البرازيل تتذكر كأس العالم 1950 التي نظمتها بمشاعر متباينة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 08:00 صباحاً
  • البرازيل تتذكر كأس العالم 1950 التي نظمتها بمشاعر متباينة

زوريخ  - اكتنفت الفوضى نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 1950 التي شارك فيها 13 منتخبا حيث لم تكن هناك مباراة نهائية فعلية للبطولة فيما اقيمت مباريات نفس المجموعة في ملاعب تبعد الاف الكيلومترات عن بعضها وسط الاراضي البرازيلية الشاسعة.

كما شهدت هذه البطولة واحدة من اكبر المفاجأت في الرياضة اضافة الى رقم قياسي في عدد الحاضرين في مباراة واحدة والذين قدر عددهم بنحو 199 الف متفرج في المباراة المصيرية التي انتهت بفوز اوروجواي 2-1 على البرازيل الدولة المنظمة باستاد ماركانا يوم 16 يوليو تموز لتفوز بكأس العالم للمرة الثانية.

وقتها كانت البرازيل المرشحة الوحيدة لاستضافة كأس العالم 1950 مثلما هو الحال الان في بطولة 2014.

ومع وجود اغلب دول أوروبا تحت الانقاض بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كان الاتحاد الدولي اثناء اجتماعه في لوكسمبورج في يوليو تموز عام 1946 يسعى لاحياء البطولة التي أقيمت لاخر مرة في فرنسا عام 1938 وفازت بها ايطاليا.

كما سعى الاتحاد الدولي لاقامة النهائيات في أسرع وقت ممكن واراد اقامة نهائيات البطولة عام 1949.

وقدمت البرازيل عرضا لاستضافة البطولة واكدت انها مستعدة لتنظيم بطولة يشارك فيها 16 فريقا لكن وحتى المباراة الاخيرة في كأس العالم حينذاك كان الكثير من الطرق المؤدية لاستاد ماركانا غير مكتملة البناء اضافة الى الاستاد نفسه الذي لم يكن من الممكن في ذلك الوقت ان يتماشى مع معايير الاتحاد الدولي حاليا.

وشاركت 34 دولة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 1950 وانضم 12 منتخبا فقط الى البرازيل في البطولة.

ورفضت اسكتلندا التي حصلت على المركز الثاني في مجموعة التصفيات البريطانية المشاركة في البطولة لانها لم تحصل على المركز الاول.

وانسحبت الهند من البطولة لان الاتحاد الدولي رفض السماح للاعبيها باللعب وهم حفاة الاقدام فيما رفضت تركيا المشاركة دون سبب واضح رغم تأهلها بعد الفوز 7-صفر على سوريا.

ووافقت فرنسا التي كان جول ريميه رئيس اتحادها هو صاحب فكرة تنظيم كأس العالم على اللعب بدلا من اسكتلندا في باديء الامر لكنها رفضت بعد ذلك ان تلعب مبارياتها في المجموعة في ملاعب تبعد ثلاثة الاف كيلومتر عن بعضها.

وبدلا من اعادة قرعة الدور الاول بسبب انسحاب تلك المنتخبات بدأت البطولة بمجموعتين من اربعة فرق ومجموعة مكونة من ثلاثة فرق ومجموعة واحدة من فريقين على ان تتأهل المنتخبات اصحاب المراكز الاولى في كل مجموعة مباشرة الى الدور النهائي الذي اقيم بنظام المجموعات.

واستهلت البرازيل صاحبة الارض والجمهور والمرشحة الأوفر حظا للفوز مباريات البطولة بالفوز 4-صفر على المكسيك امام 80 الف متفرج في استاد ماركانا بعد ان سجل ادمير هدفين في اللقاء ويحصل على لقب هداف البطولة برصيد ثمانية اهداف بعد ذلك.

وكان من المتوقع ان تحقق انجلترا مهد كرة القدم في العالم نتائج جديدة بعد غيابها عن بطولات ما قبل الحرب العالمية الثانية لكن في يوم 25 يونيو 1950 فازت انجلترا 2- صفر على شيلي لتحقق أول انتصار لها في النهائيات.

وتغلبت اسبانيا على الولايات المتحدة 3-1 في نفس المجموعة في ذات اليوم وكان من المتوقع ان تصعد اسبانيا او انجلترا للدور النهائي عن هذه المجموعة.

لكن هذه الفكرة انتهت بعد اربعة ايام بعدما حدثت واحدة من اكبر مفاجأت كرة القدم العالمية في التاريخ اذ تغلب المنتخب الاميركي على نظيره الانجليزي بهدف دون مقابل احرزه جو جايتينز في الدقيقة 38 من زمن اللقاء.

وبعدما أرسلت النتيجة الى انجلترا اعتقدت بعض الصحف ان هناك خطأ مطبعيا في النتيجة وانتظرت النتيجة الصحيحة لكنها لم تأت ابدا كما خسرت انجلترا 1-صفر امام اسبانيا في مباراتها الاخيرة لتخرج من البطولة.

وانضمت اسبانيا الى البرازيل والسويد التي تغلبت على ايطاليا بطلة العالم عام 1938 اضافة الى اوروجواي بطلة العالم 1930 في الدور النهائي للبطولة الذي اقيم بنظام المجموعات.

واستهلت البرازيل مشوارها في الدور النهائي بالفوز 7-1 على السويد في مباراة سجل ادمير خلالها اربعة اهداف ثم سحقت اسبانيا 6-1.

وتعادلت اوروجواي 2-2 مع اسبانيا وتغلبت على السويد 3-2 ومع تبقي مباراة واحدة انحسر اللقب بين اوروجواي والبرازيل التي كانت بحاجة فقط للتعادل كي تحصل على اللقب بينما كان يجب على اوروجواي الفوز فقط.

ودخلت هذه المباراة التاريخ باعتبارها المباراة النهائية لكأس العالم 1950.

وبعدما سجل فرياكا هدفا لتتقدم البرازيل 1-صفر بعد مرور دقيقتين من زمن الشوط الثاني اعتقدت اغلب الجماهير في المدرجات التي تقترب من 200 الف متفرج ان النصر بات حليفها لكن ورغم مرور ما يزيد على نصف قرن فان الذكريات المريرة حول هذه المباراة ما زالت تثير الحزن في نفوس الشعب البرازيلي.

ورفضت اوروجواي الاستسلام للنتيجة وادركت التعادل في الدقيقة 67 عن طريق خوان شيافينو الذي أطلق تسديدة هائلة.

واحرز السيدس جيجيا الهدف الثاني وهدف الفوز لاوروجواي قبل 11 دقيقة من نهاية اللقاء لتنطلق الافراح في اوروجواي وتسيطر الاحزان على البرازيل التي استمرت من الناحية الكروية حتى عام 1958 عندما قاد بيليه (17 عاما) البرازيل لأول كأس العالم في تاريخها.

التعليق