الغذاء وطبيعة النمو من الأسباب الرئيسية للإصابة بالسرطان

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

واشنطن- ذكر خبراء أن ما يأكله الناس ومدى سرعة نموهم من الاسباب الرئيسية للاصابة بمرض السرطان وإن كان كثير من الأميركيين ما زالوا يظنون بشكل غير صحيح أن عوامل مثل وجود المبيدات الحشرية في الغذاء من أكثر أسباب الإصابة بالمرض.

وكشف التقرير أن الرضاعة الطبيعية تقلص احتمالات الاصابة بالسرطان للأم والطفل معا وأن الأشخاص طوال القامة تزيد احتمالات إصابتهم بالسرطان عن القصار.

وقال الدكتور وولتر ويليت خبير التغذية في كلية هارفارد للصحة العامة في ولاية ماساتشوستس الأميركية بمؤتمر صحافي أول من أمس "نحتاج الى ان نفكر بشأن السرطان كنتاج لتأثيرات كثيرة على مدى طويل وليس كمجرد شيء يحدث للتو".

وهذا التقرير الصادر بالاشتراك بين الصندوق العالمي لأبحاث السرطان والمعهد الأميركي لأبحاث السرطان ثمرة دراسة استمرت خمس سنوات شارك فيها تسعة فرق من العلماء.

وراجع الباحثون سبعة آلاف دراسة عن الغذاء والتمرينات الرياضية والوزن والسرطان.

واتفق معظم ما أوصوا به مع ما ينصح به خبراء الصحة بمن فيهم الحكومات ومنظمة الصحة العالمية منذ أمد وهو ان الأغذية التي تعتمد على الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والتقليل من اللحوم الحمراء ومنتجات الالبان والدهون تقي من الاصابة بمرض القلب وداء السكري والسرطان.

وتوصلوا إلى دليل على أن عوامل مثل الهرمونات التي تتسبب في نمو الجسم بسرعة قد تكون لها علاقة بالاصابة ببعض أنواع السرطان.

وقال ويليت "وجدنا ان الطول قد يكون له علاقة أيضا بالزيادة المحتملة للاصابة بسرطان المبيض والبنكرياس بالاضافة إلى سرطان الثدي في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث".

وأكد على ان طوال القامة ليس من المحتم أن يصابوا بالسرطان لكن يتعين عليهم الانتباه للالتزام بالعادات الصحية. وجعل الباحثون الاحتفاظ بالوزن الصحي التوصية رقم واحد لتقليل احتمال الاصابة بالسرطان.

وجاء في التقرير الصادر في 400 صفحة "كن نحيفا قدر الامكان في اطار المتوسط الطبيعي لوزن الجسم".

وأضافوا أن هذا يعني الاحتفاظ بمؤشر كتلة الجسم بين 21 و23. ومؤشر كتلة الجسم هو محصلة للطول والوزن والمتوسط الطبيعي عادة ما يكون من 18 الى 25 ومن يتجاوز 25 يعتبر مصابا بزيادة في الوزن.

والتمرينات الرياضية هامة أيضا. وتقول التوصية الثانية من عشر توصيات وضعتها لجنة خبراء "كن نشيطا من الناحية البدنية كجزء من الحياة اليومية".

كما تشمل التوصيات تناول طعام معظمه نباتي مثل الفاكهة والخضروات والحبوب وتجنب الاطعمة الغنية بالسعرات الحرارية مثل المشروبات السكرية والحد من تناول اللحوم الحمراء والخمر والملح.

ونشر المعهد الأميركي لأبحاث السرطان أيضا دراسة مسحية شملت ألف بالغ أميركي أظهرت أن معظم الأميركيين لا يفهم هذه المخاطر. فنسبة 38 في المائة فقط من المشاركين في المسح لديهم معرفة بالعلاقة بين اللحوم المقددة والمصنعة والسرطان، و49 في المائة يعرفون ان الاغذية الفقيرة في الفاكهة والخضروات تزيد احتمال الاصابة بالسرطان و46 في المائة يعرفون ان البدانة احتمال مدعوم بالوثائق للاصابة بالسرطان.

ولكن 71 في المائة يظنون أن آثار المبيدات الحشرية في المنتجات أحد الاسباب وهو أمر لم يتضح على الاطلاق وأن 56 في المائة يعتقدون أن الاجهاد يسبب السرطان وهو أمر لم يثبت كما أن 49 في المائة يعتقدون أن الهرمونات في اللحوم تسبب السرطان.

وقال التقرير "الأميركيون يعزون الاصابة بالسرطان بشكل متزايد الى عوامل ليس لهم عليها سلطان ولا توجد أدلة موثقة على وجود صلة لها بالمرض"، وأردف "هذا يعكس اعتقاد أن كل شيء يسبب السرطان في تصور الأميركيين".

ونددت الشركات العاملة في تصنيع اللحوم على وجه السرعة بالتقرير.

وقال نائب الرئيس للشؤون العلمية في مؤسسة المعهد الأميركي للحوم راندي هوفمان إن "ما توصل اليه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان شطط وليس له أساس وخارج عن الإرشادات الغذائية".

التعليق