جنة دلمون المفقودة.. وجدناها!

تم نشره في الأربعاء 31 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

المنامة- نعم وجدناها.. بعد سنين طويلة من الانتظار الطويل، والبحث عنها على البر وفي البحر، وجدناها في وسط الصحراء. إنها أحدث وأكبر حديقة مائية في البحرين.. إنها جنة دلمون المفقودة! تأتي هذه الحديقة كإعلان لبداية مبشرة للمشاريع العمرانية القائمة حالياً في البلاد وبعد فترة طويلة من انقراض حدائق ومتنزهات الألعاب الترفيهية، فحتى في العطل والمناسبات كانت الوجهة الوحيدة للناس هي المجمعات والسينمات!

زرنا الحديقة في عطلة نهاية الأسبوع الأولى، أي بعد خمسة أيام من افتتاحها. طريق طويل "نسبياً" يأخذك بعيداً عن العمران، وعلى الرغم من مصاريف رمضان والعودة إلى المدارس قد أرهق كاهل الأسر، إلا أن ذلك لم يمنع توافد أكثر من سبعة آلاف شخص خلال يومي عطلة نهاية الأسبوع!

تفتح الحديقة أبوابها من العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساء، وتزين الحديقة نقوش وتصاوير تشبه تلك التي كانت أيام حضارة دلمون، وهو الاسم الذي كانت تسمى به البحرين آلاف السنين قبل الميلاد، وتحتوي على أربعة أبراج لكل منها عدة زلاجات تنتهي إلى برك مائية صغيرة، وحول الحديقة يجري نهر صناعي يطوف بالسابحين فيه تحت الجسور والمغارات، بالإضافة إلى برك وزلاجات للأطفال.

وفي جهة من الحديقة تجد بركة صممت لتكون كقطعة من الشاطئ ونموذج مصغر من البحر، يبدأ هذا الشاطئ بالرمال وينتهي ببركة بها أمواج صناعية، وكأن لسان حالها يقول إن هذا ما سيتبقى للأجيال ليعرفوا ما هو البحر، من بعد أن استولى المتنفذون على أغلب شواطئ "جزيرة" البحرين!

يؤخذ على الحديقة عدم إلزام الزائرين من الجنسين باللباس المحتشم، وعدم وجود أيام مخصصة للنساء أو للعائلات، كما تعتبر أسعار تذاكر الدخول (حوالي 22-33$) باهظة بالنسبة لأغلب المواطنين من محدودي الدخل، أخذاً في الاعتبار عدد أفراد الأسرة.

يأتي افتتاح هذه الحديقة المائية متزامناً مع ترقب لإعادة افتتاح حديقة "عين عذاري" للألعاب الترفيهية المشارفة على الانتهاء، وهي التي أهملت لسنوات طويلة بعدما كانت الحديقة الألعاب الترفيهية الأولى في البحرين.

التعليق