"المسرح الأردني" يكسر" مركزية" مهرجانه بإشراك المحافظات في عروضه

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • "المسرح الأردني" يكسر" مركزية" مهرجانه بإشراك المحافظات في عروضه

ينطلق منتصف الشهر الحالي

 

مريم نصر

عمّان- ينطلق مهرجان المسرح الأردني في دورته العربية السادسة، والرابعة عشرة أردنيا، في 14 من الشهر الحالي وينتهي في 27 بحضور 10 دول عربية مع عروضها المسرحية التي ستقدم في المسرح الثقافي الملكي وفي مدينة إربد.

وبين مدير مهرجان المسرح الأردني محمد العامري في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في وزارة الثقافة أن ما يميز مهرجان المسرح الأردني في دورته الحالية عن باقي المهرجانات التي اعتدنا عليها هو في آلية تنفيذ برنامجه، وعروضه ومرافقه المتنوعة وضيوفه، وهو مهرجان لكل العرب.

وكعادة عمان، فإن مهرجانها يعبر عن روحها الحيوية ورغبتها في الإسهام بإنهاض الحركة المسرحية العربية وتطويرها وتنميتها، وتوسيع مشاركاتها على المستوى العربي والعالمي.

وقال إن حجم المشاركة على مستوى الدول العربية وعروضها والفعاليات المرافقة، يعد نوعيا، إذ سيشتمل على فعاليات مختلفة، سواء من خلال العروض أو الندوات أو التنظيم.

وبين أن أيقونة المهرجان الاحتفالية ستكون تجسيما لتماثيل عين غزال المكتشفة حديثا، والتي يعود تاريخها الى أكثر من 8000 سنة قبل الميلاد، وقال "ارتأينا ان يكون أوسكار المهرجان هو تمثال عين غزال ليعبر عن مكانة الأردن عبر التاريخ وعراقتها الحضارية، وسيوزع الأوسكار على ضيوف المهرجان والمكرمين فيه وضيوفه".

وقال العامري إن مهرجان المسرح الأردني هو نتاج حراك ثقافي وممارسة حيوية لتفعيل دور المثقف والفنان في البلاد، "قمنا بانتخاب عدد من العروض المحلية للمشاركة في المهرجان قد تصل الى ثلاثة عروض، تمت معاينتها من خلال المتابعة الحثيثة لعروضها وتجارب أصحابها خلال الموسم المسرحي، واعتمدنا السوية الفنية للعمل المنتخب للعرض، ولم نقم  بتزكية أي عمل أردني للمشاركة، لحرصنا على الموضوعية ومجاورة التجارب المسرحية العربية إذا لم نتفوق عليها".

أما عن ترتيبات المهرجان وفعالياته فهي تشتمل على برنامج العروض والندوات والمعارض والتكريم، وقال العامري "حتى يأخذ المهرجان حقه من الانتباه والتفاعل مع المجتمع، أقمنا مركزا إعلاميا لتغطية كافة فعالياته، وبثها للصحف، بمشاركة نخبة من الصحافيين المميزين، وبهذه المناسبة استضفنا عددا من الصحافيين العرب المتخصصين، لتسهم رسائلهم الإعلامية بتغطية فعالياته في الصحف العربية".

وسيكون افتتاح المهرجان، بحسب العامري، مختلفا يعبر عن الأردن المعاصر، الأردن الذي يجب ان يظهر بروحه الحضارية الجديدة، المواكبة للتقدم الحضاري العالمي.

اعد الافتتاح الدكتور محمد خير الرفاعي، وهو عمل فني إيمائي تمتزج فيه الموسيقى مع الإيماءات الجسدية، والإيقاع، يتحدث عن التاريخ الإنساني للمسرح عبر لوحات استعراضية تجاور الاستعراضات الكبرى لافتتاحيات المهرجانات الدولية المعروفة، للخروج من نمطية الافتتاحيات التي لا تعبر عن معاصرتنا، وقد صمم سينوغرافيا الافتتاح الدكتور زيد غرايبة.

ومن المسرحيات والعروض المشاركة في المهرجان إكليل الغار من مصر، البيارق من العراق، النهر المحول من الجزائر، حياة إنسان من البحرين، البقشة من الإمارات، الرقص مع الطيور من السعودية، ورقة حب منسية من قطر، الصدى والآخر من السودان، العراسة من ليبيا، ومن العشق ما قتل من تونس، بالإضافة الى المشاركة الأردنية.

وقال العامري إن الجديد في المهرجان سيكون تقديم خمسة عروض عربية ومحلية في مدينة اربد، وهو ما لم يحدث في المهرجانات السابقة، والهدف من ذلك هو ان تكسر حدة مركزية المهرجان بمشاركة المحافظات الأردنية، وإربد باعتبارها عاصمة الأردن الثقافية تستحق ان تكون مشاركا فاعلا في فعاليات المهرجان، وستعرض الأعمال المستضافة فيها على خشبة مسرح جامعة اليرموك.

وسيرافق المهرجان معرض الصور، معرض للكتاب خاص بالفنون، سيغلب عليه طابع الكتاب المسرحي، كما وستدير كلثوم أمين من البحرين ورشة مسرحية تحت عنوان وعي الممثل بالحركة الخلاقة.

