونوف الذي نشأ في اميركا ورياضته المفضلة هي كرة القدم الاميركية".

وفازت روسيا تحت قيادة تاربيشيف بثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد واثنين في كأس ديفيز منذ 2002، ويقترب تاربيشيف بسرعة من إنجاز كأس ديفيز المسجل باسم المدرب الاسترالي نايل فريزر الذي حقق 49 فوزا أثناء قيادته لبلاده للفوز بأربعة ألقاب في البطولة في سنوات السبعينات والثمانينات، وقاد تاربيشيف روسيا لتحقيق 45 فوزا في 66 مباراة بكأس ديفيز. كما فازت تحت قيادته في 27 مباراة من 36 في كأس الاتحاد.

وسيسعى المدرب الروسي هذا الأسبوع لتحقيق إنجاز مزدوج بأن يصبح أول مدرب يقود بلاده للقبي كأس ديفيز وكأس الاتحاد في نفس العام.

وقال تاربيشيف إن روسيا التي نالت اللقب العام الماضي بعد فوزها على الارجنتين 3-2 في موسكو ستواجه معركة حامية أمام منتخب الولايات المتحدة القوي، وأضاف: "أولا ستكون لديهم ميزة الأرض والملعب وثانيا سيلعبون على أرض صلبة سريعة تلائم أداء لاعبيهم في الفردي (جيمس بليك واندي روديك)".

وسيفتقد الروس للقائد الفذ مارات سافين اللاعب الأول على العالم سابقا والذي يعاني لاستعادة مستواه منذ عودته من إصابة في الركبة، وقال تاربيشيف: "لهذا أقول إن فرصنا 40 مقابل 60 بالمئة لصالح الأميركيين لكن لا شيء مؤكد".

وأكد تاربيشيف الذي وصفه باتريك ماكنرو مدرب المنتخب الاميركي بعد خسارته أمام روسيا 3-2 في الدور قبل النهائي العام الماضي بعبقري التنس: "هناك اختلافات عن العام الماضي قد تؤثر في النتيجة النهائية".

وقال تاربيشيف إنه يريد من لاعبيه تقليد لاعبي هيدينك الذي قلب الأوضاع وتأهل الأسبوع الماضي لكأس الأمم الاوروبية 2008 بعدما بدا تأهله مستحيلا.

ولم يتوقع الكثيرون في روسيا هذه النهاية السعيدة في التصفيات بعد خسارة الفريق مباراته قبل الأخيرة لكن بعد أربعة أيام حققت كرواتيا المتأهلة بالفعل فوزا غير متوقع على انجلترا بثلاثة أهداف لاثنين في ستاد ويمبلي اللندني لتمنح الروس طوق النجاة، وقال تاربيشيف: "من كان يظن أن هيدينك سيقود روسيا إلى كأس الأمم الاوروبية 2008 خاصة بعد الهزيمة. لا نزال في حالة صدمة مثل بقية الروس لكن فريقنا قد يفعل الشيء نفسه ويفوز في أميركا".

التعليق