مهرجان دبي السينمائي يمد جسور التواصل بين ثقافة الشرق والغرب من خلال السينما الهادفة

تم نشره في الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • مهرجان دبي السينمائي يمد جسور التواصل بين ثقافة الشرق والغرب من خلال السينما الهادفة

يفتتح دورته في التاسع من كانون الأول

 

عمّان- يرنو مهرجان دبي السينمائي الدولي من خلال مواصلة تبنيه شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات" إلى إقامة جسر يجمع ضفتي الشرق والغرب في بوتقة جمالية تتجلى في دورته الرابعة التي تلتئم خلال الفترة من 9-16 كانون الأول (ديسمبر) المقبل. ويأمل المهرجان أن يحقق هدفاً نبيلاً يتمثل في تفعيل الحوار بين الحضارات عبر شاشة الفن السابع. وسوف يتم اختيار نخبة من أفضل أفلام السينما المعاصرة من جميع أنحاء العالم لعرضها في المهرجان.

ويقدم المهرجان باقة متميزة من الأفلام الطويلة والقصيرة والتسجيلية من جميع أنحاء العالم، محتفيا بالأعمال المتميزة سواء العربي منها أو العالمي.

وتقام الدورة الثانية من مسابقة "المهر للإبداع السينمائي العربي" التي سيتم منحها للمبدعين من صانعي الفيلم العربي الفائزين تكريماً لأعمالهم ضمن ثلاث فئات رئيسية، هي الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الروائية القصيرة، والأفلام التسجيلية، حيث تهدف المسابقة إلى تسليط الضوء على السينمائيين العرب، وكذلك المواهب السينمائية في دولة الإمارات، ومنحهم الاحتفاء الذي يستحقونه، ضمن استراتيجية تهدف لدعم صناعة السينما العربية.

وتساهم الندوات التي يتم تنظيمها في إطار فعاليات المهرجان في خلق مناخ ثقافي فريد يشجع على تبادل الأفكار بين نخبة من كبار متخصصي السينما في العالم، كما توفر الفعاليات الاحتفالية التي تنظم على هامش المهرجان فرصة كبيرة للمشاركين والضيوف لإبرام اتفاقيات تعاون ناجحة.

وكانت الانطلاقة الأولى لمهرجان دبي السينمائي الدولي في العام 2004، حيث تم إطلاقه تحت شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات".

وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان عن عرض فيلم "مايكل كليتون" الذي حاز على اهتمام وإعجاب عشاق السينما حول العالم، في افتتاح فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان، وذلك في العرض الأول للفيلم في منطقة الشرق الأوسط.

وسيحضر حفل الافتتاح بطل الفيلم نجم هوليوود "جورج كلوني" الحائز على جائزة الأوسكار، والذي قام بأدوار متميزة في أفلام مثل "سيريانا" و"مساء الخير وحظ سعيد" وسلسلة أفلام أوشن.

ويروي "مايكل كليتون" وهو الفيلم الروائي الأول للمخرج طوني غيلروي، قصة مايكل كليتون الذي يعمل محامياً للشركات يكافح الفساد ويعرف عنه براعته في تطويع القانون وتحويل الحقائق لصالح موكليه. وتقوم بدور البطولة إلى جانب جورج كلوني الممثلة تيلدا سوينتون، ومن أفلامها الأسد، والساحرة، وخزانة الملابس، والممثل توم ولكينسون.

ومن المعروف عن كلوني ميله الى الأدوار الخارقة للعادة التي تدافع عن موقف سياسي واضح لا سيما ضد حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وهذا موقف تتخذه أيضاً سوينتون منذ بداية ممارستها العمل الفني، ما جعلها توافق من دون تردد على تولي البطولة النسائية في الفيلم المذكور. غير أنها تقدم عبر طريقتها في تمثيل دورها، الدليل القاطع على كونها تنتمي إلى فئة الممثلات البريطانيات القديرات اللاتي يجلبن أمام الكاميرا خبرتهن المسرحية فيحولن أي دور عادي إلى قطعة فنية.

وعن مشاركة كلوني قال رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي عبدالحميد جمعة "يشرفنا أن نستضيف جورج كلوني وفريق عمل "مايكل كليتون" ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي وفي العرض الأول للفيلم في منطقة الشرق الأوسط. وكلنا ثقة أن حضور السيد كلوني بما يتمتع به من نجومية وخبرة ليس فقط كممثل وإنما كصانع أفلام أيضاً، سيضيف قيمة نوعية للمهرجان، ولا شك أيضاً أن فيلم مايكل كليتون سيحظى باهتمام وإقبال كبيرين من قبل جمهور وعشاق السينما في المهرجان".

وأضاف "تحظى فعاليات المهرجان في دورته الرابعة باهتمام واسع النطاق من مراكز السينما العالمية أكثر من أي وقت مضى. ولا شك أن عودة جورج كلوني إلى دبي تعني أننا أنجزنا الدائرة بالكامل، فمن دبي كموقع لتصوير فيلم سيريانا، إلى دبي كمنصة لعرض آخر أفلامه".

