انطلاق فعاليات مؤتمر "مدينة اربد ماضياً وحاضراً" في"اليرموك"

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

 

إربد - انطلقت في جامعة اليرموك أمس فعاليات مؤتمر "مدينة اربد ماضيا وحاضرا" والذي تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع المنتدى الثقافي في إربد، بمناسبة إربد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2007 ويستمر يومين.

وقال رئيس جامعة اليرموك الدكتور محمد أبو قديس إن مدينة إربد تزخر بعبق التاريخ وتزهر بعطاء الحاضر، فقد تعاقبت عليها حضارات مختلفة تركت بصمات واضحة فنهضت وتطورت حتى غدت اليوم عاصمة للثقافة الوطنية لعام 2007.

وأوضح أن هذه المكانة التي اكتسبتها بجدارة من خلال عطائها العلمي الريادي المتمثل بأبنائها من العلماء والمثقفين الواعين والأدباء الموهوبين، إضافة إلى ما تضمنه من مؤسسات أكاديمية ومراكز علمية ومؤسسات ثقافية مرموقة بحيث أصبحت وبحق حاضرة للعلم والثقافة.

وأكد أن هذا المؤتمر جاء ليسلط الضوء على جوانب هامة في مدينة إربد، تاريخيا، اجتماعيا، اقتصاديا، عمرانيا، سياحيا وثقافيا من خلال الأبحاث التي ستقدمها نخبة من الباحثين والدارسين والمهتمين بمدينة إربد.

من جهته، أشار مدير ثقافة اربد زايد الطاهات إلى الدور الذي يضطلع به هذا المؤتمر، مؤكدا انه دور طليعي وسوف تحظى بحوثه باهتمام وزارة الثقافة.

بدورة، قال رئيس المنتدى الثقافي في اربد الدكتور يوسف غوانمة إن مجموعة من المثقفين في جامعة اليرموك والمجتمع المحلي في إربد اجتمعت ودعت إلى إيجاد هيئة ثقافية تخدم الحركة الثقافية في اربد، واتفق الجميع على التقدم بطلب الترخيص واجمعوا أن يكون اسمها (المنتدى الثقافي- إربد).

وأكد أن المنتدى اختط لنفسه سياسية حكيمة منذ تأسيسه، حيث عمل على إتاحة حرية التعبير والكلمة والحديث للجميع ضمن مفاهيم ثابتة لم يحد عنها أبدا، ألا وهي الحرية المعتدلة الملتزمة.

ولفت إلى أن المنتدى عمل منذ تأسيسه على رعاية المبدعين من الشباب وتعدهم بالتوجه والتعليم السليم، إضافة إلى إصدار مجلة خاصة بالشباب (الإبداع)، حيث جعل المنتدى من هذه المجلة نافذة يطل منها المبدعون الشباب على القراء من خلال إبداعاتهم.

وقال إن موضوع الثقافة خلافي، وان للثقافة والمثقفين مفاهيم وتعريفات عديدة، وهي على كل حال حصيلة معلومات متنوعة، ومتراكمة، وأساليب في التفكير تتسع وتضيق، بحكم ارتباطها بقضايا الإنسان.

وبما يتصل بالذاتية ومجالات الهوية، قال الغوانمة إن للمثقف غير العالم المتخصص، وإنما هو الشخص الذي يكون واعيا عن طريق حسه الاجتماعي بإنسانيته سواء تعلق الأمر بعصره أو خارجه وهذا هو الجانب الإنساني في الثقافة، أما ما بحياة الفرد في هويته وانتسابه الوطني والقومي والروحي ويتفاعل معه، فهو الجانب الذاتي النفسي عند المثقف.

ورأى أن المنتدى الثقافي قام بدور رائد في مجاله، وكان قدوة اقتدى به بعض المهتمين، فأسسوا المنتديات أو الملتقيات حتى بلغت أكثر من مائتين وخمسين منتدى وملتقى في أنحاء مختلفة من الأردن.

