أوراق أكاديمية تناقش ثقافة الصورة وارتباطها بصناعة الرأي العام

تم نشره في الأربعاء 31 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • أوراق أكاديمية تناقش ثقافة الصورة وارتباطها بصناعة الرأي العام

انطلاق فعاليات مؤتمر فيلادلفيا الثاني عشر

 

عزيزة علي

جرش- انطلقت أمس فعاليات مؤتمر فيلادلفيا الدولي الثاني عشر "الإعلام والفنون- ثقافة الصورة" في دورته الثانية برعاية العين ليلى شرف.

وقال د. صالح أبو اصبع إن المؤتمر تميز بموضوع "ثقافة الصورة" بتخصيصه دورتين لمناقشة جملة من القضايا التي باتت تسيطر على حياتنا المعاصرة.

ولفت أبو اصبع الى ان المؤتمر قد أنجز الجزء الأول من المؤتمر الذي ناقش ثقافة الصورة ومناهج قراءتها والأدب في عصر الصورة الالكترونية وسوف يواصل الجزء الثاني ليركز على ثقافة الصورة وارتباطها بالفنون التشكيلية إضافة الى دراسات تتناول الصورة وصناعة الرأي العام والصورة في السينما والتلفزيون والصورة والتصميم الفني.

من جانبه قال رئيس جامعة فيلادلفيا د. مروان كمال إن "من الضروري التفكير في وضع إطار مدروس لكيفية ولوج الثقافة العربية والمثقف العربي عبر ثقافة الصورة وكيف نعيش عالم الصور ونتعامل معه خلقا وإبداعا وتحليلا".

وأكد د. كمال على أن الصورة صارت أداة لتحقيق الاهداف الوطنية والقومية في اطار منظومة العولمة التي لا مكان فيها لغير ذوي الحجة القوية وأسلوب الاقناع الرصين.

وتحت عنوان "الإطار النظري لثقافة الصورة" عقدت الجلسة الأولى التي ترأسها د. نبيل الشريف وشارك فيها د. عدنان خوجة من الجامعة اللبنانية ود. سلمى الناشف من جامعة الزيتونة ود. هدى أحمد زكي من جامعة الملك عبد العزيز ود. وليد الكيلاني من جامعة فيلادلفيا والصحافي جمال عبود من سورية.

وقدم د.عدنان خوجة ورقة حول "إشكالية الصورة في الثقافة العربية المعاصرة" بين فيها أن الصورة بانتقالها من مجال الحس- الحدس إلى إطار التعبير- اللغة تكون قد حققت تجاوزا في مجال التعبير والتواصل.

وركز خوجة على كيفية تقبل الصورة في الاطار الابداعي والتوازي مع منظومة الفكر في مختلف مجالات الابداع العربي.

وفي السياق ذاته قال الصحافي جمال عبود إن الصورة وثيقة الصلة بالخبر والمادة الاعلامية في الصحافة المقروءة وكذلك المرئية.

وتساءل عبود ان كانت الصورة تحقق– على الدوام- الغاية المرجوة منها أم انها تأتي لغاية تزينية أو لملء الفراغ في الصحافة المقروءة أو خلفية محايدة في الصورة المرئية.

من جهة أخرى تناولت د. سلمى الناشف الصورة من حيث تاريخها، وفلسفتها، وأنواعها، ووسائط انتاجها، ومواقعها في الثقافة العربية.

كما تناولت ثقافة الصورة: "المفاهيم والتاريخ، من خلال بحث وصفي تحليلي، يهدف إلى اعطاء لمحة عن أهمية الصورة تاريخيا، مما يفضي إلى بعض الاستنتاجات حول واقعها في الثقافة العربية الإسلامية وأهمية المحافظة عليها كجزء من التراث".

وحول الصورة في جدلية الشكل وما وراء الشكل قالت د. هدى احمد زكي :"إن ثقافة الصورة تتمحور حول مفهوم الشكل الذي يعتبر "الدينامو" أو المحرك لنوعية هذه الثقافة".

وأكدت أن ثقافة الصورة تنعكس من نمط الشكل الخاص بها، الى نظام يتشكل وفق نمط محدد مخصوص بعد عرضها.

وتابع المشاركون في الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان "ثقافة الصورة الإعلانية" وقال د. محمد الجمل إن الصورة أداة تقع في احد المحاور الاساسية في الثورات، وهي المحور الاتصالي البصري الذي يلعب دورا مهما في نشر المعرفة والثقافة والوعي.

وبين أن الصورة تجذب انتباه المشاهد إلى مضمونها وقيمها او الرسالة المراد توصيلها له في ادق بيان واسرع وقت ممكن.

وحول ثقافة الصورة الرقمية وجوانبها الاخلاقية والاعلامية تحدث د. السيد بخيث عن مجال صناعة الصورة الاعلامية الرقيمة وابرز ملامح ثقافتها وتأثيراتها، وأبرز التقنيات التي تستخدمها وتحليل الظواهر المرتبطة بتأثير المعالجة الرقيمة للصور على العمل الاعلامي.

وفي السياق ذاته أكد د. أحمد وصيف في ورقته التي تناولت الفنون في عصر الصورة الالكترونية أن الصورة لغة الاتصال المثلي خصوصا في زمن العولمة.

وتطرق الى اشكالية انها تخفي تحت ستار جمالياتها خطابا ايديولوجيا ثقافيا وسياسيا.

من جهته تناول د. عباس صادق الصورة الرقيمة كعنصر رئيسي في بنية الاعلام الجديد وتحدث عن النقلة التي حدثت في واحد من تطبيقات الاعلام الجديد أو ما يطلق عليه صحافة المواطن والتي تلعب فيها الصورة الرقمية عنصرا رئيسيا.

من جانبها تناول د. آل علي صورة المراة في إعلانات التلفزيون في دولة الإمارات إذ اثار استخدام المرأة وصورتها في الإعلان التلفزيوني جدلاً ونقاشاً واسعا بين الباحثين خصوصا المهتمين بالدراسات الاجتماعية.

ولفتت إلى أن صورة المرأة تأتي في مقدمة هذا النقاش والجدل، وتقف وراء هذا الوضع عوامل منها ما يعود إلى الاستخدام المكثف للمرأة بحكم تعدد أدوارها في عمليات صنع القرارات الشرائية، وهو ما يجعلها شخصية محورية في الإعلان، ومنها عوامل تعود إلى مكر المخطط الإعلامي.

التعليق