فريق العرض المسرحي الفلسطيني "بونكيو في العيزرية" يحمل الدرة إلى اليابان

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • فريق العرض المسرحي الفلسطيني "بونكيو في العيزرية" يحمل الدرة إلى اليابان

 

عمان- الغد- يستعد فريق المسرحية الفلسطينية "بونكيو في العيزرية" للانتقال من العاصمة اليابانية طوكيو حيث قدم هناك ثمانية عروض، إلى مدينة "نوكويا" لتقديم ثلاثة عروض أخرى، حاملا معه أسطورة الطفل محمد الدرة بشكل درامي ليتم إحياء ذكرى استشهاد الطفل في مدينة غزة.

وكان العالم شاهد قبل سبعة أعوام (تحديدا في 30 أيلول(سبتمبر) من العام 2000) على شاشات التلفاز جريمة اغتيال الفتى محمد الدرّة بدم بارد وهو متكوم في حضن أبيه مستنجدا فيه الحماية والأمان، وكشف مشهد التصاق الولد وأبيه بجدار أعزل واختباؤهما خلف برميل إسمنتي صغير فيما عشرات الرصاصات تنهال عليهما، حجم الهمجية والعنصرية التي يتعامل بها الإسرائيليون مع الشعب الفلسطيني، ومن هنا كانت الفكرة التي انطلق بها الفريق المسرحي.

وقدم الفريق الذي يتكون من الفنانين الفلسطينيين: ريم اللو ونضال مهلوس ونضال الخطيب والطفل عز الدين علي احمد والموسيقي نبيل الراعي، ثمانية عروض مسرحية في العاصمة اليابانية طوكيو بعد افتتاح العرض في السابع والعشرين من شهر أيلول(سبتمبر) الماضي، شاركهم فيه كذلك مجموعة من الفنانين المحترفين اليابانيين، حيث جاء عرض النص مزيجا بين لغتين العربية واليابانية، من اجل كما يسميه فريق العرض ولادة لغة ثالثة، هي لغة الحب والحلم والمقاومة المستمرة.

وجاءت فكرة العرض بعد زيارة من قبل فنانين يابانيين إلى فلسطين المحتلة قبل عدة أعوام، بهدف البحث عميقاً في فلسطين الأرض والإنسان ولغز الانتفاضات المستمرة من اجل الحرية والاستقلال، ومن ثم جاءت فكرة العمل؛ حيث كتب المخرج الياباني "سوي راوسو" نصاً عميقاً وشاعرياً، حول أسطورة استشهاد الطفل محمد الدرة.

وعن فكرة ترجمة النص المكتوب لعرض يقول الفنان نضال مهلوس "إن الفكرة جاءت بناءً على تعاون مشترك وتنسيق تام ما بين رابطة المسرحيين الفلسطينيين، ومسرح كرفان فلسطين استمر لسنوات، حيث تم التدرب على العمل في طوكيو العاصمة لمدة ثلاثة أسابيع كاملة في ظروف صعبة، ولكن هذا التعب أنتج المخاض طفلًا وسيماً وملائكياً عميقاً، ووطنيا من الدرجة الأولى".

وحضر العرض عدد كبير من الجمهور الياباني وللمرة الأولى منذ سنين وكان عدد الحضور مرتفع للغاية، بحسب يابانيين معنيين بالشأن المسرحي.

ويستعد الفريق الآن لنقل الخيمة المسرحية إلى مدينة "نوكويا" لتقديم ثلاثة عروض ومن ثم ستسير القافلة إلى مدينة "كيوتو" التاريخية، حيث سيزرع الفلسطينيون في مكان العرض بعد نهاية العرض الأخير شجرة زيتون في المكان، لتلتحم الذاكرة والأثر الفلسطيني وذكرى الفتى الشهيد محمد الدرة في أقدم مكان في تاريخ اليابان في مدينة كيوتو العريقة.

التعليق