وقال إن المنتدى ساهم في تحريك العملية الثقافية ليس على مستوى المحافظة، بل على مستوى الأردن بعامة، موضحا أن الحرية الملتزمة التي نادى بها المنتدى ساهمت بشكل فاعل في الحوار والنقاش والرأي والرأي الثاني، الأمر الذي إلى نشر الوعي الوطني والقومي.

وأشار إلى أن العالم العربي والعالم الثالث تعرض إلى صدمة ثقافية مع نهايات القرن الماضي وظهور ما يسمى بالنظام العالمي الجديد أو الأحادية، وخرجت صيحات باهتة تنادي بنهاية التاريخ وهناك محاولات للتغيير في الفكر والسلوك وتشكيل جديد للثقافة لتتمشى مع ثقافة العولمة.

وقال إن المثقفين العرب قصروا في إيصال جوهر الثقافة العربية الإسلامية إلى الغرب الأوروبي وأميركا، مشيرا إلى أن الغرب لم يفهموا الثقافة العربية الإسلامية فهما موضوعيا.

وأضاف انه ومن أجل أن يحقق الأردن طموحاته في خلق مجتمع الحرية والديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان، فلا بد أن تتبنى حكوماته العمل الثقافي وترصد الأموال الكافية وتشجع العمل الثقافي التطوعي في كل مدينة وقرية.

وقدم د. زيدون محيسن في الجلسة الأولى ورقة عمل بعنوان "تاريخ مدينة إربد في العصور القديمة" في الجلسة الأولى التي أدارها د. عادل الرشيد، مشيراً إلى أن الدلائل الأثرية تشير إلى أن مدينة إربد مأهولة بالسكان منذ الألف الخامس قبل الميلاد.

تلاه د. يوسف غوانمة بورقة تحت عنوان "مدينة إربد في العصر الإسلامي"، جاء فيها بأن إربد ظلت مركزاً هاماً من مراكز المواصلات والاتصالات في العصر العباسي تربط بغداد بفلسطين ومصر والشمال الأفريقي.

من جانبها قدمت د. هند أبو الشعر ورقة عمل بعنوان "مدينة إربد في العصر الحديث والمعاصر، استعرضت فيها تطور قصبة إربد" 1900- 1935" بالإضافة إلى قراءة في سجلات المالية العثمانية وإمارة شرقي الأردن.

فيما استعرض زياد أبو غنيمة في ورقته "محطات في ذاكرة إربداوية"، إربد العشرينيات، والأربعينيات، والعشائر، والأساتذة، والفرق الكشفية، والفرق المسرحية، والمقاهي، والفنادق، والمطاحن والمخابز، وكتاتيب إربد، وأجواء الحرب العالمية الثانية.

وفي ختام الجلسة الأولى بحث د. فالح الطويل في ورقته "الحياة الحزبية في إربد منذ عهد الإمارة وحتى اليوم" الإيجابيات والسلبيات، مستعرضاً مأسسة النظام والحياة الحزبية في عهد الإمارة.

وفي الجلسة الثانية التي أدارها د. حنا حداد، استعرض د. عادل الرشيد في ورقته التي جاءت تحت عنوان "الإدارة في إربد وتطور المؤسسات الإدارية"، أثر هذا التطور وانعكاسه على المواطنين.

وتناول د. محمد الصويركي في ورقته المعنونة بـ"الإدارة والمؤسسات الإدارية في إربد"، الوضع الإداري لمدينة إربد وتطوره منذ العهد العثماني مروراً بالعهد الفيصلي، وعهد الحكومات المحلية إلى عهد الإمارة الأردنية فالمملكة.

وركز د. سليمان الأزرعي في ورقته "الدور التنموي للهيئات الثقافية في محافظة إربد"، على الدور الوطني والتنموي للهيئات الثقافية في محافظة إربد.

فيما كشف محمود فضيل التل في ورقته عن "مواقع وأماكن لها مدلولها في ذاكرة وحضارة أهالي مدينة إربد وجوارها".

وفي ختام الجلسة الثانية عاين توفيق حتاملة في ورقته "النشاط الرياضي والأندية الرياضية في مدينة إربد"، التطور الذي لحق بالرياضة والأندية منذ قيام الدولة الأردنية حتى الوقت الحاضر.

التعليق