وفي تعليقه على اختيار فيلم "مايكل كليتون" لعرضه في افتتاح المهرجان، قال المدير الفني للبرامج العالمية في مهرجان دبي السينمائي الدولي سيمون فيلد "يمثل عرض هذا الفيلم الشيق بداية رائعة للمهرجان، حيث يعد من أهم الأفلام العالمية ضمن فئة التشويق والإثارة، يضاف إلى ذلك الأداء المتميز والدراسة الدقيقة للشخصية التي قام بها النجم جورج كلوني".

ويتم اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان بعناية من قبل إدارة المهرجان وبالتشاور مع صانعي الأفلام، في الوقت الذي يرحب المهرجان بالمشاركات غير العربية، كما أن عدد الأفلام المختارة لن يتجاوز (60) فيلماً.

ويعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي 9 برامج من شأنها أن تبرز دور السينما العالمية بمختلف أنواعها.

ويعد برنامج "الجسر الثقافي" أحد أهم البرامج في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وذلك نظراً لما تشهده الألفية الجديدة من زيادة مضطردة في الصراعات، والنزاعات، وسوء التفاهم بين الدول الإسلامية، والعالم الغربي.

ويضم برنامج "الجسر الثقافي" نخبة من الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية من كل أنحاء العالم، والتي تروي قصصاً أو تصف أحداثاً تساعد على إذابة الحواجز بين الثقافات المختلفة، وتقاوم التحيز العنصري والتعصّب، ما يساعد على تشجيع الحوار، والتقارب، وبناء الجسور بين الثقافات.

ويختتم البرنامج بعقد جلسة حوار مهمة تعمل على استكشاف دور السينما في بناء هذه الجسور، وتعزيز شعار المهرجان "ملتقى الثقافات والإبداعات".

وستكون هنالك مجموعة مختارة من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية خارج المسابقة الرسمية، إذ يشمل البرنامج مجموعة من الأفلام لمخرجين عرب وغير عرب، لتعكس صورة السينما العربية المعاصرة.

أما "السينما الهندية" فهو محور جديد ضمن البرنامج الدولي، صمم ليعكس الروابط والعلاقات المتينة بين دبي والهند، التي تعد صاحبة التاريخ السينمائي الذي يحظى بشعبية كبيرة، ولن يقتصر البرنامج على عرض أفلام من "بوليوود"، إحدى أكثر مناطق العالم غزارة في إنتاج الأفلام الترفيهية، ولكن سيضم أيضاً مجموعة واسعة من أفضل الأفلام المستقلة في الهند.

ويعرض أيضا في المهرجان برنامج "سينما العالم" نخبة من أهم الأفلام الجديدة والأصيلة من أميركا الشمالية والجنوبية، أستراليا، تركيا، إيران، وأوروبا.

ويعرض برنامج "سينما آسيا" تشكيلة واسعة من الأفلام المهمة والحديثة، الآتية من دول جنوب آسيا، مثل باكستان، وسريلانكا، وبنغلاديش، ومن بلدان شرق وجنوب شرق آسيا، بما فيها كوريا الجنوبية، الصين، اليابان، والفيلبين.

ويواصل برنامج "سينما أفريقيا" تقديم مجموعة من الأفلام المتنوعة، والثرية التي تعكس تحديات القارة الأفريقية، وجنوب الصحراء الكبرى.

ويأتي برنامج "أرض الأفلام الوثائقية" انعاكساً لما تمثله الأفلام الوثائقية من أهمية، حيث تعرض خلال البرنامج مجموعة من الأعمال المتميزة لمجموعة من المخرجين الأشد جرأة في العالم، إذ يقدّم هذا القسم أفلاماً وثائقية غير عربية من مختلف أنحاء العالم، تتناول بعض القضايا الاجتماعية، والسياسية، والبيئية، الأكثر إلحاحاً في الوقت الحاضر.

ويعد برنامج "أصوات إماراتية" برنامجاً لافتاً في مهرجان دبي السينمائي الدولي، ويعرض مجموعة من الأفلام من قِبل مخرجين إماراتيين خارج المسابقة الرسمية، وتعتبر الأفلام المختارة حصيلة إنتاج مجموعة من المواهب الشابة الناشئة في الإمارات، ويهدف البرنامج إلى خلق منصة للمخرجين الإماراتيين للاختلاط والمشاركة بأعمالهم وسط مجتمع السينما العالمي الذي يحضر للمهرجان.

ويعرض برنامج "سينما الأطفال" نخبة من الأفلام التي تخاطب الطفل من جميع الجنسيات، وهي أعمال منتقاة من مختلف أنحاء العالم، وتمثل مختلف الخلفيات الثقافية، ويجمعهم عامل مشترك، وهو الحرص العالمي على تقديم التسلية للأطفال.

التعليق