وستقدم في معرض الكتاب العناوين التي تتعلق بالفنون الجميلة، من كافة جوانبه مسرح وسينما وتلفزيون وتشكيل، وتشرف على المعرض دار اليازوري للنشر.

أما معرض الصور الفوتوغرافية فسيحتوي على أربعين صورة موثقة ترصد تاريخ الحركة المسرحية الأردنية منذ عام 1948 حتى عام 1980 وهي بالأبيض والأسود، وموثقة، وسيكون هذه المعرض جزءا من سلسلة معارض سنقوم بها لاحقا، توثق للحركة المسرحية في الأردن، والمعرض بإشراف الفنان نبيل الكوني.

وأوضح العامري ان المركز الثقافي الملكي سيكون مركز كافة العروض التي جاءت من عشرة بلدان عربية بالإضافة الى العروض الأردنية، وستقدم على المسرح الرئيس والمسرح الدائري، كما ستقام باقي الفعاليات في المركز الثقافي الملكي.

كما وستقام على هامش المهرجان مجموعة ندوات تقييمية تحت عنوان التكنولوجيا في العرض المسرحي- الوسيط الجديد في العرض المسرحي، تشارك فيها نخبة من الأكاديميين والباحثين المشتغلين في المسرح.

وسيشارك في تقديم أوراق الندوة: عمر نقرش، عجاج سليم، فاضل خليل، مؤيد حمزة، أبو الحسن سلام، مخلوف بوكروح، مخلد الزيودي، نادر القنة، كلثوم أمين، عز الدين المدني، خالد الرويعي، شادية زيتون، قاسم حداد، أما الأردنيون المشاركون في هذه الندوات فهم: يحيى البشتاوي، عبدالكريم الجراح، سماح القسوس، غنام غنام، حكيم حرب، وأضاف أن أوراق الندوة ستكون جاهزة للجمهور في كتاب يوزع أول يوم للمهرجان، حتى يتسنى للجمهور التفاعل مع الندوات والمشاركة بحيوية في التعقيب عليها.

أما ضيوف شرف المهرجان فقد تمت دعوة الفنان يحيى الفخراني من مصر والفنانة سعاد العبدالله من الكويت وسلاف فواخرجي من سورية،  للمشاركة في الفعاليات وحضور العروض، وسيتم تكريم الفخراني والعبدالله على المستوى العربي، ومحمد شريف العبادي (محمد العبادي) وباسم دلقموني من الأردن، كما سيقدم هشام هنيدي من الأردن وعز الدين مدني من تونس وقاسم حداد من البحرين شهادات إبداعية حول تجاربهم مع المسرح.

وسيقدم أوراق البحث حول المكرمين كل من حسام عبدالهادي، وغنام غنام والدكتور محمد يوسف نصار، ورسمي محاسنة، وستعرض أربعة أفلام تسجيلية عن كل واحد من المكرمين، كتب مادته الوثائقية الكاتب عبداللطيف شما.

وعن حفل الختام قال العامري أنه لن يقل أهمية عن حفل الافتتاح، من حيث الرؤية والموضوع والتصور الفني والفكري.

وأشاد العامري بالدور الهام الملقى على عاتق الصحافيين والإعلاميين في الأردن في إبراز المهرجان بصورة مشرفة. كما أشاد بالدور الثقافي الكبير الذي يقوم به وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي.

وقال "لعل مشروع مكتبة الأسرة التي كانت حلما هي وعدد من الأفكار الثقافية، قد أصبحت حقيقة جلية أمام أعيننا، وستشكل انتقالة نوعية في التعاطي الجماهيري مع الكتاب العربي عموما والمحلي خصوصا، كما أنها خطوة غير مسبوقة عربيا سوى في مصر".

واعتبر العامري ان مشروعا بحجم مكتبة الأسرة، سيوفر مكتبة لكل بيت أردني بأسعار زهيدة جدا، هو بمثابة تغذية ثقافية راجعة، تمكن الأردنيين من الاتصال مع الكتاب والمثقفين، وتعزز من حركة التنمية الثقافية، التي تجاور كل خطوط التنمية الوطنية الاخرى، بل وترفدها.

وأشار العامري الى ما قامت به الوزارة بخصوص مشروعي التفرغ الإبداعي والملحقين الثقافيين، وما ينطوي عليه هذان المشروعان من أهمية، وتفعيل لدور المثقف والفعل الثقافي في الأردن.

وبين العامري أن هذا العام شهد موسما مسرحيا جاب مختلف محافظات الأردن، وقدم أكثر من 500 عرض مسرحي، تنوعت بين مسرح الكبار والأطفال، وشاهدها جمهور زاد على 25 ألف متفرج في مختلف محافظات وقرى المملكة.

وأفاد العامري ان مسرح الراحل أسامة المشيني كان وما يزال يشغل يوميا وأحيانا يصل إشغاله إلى أربع وعشرين ساعة للتدريب والبروفات، الأمر يوضح مدى فاعلية استراتيجية وزارة الثقافة في جانب الفنون، وحرصها على أن تبقي جذوة النشاط المسرحي فاعلة.

التعليق