الكعوب العالية تجارة مربحة متعبة تحول المرأة إلى "شاهقة" الارتفاع

تم نشره في السبت 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • الكعوب العالية تجارة مربحة متعبة تحول المرأة إلى "شاهقة" الارتفاع

دمشق- تنتشر في بعض أحياء العاصمة السورية محلات أحذية متخصصة في نوع من الأحذية ذات "الكعوب العالية" وقد تحول ذلك إلى تجارة مربحة.

وعادة يرفض أصحاب هذه المحلات تصوير واجهة المحل. ويقول أبو محمود صاحب محل أحذية في حي باب توما إن تصوير واجهة محله يساعد "على سرقة الموديل" الذي هو من ابتكاره.

ويقول أبو محمود إن موديلاته غير موجودة في أي محل آخر في كل دمشق، ولا يستطيع أي شخص ابتكار مثل هذه الموديلات، التي تقصده زبوناته من أجلها.

ولذلك فإنه يمتنع عن عرضها على الواجهة "الخارجية" خوفاً عليها من السرقة.

ويقول أبو محمود إن تجارة هذا النوع من الأحذية "متعبة جداً"، بسبب طلبات الزبونات "الغريبة". ويضيف أن امرأة طلبت منه أن يصمم لها حذاء كعبه شفاف بعلو 30 سنتيمترا.

ولكن أبو محمود لا يشتكي "فهذه التجارة مربحة في الوقت ذاته، خاصةً وأن المحلات التي تبيع هذا الصنف قليلة ومعدودة كما أنها معروفة من جانب الزبونات.

ويقول إن زبائنه نساء من مختلف الجنسيات وأن بعضهن يكن "دفّيعة" في إشارة إلى استعدادهن لدفع أموال كثيرة من أجل الحصول على الأحذية.

ويخفت أبو محمود صوته ليقول "إن هذا النوع من الزبونات يدفعن أي رقم تطلبه في معظم الأحيان، إلا أنه لا يوجد أي حذاء من هذا النوع سعره أقل من 2000 ليرة سورية (39 دولارا أميركيا) ويمكن أن يصل إلى 10 آلاف ليرة سورية (196 دولارا أميركيا) أحياناً"

وعلى عكس أبو محمود يقول تاجر الاحذية السوري زياد إنه يعرض معظم بضاعته على الواجهة بل ربما أفضلها، ليجذب الزبائن النساء بالألوان والأشكال الجديدة والموديلات المبتكرة، التي احتلت الألوان الفاقعة المكان الأبرز بين المعروضات، والكعوب العالية جداً أخذت المكان الأفضل في الواجهة.

وبسؤاله عن مخاوفه من سرقة الموديلات، قال "إنه لم يعد هناك احتكار في هذه الصناعة، فالزبونة اليوم هي التي تصمم الموديل أو تنتقيه من على الانترنت الذي أتاح شيوعاً أكثر للتصميمات، وتشابهاً كبيراً بين الموديلات.. وتبقى نسبة البيع تعتمد بشكل أساسي على مدى شهرة المحل، ومعرفة الزبائن به".

وبعد زفرة طويلة، يتابع زياد حديثه بشيءٍ من الندم ويقول إنه لو يتسنى له تغيير مهنته لقام بذلك منذ زمن، وأنه ينتظر تصفية البضاعة التي في محله حتى ينتهي من هذه المهنة و"وجع الرأس الذي تسببه"، إلا أن الأمر الذي يمنعه هو البضاعة الموجودة في محله، والتي يتجاوز ثمنها 500 ألف ليرة سورية (9816 دولارا أميركيا).

وأضاف أن التاجر الذي يريد أن يدخل في هذه التجارة لابد أن يكون قد جمد مبلغ مليوني ليرة سورية (39264 دولارا أميركيا)، على الأقل، حتى يضمن "النزول على السوق" دون أن ينكسر، ولكي يستطيع مواجهة المنافسة من محتكري المهنة من مصنعين وتجار

ويقول زياد إن السبب الحقيقي في صعوبة هذه المهنة هو نوعية زبائنها من النساء اللاتي تكثر طلباتهن والتي من المستحيل تلبيتها أحياناً.

ويؤكد صاحب المحل أن الربح الأكبر الذي يأتي من وراء هذه "الصنعة"، ناتج عن التصدير إلى الخارج، خاصةً إلى روسيا ودول الخليج والمغرب. وأضاف أن هذه الصفقات تتطلب سفرا وعلاقات واسعة من قبل المصنع حتى يضمن تصريف بضاعته والحصول على صفقات جديدة.

التعليق