عروض الجمهور تنافس عروض اللاعبين في قمة الترجي والإفريقي

تم نشره في الأحد 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

تونس- اختارت مجموعة من مشجعي الترجي وأخرى من مشجعي الافريقي الانزواء في اماكن سرية بعيدا عن أعين المراقبين لإعداد لافتات كبيرة تعرض في المدرجات وتخلق المفاجأة لرفع معنويات لاعبيها قبل حوار الاقدام بين الغريمين في الدوري التونسي لكرة القدم اليوم الاحد على استاد رادس.

وفي السنوات الاخيرة اشتد التنافس بين مشجعي الفريقين في انجاز استعراضات كرنفالية اصبحت تعرف باسم "الدخلة" تعرض قبل ضربة البداية في لقاءات القمة الأشهر في تونس وتجذب اليها انظار المتابعين.

ويشمل الاستعراض لوحات فنية تبرز انجازات كل فريق ترسم على قطع كبيرة من الاقمشة والاعلام ينجزها عادة خريجو معهد الفنون الجميلة من أنصار الناديين.

وقد تتضمن ايضا الدخلة التي تسبق بداية المباراة بدقائق شعارات وصورا كبيرة للاعبين، الغاية منها في الاساس تحفيز اللاعبين.

وتحاط افكار الاستعراضات التي ينوي مشجعو الفريقين تنفيذها قبل المباراة بطوق من السرية خشية ان يكتشفها المنافس ويرد عليها.

وقال خالد الحلاق احد أشهر مشجعي الترجي لرويترز "يتعهد المشرفون على انجاز الاستعراض بالتكتم على الفكرة حتى لا يكتشفها انصار الفريق المنافس ويردوا بهجمة معاكسة".

وقال الحلاق ان تكاليف استعراض مشجعي الترجي المخصص لمباراة الأحد بلغت نحو 12 الف دينار (عشرة آلاف دولار) مولها النادي.

وأصبح الاستعراض الكرنفالي لمباراة القمة يشد أنظار المتابعين في تونس وخارجها.

ويقول الحلاق "يهاتفني عدة مرات مشجعون من بلدان عربية أخرى مثل مصر والمغرب والجزائر ودول الخليج ليعبروا عن انبهارهم بهذه العروض ويستفسروا عن كيفية انجازها".

وفي اطار الاستعداد لمباراة القمة ايضا اختار مشجعون من الافريقي مدينة زغوان التي تبعد 45 كيلومترا عن العاصمة تونس مقرا لمعسكرهم للاختفاء بعيدا عن انظار منافسيهم قبل مباغتتهم يوم المباراة باستعراض مبهر.

وقال اسكندر القروي وهو مشجع للافريقي يشارك في التحضيرات "اخترنا انجاز استعراضنا في مدينة زغوان بعيدا عن أعين انصار الترجي حتى لا يكتشفوا سر فكرتنا".

وأضاف "استعراض المباراة المقبلة سيكون لوحة فنية تشد اليها الانظار حيث بلغت تكاليفها حوالي 20 الف دينار". وتابع "نتطلع ان يحوز استعراضنا الاعجاب ويفوز فريقنا".

وأعرب شكري الواعر حارس مرمى الترجي سابقا عن اعجابه بهذه الفكرة التي استحدثت منذ عشر سنوات تقريبا.

وقال لرويترز "انتقال الفرجة من الملعب الى المدرجات مقولة صحيحة لأنه لم يعد هناك نجوم يتمتعون بفنيات عالية ويشدون الانتباه". وأضاف "مباريات الفريقين تطغى عليها الامور التكتيكية لذلك تراجعت الفرجة".

وكان الفريقان يضمان في الماضي العديد من النجوم الكبار الذين يمتعون آلاف الجماهير على غرار طارق ذياب وخالد بن يحيى ونبيل معلول وشكري الواعر وعيادي الحمروني من الترجي وعتوقة وفوزي الرويسي وعادل السليمي ومحمد الهادي البياري من الافريقي.

غير ان تقلص دور الفريقين في انجاب النجوم جعل الجمهور يخطف الاضواء من اللاعبين وينافسهم في العروض.

وأرجع الرويس تراجع اداء لاعبي الفريقين في السنوات الاخيرة الى نقص الثقة بسبب الضغوط التي يتعرضون لها قبل هذه المباراة.

من جهته قال لسعد الورتاني كابتن الافريقي ان هذه اللوحات تشده وانه يتابعها عبر التلفزيون بعد انتهاء المباراة.

وتنفذ جماهير باقي الفرق الكبرى ايضا استعراضات ضخمة خلال المباريات المهمة لكن تبقى استعراضات مشجعي الترجي والافريقي هي الاكثر استحواذا على الاهتمام لطابع التنافس الكبير بين جماهير فريقي العاصمة تونس.

التعليق