العبادي: هل يفكر مجلس النواب في مناقشة الدراما الأردنية وأسباب غيابها؟

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 08:00 صباحاً
  • العبادي: هل يفكر مجلس النواب في مناقشة الدراما الأردنية وأسباب غيابها؟

فريهان الحسن

عمّان- ربما لا يذكر شباب اليوم مسلسل "حدث في المعمورة" الذي كتب وعرض في العام 1982، لكنهم بالتأكيد تابعوا الفنان محمد العبادي في شخصية "الشيخ مطلق السلمان" في مسلسل "نمر بن عدوان" الذي عرض رمضان الماضي.

كان ظهور العبادي متزامنا مع الفترة الذهبية للدراما الأردنية، والذي استطاع من خلال تجسيده لشخصيات متعددة وتنوعه ما بين الأدوار البدوية والريفية والتاريخية والعصرية أن يثبت قدرته على التنوع والتجدد.

"الغد" التقت العبادي للحديث حول الدراما الأردنية وبخاصة الأعمال التي تروي القصص الشعبية التي تعرفها الذاكرة الجمعية جيدا مثل مسلسل "نمر بن عدوان".

يرى العبادي أن الأعمال الدرامية والشعبية تلامس وتؤثر في نفوس المشاهدين أكثر من غيرها، فالناس تبحث عن الجديد دائما، والعرب يحبون رؤية عادات وتقاليد بعضهم البعض عن طريق أعمالهم الدرامية التي تترك أثرا كبيرا لديهم.

ويبين أن ما يميز قصة العدوان أنه إنسان بدوي يعيش في الصحراء أتيحت له فرصة تعلم القراءة والكتابة، وتجاوز الحدود برؤيته القدس والخليل ونابلس ومصر، حيث درس بالأزهر في وقت كانت هذه الظاهرة معدومة عند البدو، الأمر الذي وجد خلاله الكثير من الغيرة والحسد من أبناء البادية وأصبح على صراع مستمر معهم.

وأهم ما ميز شخصية العدوان، بحسب العبادي، أنه عاد للبادية بعد أن ذهب وتعلم ورأى أماكن ودولا مختلفة، إذ لم يقطعها ورجع للقبيلة واعتبر أن هذا العلم مخزون له ولأهالي قبيلته، وعندما كبر وأحب وضحا أفاده هذا العلم من خلال إنصافه للمرأة وإعطائها حقها.

وعن دوره في تجسيد شخصية "مطلق السلمان"، يقول العبادي "كان الشيخ مطلق يسعى دائما للسلطة على البلاد بأن لا ينافسه احد، إذ كان يردد جملة "البلاد ما تسع اثنين" فعمل على تشتت قبيلة العدوان وتفريقهم، وعندما رجع نمر الى قبيلته ولم يجدهم حاول تجميعهم وترجيع أراضيهم من جديد".

ويشير العبادي الذي كتب العديد من القصص والمسلسلات إلى أن هذا المسلسل كان له أثر كبير في نفوس الناس وحظي على نسبة مشاهدة جماهرية كبيرة، إذ أخذ ثاني اكبر نسبة مشاهدة بعد باب حارة، مبينا أن المشاهدة الكبيرة التي حصل عليها هذا العمل بالوقت المتأخر الذي عرض فيه يعد انجازا كبيرا ودليلا واضحا على حب الناس له.

أما مسلسل "وضحا وابن عجلان" فيرى العبادي أن النسخة الأولى كانت افضل من النسخة الثانية، إذ ترك العمل الأول اثرا أكبر لدى الناس وبقي محتفظا بالذاكرة.

ويجد العبادي نفسه بالشخصية التي تستهويه ويشعر أنه سيتميز ويبدع بها، "إذ أن الفن بالنسبة لي هو تقديم رسالة" مبينا أنه جسد شخصيات متعددة بالمسلسلات البدوية والريفية والمعاصرة، ودرس كل شخصية سيقوم بتجسيدها في كل عمل، الأمر الذي جعل المشاهد يقتنع بالدور.

