معرض الصور الفوتوغرافية "صنع الأمان" لفريدمان: القبض على خفقان التوتر الإنساني

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • معرض الصور الفوتوغرافية "صنع الأمان" لفريدمان: القبض على خفقان التوتر الإنساني

يتواصل في المركز الثقافي الفرنسي حتى مساء السبت المقبل

 

محمد جميل خضر

عمّان- افتتح في مساء أول من أمس في المركز الثقافي الفرنسي معرض الصور الفوتوغرافية "صنع الأمان" للمصور الصحافي البريطاني الفنان ستيوارت فريدمان.

ويسبق المعرض الذي رعى افتتاحه رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في الأردن باتريك رينو والسفير الفرنسي في عمّان دونيس غوير، بأسبوع، انطلاق فعاليات المؤتمر الثامن للدول المشاركة في اتفاقية حظر الألغام المنوي عقده في البحر الميت ما بين 18 الشهر الحالي وحتى 22 منه، أي ان المؤتمر ينعقد بعد يوم من انتهاء المعرض في صالة المعارض في المركز الثقافي الفرنسي.

وعكست صور المعرض الذي يتواصل حتى مساء السبت المقبل حالات التوتر الإنساني ومختلف التفاعلات وردود الفعل الإنسانية التي يتعرض لها مزيلو الألغام في جنوب لبنان.

وكان فريدمان زار في شهري آذار(مارس) وحزيران(يونيو) الماضيين مشروع إزالة الألغام الذي تديره منظمة هانديكاب في جنوب لبنان، حيث تتعرض طواقمها الثلاثة المكونة من 50 شخصا للخطر المحدق الذي خلّفه جيش الاحتلال الإسرائيلي وراءه قبل أن ينسحب من مدن وقرى ومناطق الجنوب اللبناني المختلفة، خصوصا إلقاؤه مئات آلاف القنابل العنقودية.

ورصد فريدمان عبر كاميرته المنتبهة والغائصة في أدق التفاصيل تقلبات هؤلاء الرجال أثناء عملهم اليومي، وتنقل صوره مشاعر التوتر والجدية التي ترافق هذه المهمة الإنسانية المحفوفة بالمخاطر.

وبلغة بصرية شديدة التركيز، عكست صور بعينها لحظات النبش بإيدٍ راجفة عن لغم متوقع هنا أو آخر محتمل هناك، وقرأت أخرى تفاعلات الوجه الإنساني، وعاينت بحدب تعابير الخوف والقلق ولكن في الوقت نفسه الإيمان بجدوى الفعل والمثابرة في سبيل معنى له قيمة على الأرض.

وحملت أجواء المعرض إلى ذلك ودرجة إضاءة الصالة التي علقت فيها الصور، تأثيرا مضاعفا، عبر درجة مدروسة ومقصودة من الإعتام، في سبيل خلق مقاربة نفسية موضوعية لدى المتلقي، تجعله مؤهلا إلى درجة كبيرة لأثناء فعل التخيل والتساؤل: كيف قام هؤلاء الرجال بإنجاز ما أنجزوه وبالنبش عن عناقيد الموت بالطريقة التي نبشوا من خلالها؟!؟.

التعليق