غندر: الدورة العربية تحقق النجاح التنظيمي

تم نشره في الخميس 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • غندر: الدورة العربية تحقق النجاح التنظيمي

رئيس اللجنة المنظمة يصرح بأن مصر ترتب لاستضافة دورة أولمبية

 

مصطفى بالو - موفد الغد

القاهرة - صرح مدير الدورة العربية الحادية عشرة د. حسني غندر لـ(الغد) والمقامة حاليا بالقاهرة، ان مصر ترتب حاليا مع اللجنة الاولمبية الدولية لاستضافة دورة اولمبية على ارض "الكنانة"، مبينا ان النجاح الذي تحقق في الجانب التنظيمي لفعاليات الدورة على حد تعبيره، هو الباعث الاساسي لهذه الغرض والذي يشهد حاليا تحركات واسعة على مختلف الصعد الرياضية الرسمية المصرية، وستكشف الفترة المقبلة هذا الحلم المصري، حيث صرح بذلك من خلال اللقاء الذي اتصف بالصراحة وخص فيه جريدة (الغد) امس وجرت تفاصيله في مقر الدورة العربية في ستاد القاهرة.

العروبة شعار التنافس الرياضي

وبين غندر ان تاريخ العرب والعروبة السمة الابرز التي غلفت اجواء الدورة منذ الافتتاح الذي وصفته وسائل الاعلام بالاكثر من الرائع وزينه الحضور الرسمي لزعماء ست دول عربية، وتميزت فقراته بالتعريج على امتداد التاريخ العربي منذ الازل بلوحات فلكلورية جيشت المشاعر العربية وحتى الوصول الى عصر التكنولوجيا، مبينا ان البساطة منبع التصرف العربي تكلمت بلغة عربية فصيحة خلال فقرات حفل الافتتاح الذي لقي الاشادة والثناء من الزعماء ووزراء الدول والوفود العربية المشاركة في فعاليات الدورة العربية التي جمعت ولم تفرق.

وأضاف ان مصر نجحت في استضافة حوالي (8) آلاف رياضي وحوالي (1200) اعلامي من مختلف الدول العربية، وفرت لهم المرونة في الاقامة والتنقلات من مقر اقامتهم الى مناطق الفعاليات في المحافظات الثماني بوسال نقل مريحة جوا وبرا وبحرا رغم الازدحام والكثافة السكانية الهائلة في الشارع المصري، وكذلك استقطبت مشاركة دول مثل جزر القمر وجيبوتي لأول مرة في الدورات العربية لتضاف الى جوانب (لم الشمل) العربي يؤكد النجاح والذي اكدت وسائل الاعلام العربية بجميع اشكالها قبل وسائل الاعلام المصرية، وشهادة وزراء الرياضة العرب وعلى رأسهم رئيس المجلس الاعلى للشباب الاردني د. عاطف عضيبات، اكد ان مصر تحملت فوقه طاقتها المادية وبالتحديد عندما ذكر رسم المشاركة (50$) والتي تحددت منذ سنوات ولا تفي بالغرض في الوقت الحالي، اضافة الى ذلك ان تكليف الدورة رغم ان التكاليف مع متغيراتها لم تحسب بعد الا انها كلفت ما يزيد على (200) مليون جنيه مصري، وهذا يؤكد ان الهدف المصري ينشد النجاح في العرس التنافسي العربي من جميع جوانبه.

الفكرة السياحية في قالب رياضي

وأشار غندر ان نقل الانشطة والمشاركات في مختلف المسابقات الى خارج القاهرة والى محافظات الاسكندرية وبور سعيد والاسماعيلية والجيزة والعريش ولأول مرة تقتحم الفعاليات العربية ارض (الصعايدة) في اسيوط واسوان، كان له اهدافه من حيث مزج الجانب السياحي في الشكل الدرامي للوفود العربية للتعرف اكثر على الواقع المصري والبنية التحتية والاماكن السياحية في كل محافظة، مما يدخل اجواء جديدة تؤثر على المعنويات والروح التنافسية، مما ينعكس ايجابا على ارتفاع حدة التنافس العربي في قالب رياضي سياحي يبعث الارتياح في نفوس الوفود ورؤساء البعثات الرياضية.