وأثبتت الدراما الأردنية بأنها موجودة ولم تمت من خلال الأعمال التي قدمت في رمضان، وأثبتت أيضا أن الفنان الأردني إذا أخذ الفرصة ووجد من يرعاه فإنه سيثبت نفسه ووجوده على الساحة العربية، كما كان الحال في مسلسل نمر بن عدوان ووضحا وابن عجلان.

ويرى العبادي الذي كتب مسلسل "المطاريد" و"أصايل" و"الهجير"، أن الفنان الأردني ظلم من الداخل والخارج بالقول أنه لا يوجد فنانون او دراما اردنية "وكان ظلم ذوي القربى اشد"، مشيرا إلى أن المركز العربي للإنتاج أعطى مساحة للدراما الاردنية في الانتشار بالعالم العربي.

وانتقد العبادي "بيت تايكي" عندما قام بتكريم العاملين في مسلسل باب الحارة دون الاهتمام أو الاكتراث لتكريم العاملين في مسلسل "نمر بن عدوان"، مبينا إمكانية قيام بيت تايكي بتكريم العملين اللذين حصلا على أكبر نسبة مشاهدة.

ويشير العبادي إلى أن أي مسلسل مصري يثير جدلا واسعا تتم مناقشته في مجلس الشعب المصري، هذا المجلس الذي يناقش السياسات العليا للدولة، كما حصل في مسلسل الملك فاروق متسائلا "هل يفكر مجلس النواب في بلدنا مناقشة الدراما الاردنية ومناقشة أسباب غيابهم عن الساحة الفنية؟".

وعن إحياء شخصيات وطنية او سياسية او ثقافية أردنية اثر وجودها على المجتمع، يقول العبادي "هنالك شخصيات عديدة تستحق إلقاء الضوء عليها وإحيائها عن طريق الأعمال الدرامية، مثل "عرار" و"عودة ابو تايه" و"قدر المجالي" و"كايد العبيدات" الذي قتل في معركة بيسان، كذلك شخصيات اقتصادية مثل "عبدالحميد شومان".

ويرى العبادي أن هنالك تقصير في دعم الفنان الأردني، "وأنا أطالب بدعم الدراما الأردنية والفنان الأردني مثل اية دولة تقوم بدعم الفن"، مشيرا إلى أن الدراما الأردنية كانت في أفضل أحوالها في فترة السبعينيات والثمانينيات، ونحن نحاول الآن الرجوع مجددا من خلال أعمال تنتشر عربيا وتعيد ألق الدراما الأردنية.

ويشعر العبادي بخيبة أمل كبيرة من المهرجانات الدولية التي تقام بدول عربية وغير عربية، إذ يكون الفنان من معظم أرجاء الوطن العربي حاضرا والفنان الأردني غائبا، متسائلا عن السبب الذي يمنع الحضور الأردني في مثل تلك المهرجانات، مشيرا إلى أن الفنان الأردني يملك طاقات كبيرة تؤهله للمشاركة.

ويشير العبادي العضو في اللجنة العليا المشرفة على الموسم المسرحي لهذا العام، إلى أنه متوقف منذ عام 1996 عن العمل في المسرح بعد آخر عمل كان له عن شخصية الشاعر الاردني مصطفى وهبي التل "عرار"، مشيرا إلى أن المسرح حاليا متوجه للكوميديا وليس للمسرح الجاد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »yes (suhail)

    الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    أود أن أثني على فناننا الرائع محمد العبادي ¡ بأنه يجب دعم فناننا الأردني الذي أثبت موجوديته فعلاً ودليل ذلك النجاح لكثير من المسلسلات الأردنية على الساحتين الأردنية والعربية ¡ والأمثلة كثيرة ¡ أشد على يد فناننا العبادي وزملاؤه الأحباء من الذكور والإناث ¡ فقد عاصرتهم أثناء التصوير لأحد المسلسلات في قريتنا شطنا ¡ وكم يواجهون من العناء أثناء التصوير ¡ وحقاً أن فنانينا مبدعين ¡ وعلينا جميعاً دعمهم بكل ما نستطيع أفراد ومؤسسات حكومية وخاصة ..... قلبي ووجداني مع فنانينا الأردنيين الأحباء ورب السماء يبارك عطاءكم ويوفقكم للخير . آمين .