البدناء يرقصون باحتراف في كوبا

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

هافانا- تتحرك أنا جوليا في حالة من النشوة على خشبة المسرح،وتقفز وتتثنى على إيقاع الموسيقى بانتظام دقيق ولا شيء غير عادي في هذه الراقصة سوى أنها عضو في فرقة ألفها الراقص ومصمم الرقصات خوان ميجيل ماس، ويبلغ وزن راقصات الفرقة الست600 كيلوجرام كما يعترفن لك بذلك وهن يضحكن.

وتسعى الراقصات الست ورجل واحد إلى جانب البرفسور ماس نفسه إلى تغيير مفهوم الناس عن الرقص الذي يعد من أصعب الفنون مراسا من الناحية الجمالية.

وفضلا عن ذلك فإن الهدف هو أن يستعدن المكانة الاجتماعية للبدناء، وأن يثبتن أن الأجسام البدينة يمكن أن تنقل تعبيرات عن الحيوية والانفعال والعاطفة والرقة ناهيك عن التعبير الفني.

ويقول ماس الذي كان يشرف على بروفة في إحدى الغرف في المسرح القومي في هافانا

"نحن نرفع علم التنوع وثقافة السلام حيث يكون للبدناء أيضا الحق في التعبير عن أنفسهم من خلال الفن، وأن يعبروا عن أنفسهم بأجسادهم".

وكان مؤسس المشروع ومبدع فكرته والمحرك الذي يدفع به قدما واضحا في التعبير عن أهداف مشروع رقص البدناء أو دانزا فوليمينوزا حين قال"أن يكون للبدناء مكان ليطوروا أنفسهم فيه فنيا".

ويضيف قائلا "ان يكون لهم مكان في الرقص بالذات لأن هناك بدناء مغنين وبدناء ممثلين، ولكن من العسير بالنسبة للبدناء أن يكونوا راقصين محترفين،لأن هناك أعرافا جمالية راسخة في مجال الرقص".

ويمضي قائلا "نحن نود أن نثبت أن مثل هذا النوع من الأجساد أيضا يمكن تدريبه والوصول إلى نتائج ممتعة من الوجهة الجمالية".

ويعترف اعضاء فريق رقص البدناء بأن من الصعب تحقيق هذا الهدف وكان تحقيق ذلك صعبا على نحو خاص في بداية عملهم في عام1996.وتقول الراقصة باربارة فالداس "في البداية كان الناس يرشقونا بأشياء مما في يدهم ولكن الوضع لم يعد كذلك الآن لأن الناس ينظرون إلينا الآن على أننا فرقة عادية،ليس كما ينظرون بالطبع لفرقة الباليه الوطنية، ولكن ببساطة على أننا فرقة من الفرق".

التعليق