وذكر د. حسني ان نقل منافسات الى تلك المحافظات عاد بالنفع من حيث الحضور الجماهيري الذي فاجأ المنظمين قبل اللعب بحيث وصل مثلا جمهور لعبة رفع الاثقال التي جرت فعالياتها في اسوان الى 12 الف متفرج، ناهيك عن الحضور الجماهيري لفعاليات كرة القدم في بور سعيد والذي فاق جماهير اللعبات التي جرت في العاصمة مما يدل ان الفكرة نجحت على ارض الواقع التنافسي.

يرد على انتقادات التحكيم

وعندما بادرت "الغد" بسؤاله (ان الانتقادات العربية على التحكيم في مختف الالعاب ولا سيما حادثة فعالية الريشة الطائرة، اثرت على نجاح الجانب التنظيمي)، اكد غندر ان الاعتراض على التحكيم حالة ملازمة في كل المنافسات العربية والقارة والعالمية قبل الدورة، وكانت هناك هجمة مصرية شرسة على حكم مباراة الاهلي والنجم الساحلي في النهائي الافريقي، وما حدث من انتقادات او هجمات عربية وحتى مصرية على التحكيم ظاهرة عادية في الجانب الرياضي ولكن الجانب التحكيمي ليس من مسؤولية اللجنة المنظمة وادارة الدورة وانما يعود لاختصاص اللجان الفنية في الاتحادات العربية لمختلف الالعاب الرياضية، وباختصار الحكم في النهاية انسان قد يخطئ او يصيب لكنها ليست اخطاء كارثية اثرت على الصورة الجمالية للنجاح في الجانب التنظيمي.

وينفي إرهاق المنتخبات من التنقلات

وردا على سؤال (الغد) بأن (الابتعاد بالمنافسات الى خارج العاصمة والذي يفرض على المنتخبات والوفود قطع مسافات كبيرة وسبب الارهاق ويؤثر على المستوى التنافسي)، نفى غندر ان بعد المسافات الى تلك المحافظات سبب الارهاق للاعبي المنتخبات بدليل ان التنقل الى اسيوط او اسوان كان بالطائرة، وان التنقل بين بور سعيد وبور فؤاد كان بالباخرة التي تنقل الوفود بحافلاتهم المكيفة مع مراعاة جدولة المسابقات التي جرت بشكل مقنن لتفادي تلك المشكلة، مبينا ان هناك بعض الوفود طلبت التنقل بالحافلات بدلا من الطائرات للاستمتاع بطبيعة تلك المناطق السياحية، وهذا يؤكد تجاوب الوفود مع الفكرة والطرح بنقل الالعاب الى خارج العاصمة القاهرة غير مكترثين بالارهاق والتعب.

التفوق المصري له أسبابه

وذكر غندر ان الهيمنة المصرية على منصات التتويج ووقوفها بالمركز الاول على سلم الترتيب العام مع ختام اليوم العاشر الذي وصل الى (257) ميدالية ملونة موزعة بين 109 ذهبية و83 فضية و65 برونزية، يعود الى المشاركة الواسعة للبعثة المصرة الذي وصل (1080) مشارك ومشاركة في 23 لعبة مقارنة في عدد الدول الاخرى التي تشارك مثلا في 18 و16 و14 لعبة، بالاضافة الى الفوارق في الامكانات اذا اخذنا بعين الاعتبار ان صناعة الابطال تكلف الملايين ولدى مصر رصيد كبير من اللاعبين الاولمبيين والعالميين في مختلف الالعاب.

واضاف غندر ان تفوق دول شمال افريقيا على نظيرتها العربية الآسيوية يعود الى فارق الخبرة وكثرة المشاركات للمنتخبات على المستويين الافريقي والعالمي، مع الاخذ بعين الاعتبار ان دول الخليج العربي وبلاد الشام بدأت تنتفض في مختلف الالعاب، والدليل خطف قطر الذهبية والبحرين الفضية في مسابقة الكرة الطائرة وتدخل غمار المنافسة على ميداليات مسابقات ألعاب القوى مما يدل على ان الرياضة العربية تمضي بسرعة على طريق التطور.

التعليق