اختصاصيون: معالجة مواقف الشباب من الموروث الاجتماعي تحتاج إلى تطوير صيغ تنتمي لعصرها

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

في محاضرة ضمن فعاليات إربد مدينة الثقافة الأردنية

 

أحمد التميمي

إربد- أقيمت في القاعة الهاشمية في بلدية اربد الكبرى أول من أمس محاضرة بعنوان "الشباب بين الموروث الاجتماعي ومتطلبات الحداثة"، شارك فيها الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للشباب د. محمود السرحان، ورئيس ملتقى إربد الثقافي د. خالد الشرايري.

وقال السرحان في المحاضرة التي جاءت ضمن فعاليات إربد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2007، إن الاهتمام والتركيز على فئة الشباب لم يعودا محصورين على الصعيد المحلي، بل أصبحا محوراً هاماً من محاور الاستراتيجيات الخاصة بهذه الفئة العمرية التي تضع تصوراتها كافة دول العالم في جميع مجالات الحياة والمعرفة.

وتابع في المحاضرة التي أدارها رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين بإربد الشاعر د. محمد الزعبي، أن الشباب يمثلون 23% من سكان المملكة، والمجتمع الأردني هو مجتمع شاب، ولديه طاقات إبداعية هائلة وقابلة للتطور.

ولفت الى أن التنمية الشاملة والمستدامة والاستثمار الصحيح لفئة الشباب يعدان استثماراً مربحاً على المدى الطويل، من خلال العمل الجاد والالتزام بين كافة القطاعات لبذل المزيد من العناية لإعداد وتكوين هذا القطاع الحيوي والعريض والذي يمثل ركيزة المجتمع الأساسية، وتمكينه من أداء دوره في عملية البناء، ودفعه إلى الانتقال من دائرة ردة الفعل إلى الفعل المباشر.

وأشار إلى أن محاور الاستراتيجية الوطنية التي أعدها المجلس الأعلى للشباب ما بين عامي 2005-2009م، تشمل: التعليم، التدريب، الصحة، المشاركة، الثقافة والإعلام، الأنشطة الترويحية، والفراغ، لافتاً بأن 90 ألف شاب وشابة استفادوا من هذه المحاور.

ولفت الى أن اتجاهات الشباب ومواقفهم من الموروث الاجتماعي ومتطلبات الحداثة، تنقسم إلى ثلاثة مواقف هي موقف الإيمان المطلق لكل ما في الأصالة ورفض الحداثة، وموقف الرفض المطلق للماضي والأخذ بالحداثة، وموقف الاتجاه التوفيقي الذي يجمع بين الماضي والحاضر.

وأوضح أن معالجة هذه المواقف تحتاج إلى تطوير صيغ تنتمي لعصرها ولا تنقطع عن الماضي، وتطوير صيغ لتحصين الشباب، ويأتي هذا ضمن آليات الإرشاد دون تجاوز الواقع، والالتفات إلى الأنماط السائدة في التعامل مع هذا القطاع.

من جانبه قال د. الشرايري في المحاضرة أن أهل الرأي والمعرفة يعولون على الدور الفاعل للثقافة، بعد أن أصبحت عنصراً حاضراً في التفاعلات السياسية، وأداة مؤثرة في القرارات الرشيدة، ونبضاً في المشاريع الواعدة، لأنها تمثل أساس التنمية التي تهتم بالإنسان، وتنأى بالمجتمع عن آفات العصر.

ولفت الى أن مرحلة الشباب تعتبر من أهم المحطات في حياة المرء كلها، لأن الشباب يمثلون الذراع الأقوى لمجتمعاتهم، وتأسيساً على ذلك يرى بأن على القيادات التربوية أن تهتم برسم الاستراتيجيات الواضحة، والتي تنمي في الشباب الميل التلقائي للبحث عن المعرفة بجوانبها المتشعبة.

وأشار إلى أن الدول المتطورة ترى في الشباب جملة حقائق أهمها أن ميولهم وطموحاتهم المتجددة تمثل المحور الأساسي في عملية التنمية بأبعادها العلمية والفكرية والإستراتيجية.

وأضاف أن المرجعيات المعنية بشؤونهم تركز عادة على كل المقومات التي تسهم تلقائياً بتعزيز دورهم الفاعل في مواصلة البناء من أجل التطور والنماء، وأن علماء الاجتماع يحرصون على أهمية بناء الشخصية الوطنية التي تؤمن بقيم التوازن والتناغم، وضرورة الأخذ بيد الطاقات الشبابية الواعدة، وتوفير الرعاية التي تدعم الجهد الخلاق والعطاء المتجدد.

وأكد أن حالة الانفتاح غير المنضبط بين الدول والجماعات أدت إلى ظهور الحاجة للتواصل مع الشباب، على اعتبار أن دقة المرحلة تستدعي تعاون كل الجهات والمؤسسات الريادية لدعم الطاقات الشبابية القادرة على تحقيق التميز الذي يضمن السير الحثيث في ركب التطور التكنولوجي والمعرفي.

التعليق