الموت السريري لدى الأطفال الرضع

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • الموت السريري لدى الأطفال الرضع

 

عمّان- الغد- ظاهرة الموت السريري لدى الأطفال الرضع ظاهرة غير شائعة (تبلغ أقل من حالة واحدة لكل ألف طفل)، إلا أن هذا الخطر كان وما زال مصدر قلق كبيرا لكثير من العائلات.

ويعد الأطفال من عمر شهرين حتى أربعة أشهر أكثر الأطفال عرضة للإصابة بالموت السريري، كما تصل نسبة الأطفال الذين يموتون موتا سريريا حتى عمر 6 أشهر 95% من الأطفال، كما تعتبر هذه الظاهرة السبب الثالث لوفيات الأطفال حتى عمر 12 شهرا بعد موت أطفال الخداج.

تعريف الموت السريري المفاجىء عند الرضيع

متلازمة الموت الفجائي للرضع أفضل اسم لهذه الحالة وتعرف متلازمة الموت السريري المفاجئ عند الرضيع على أنها وفاة الرضيع المفاجئة دون إشارات أو عوارض أو أمراض أو علامات مسبقة، وأطلق عليه الموت السريري لكون الطفل يموت وهو نائم في سريره ولا يستيقظ للحياة، علما أن الطب لم يتمكن حتى الآن من تشخيصه ومعرفة أسراره وأسبابه حتى في حالة تشريح الجثة.

الأسباب المؤدية لحدوث متلازمة الموت السريري:

• تحدث متلازمة الموت السريري عند وجود شذوذ في جذع الدماغ في منطقة تنظيم ضربات القلب والتنفس، وقد تصاب مناطق أخرى كمناطق تنظيم ضغط الدم وتنظيم النوم.

• وجود مشاكل في نمط التنفس، وفي ضبط النظام المتحكم بضربات القلب والتنفس.

• التنظيم الحراري، حيث تترافق زيادة حرارة الجسم أو المحيط مع متلازمة الموت المفاجئ للرضع.

• عدم انتظام ضربات القلب: فالرضع غير منتظمي ضربات القلب؛ حيث تكون لديهم معدلات أعلى لضربات القلب عند اليقظة والنوم.

الأعراض الدالة على أن الطفل يعاني من صعوبة التنفس

من أهم الأعراض والإشارات التي تدل على أن الطفل يعاني من صعوبة التنفس والتي تستدعي التوجه للطبيب بأسرع وقت:

• عمق النفس، أو وجود صفير للنفس.

• ازرقاق الجلد أو الشفتين أو الأنف أو أطراف الأصابع، مع هدوء الرضيع.

• نظرات وعيون تائهة؛ حيث لا تكون العين في تجويف العين.

• ارتفاع درجة حرارة الرضيع.

• تشنجات وحركات غريبة.

• اختفاء ردود الأفعال كالابتسامات أو الأصوات.

العوامل المساهمة في حصول الموت السريري لدى الأطفال الرضع

هناك أطفال أكثر عرضة للموت السريري من غيرهم وهم:

• الأطفال الخدج ذوو الأوزان القليلة: فالأطفال الذين يولدون بوزن أقل من 2.5 كغم معرضون أكثر من غيرهم للموت السريري بـ2.5 مرة.

• الأطفال الذين سبق وأن مات احد إخوتهم بالموت السريري فهم معرضون بنسبة خمسة أضعاف أكثر من غيرهم.

• الأطفال الخدج الذين يولدون مبكرا (أقل من 37 أسبوعا بعد الحمل).

• الأطفال الذين يولدون لأمهات بعمر أقل من 20 عاما.

• الأطفال الذين يولدون لأمهات أو آباء مدخنين، حيث يعتبر الموت السريري (الموت في المهد) أكثر شيوعا لدى أطفال الأمهات المدخنات، لأن الطفل سيحصل من أمه على كمية أقل من الأكسجين والمواد الغذائية الضرورية لتطوره ونموه السليم.

• الأطفال الذين يولدون في فصلي الخريف والشتاء.

• الأطفال المولودون مع وجود تشوهات خلقية.

• الأطفال الذين لا يرضعون رضاعة طبيعية.

• الأطفال الذين ينامون مع أهلهم في سرير واحد.

• الأطفال الذين يعيش ذووهم في وضع اقتصادي وبيئي صعب معرضون أكثر من غيرهم للموت السريري.

• زواج الأقارب؛ لدوره في كل ما يتعلق بالأمراض الوراثية.

إجراءات الوقاية للتقليل من خطر الموت المفاجئ لدى الأطفال الرضع

يمكن التقليل أو التخفيف أو منع حالات الموت السريري المفاجئ لدى الأطفال بالقدر المستطاع باتباع الإجراءات التالية:

1. تحسين البيئة المحيطة بالطفل وخاصة المكان الذي ينام ويعيش فيه، ويشمل هذا التحسين ما يلي:

• نوم الطفل: وضع الطفل لينام على ظهره وهذا يقلل من حدوث هذه الظاهرة بنسبة 40%، وأثناء استيقاظه يوضع الطفل على بطنه.

• درجة حرارة الغرفة: درجة حرارة الغرفة يجب أن تكون بين 21-23 درجة مئوية فقط، لأن الدفء الزائد يجعل الطفل ينام بشكل أعمق وهذا يزيد من خطر الموت المفاجئ.

• الامتناع عن التدخين في محيط الطفل نهائيا وعلى وجه الخصوص إذا مات أحد أطفال العائلة بالموت السريري سابقا.

• نوم الطفل في سريره الخاص وليس في سرير والديه.

• نوم الطفل على فراش صلب نسبيا بدل الفراش الطري.

• عدم استعمال مخدات وخصوصا الطرية منها.

• تثبيت أطراف الغطاء عند قدمي الطفل ومن الجوانب.

• الانتباه لمكان نوم الطفل بحيث يكون بعيدا عن متناول أيدي الأخوة الآخرين الذين قد يحاولون اللعب معه أو يقومون بتغطيته أو إطعامه بطريقة خاطئة.

•  الامتناع عن رش العطور والمبيدات والمواد المتطايرة والحفاظ على تهوية جيدة لغرفة الطفل والتخلص من الروائح والفضلات بسرعة.

• عدم استعمال الشراشف الكهربائية للتدفئة.

2. استعمال المصاصة (اللهاية) لمدة شهر واحد على الأقل مع الأطفال الذين يتقنون عملية الرضاعة.

3. ينصح بترك يدي الطفل طليقتين؛ فحتى الحركات اللاإرادية قد تساعد الطفل الرضيع على إزالة العوائق من أمام وجهه.

4. الرضاعة الطبيعية: حيث ثبت أن لها دور في التقليل من مخاطر هذه  الظاهرة.

5. التغذية السليمة للأم والطفل معا.

6. الانتباه جيدا عند إعطاء زجاجة الحليب للطفل وعدم تركه وحيدا يشرب الحليب حتى لا يختنق.

7. إجراء الفحوصات اللازمة قبل الإقدام على زواج الأقارب من الدرجة الأولى؛ لما في ذلك من احتمال ولادة أطفال مع تشوهات خلقية.

8. يمكن استعمال جهاز طبي بتوصية طبية اسمه (mom monitor) وهو جهاز ينذر الأهل في حالة إصابة طفلهم بانخفاض دقات القلب وتوقف التنفس لديه.

التعليق