"الاجتياح": ضخامة العمل وعمق الموضوع

تم نشره في الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • "الاجتياح": ضخامة العمل وعمق الموضوع

تناول مفردات حياة المواطن الفلسطيني

عمّان- الغد- تمكن مسلسل "الاجتياح" الذي أخرجه التونسي شوقي الماجري من تحقيق نقلة نوعية في سوية أعمال الدراما الاجتماعية، من خلال تقديمه صورة سينيمائية غنية بالتفاصيل استطاعت أن تجسد واحدة من أهم مراحل نضال الشعب الفلسطيني إبّان عملية "السور الواقي" واقتحام مخيم جنين.

واستطاع العمل الذي كتبه رياض سيف وأنتجه "المركز العربي للخدمات السمعية البصرية" -الأردن، تناول مفردات حياة المواطن الفلسطيني في تلك المرحلة القريبة من خلال تقديم نجوم العمل لنماذج من شخصيات عرفها المشاهد على أرض الواقع من أمثال أبو جندل، والذي جسد دوره بامتياز الفنان السوري عباس النوري معطياً حضوراً مميزاً لهذه الشخصية التي سمعنا عنها في وسائل الإعلام عام 2002 دون أن نطلع على تفاصيل الحياة اليومية التي عاشتها بعيداً عن التغطية الإعلامية مع رفاقه الذين قدمهم "الاجتياح" بخط درامي أكد باستمرار على البعد الإنساني في حياة المواطن الفلسطيني.

وتميز "الاجتياح" بقدرته على كسر التناول النمطي لقضية الإنسان الفلسطيني، من خلال تجاوزه "البكائيات الدرامية" التي تناولت القضية الفلسطينية سابقاً ليلج في أعماق النفس البشرية ويجسد حالتها النفسية المتنوعة، ليعرض قصة الحب التي جمعت بين المقاوم مصطفى الذي يؤدي دوره الفنان الأردني منذر رياحنة وبين يائيل الصبية اليهودية التي أنقذها من حادثة سيارة وجسدت دورها الفنانة السورية ديما قندلفت، وقصة الممرضة حنان التي تلعب دورها الفنانة الأردنية صبا مبارك والتي تعالج الجرحى وتسعف المصابين في ذروة "الاجتياح"، وقصة الشاعر خالد الذي يمثل نموذج الإنسان المثقف الذي يؤمن بدور الثقافة في تحصين المجتمع في مواجهة العدوان الاسرائيلي والذي يعيش قصة حب إنسانية كبيرة مع الفنانة ندين تحسين بك التي تؤدي دور رولا الفتاة الثرية التي تلجأ إلى منزلها مجموعة من المدنيين الفلسطينيين ومعهم خالد هرباً من الهجمات الإسرائيلية، لتعيش معهم معاناة الجوع والعطش نتيجة الحصار الذي لم يفرق بين المقاتلين والمدنيين.

التقط "الاجتياح" صوراً رائعة من وحدة الفلسطينيين عندما لجأت مجموعة من المقاومين إلى كنيسة المهد لحماية أنفسهم من مطاردة القوات الإسرائيلية واستقبلهم رجال الكنيسة استقبال الأبطال ووقفوا إلى جانبهم حتى النهاية، مقدماً نموذجاً بات يغيب عن الأنظار في ظل الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية.

اعتنى كاتب نص "الاجتياح" بتفاصيل أشخاص العمل، وقدم صورة عن الإنسان الفلسطيني وحياته اليومية كانت الأقرب إلى واقع تلك الفترة، وسجل بعناية التنوع الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع الفلسطيني، فقدم نماذج لأشخاص من خلفيات متعددة منها نموذج عبود رمز المعدمين من الشريحة المتأثرة بالحصار الطويل الذي أصيب بقدمه من الانتفاضة الأولى، يخرج وسط الاجتياح للبحث عن الدواء والأكل لإخوته الصغار ووالده المريض، يصل إلى المستشفى ليحصل على الدواء والخبز، وفي عودته يتناثر دمه على الخبز والدواء بعد أن تقصفه دبابة حاقدة.

كانت مشاهد القتال والتفجيرات التي تجاوزت الستين بالمائة معدة بعناية، بحيث شعر المتابع أنه يعيش في قلب الحدث، واستطاع أبطال العمل أن يجسدوا هذه المعارك بكفاءة دلت على أن الاستعداد لهذا العمل الضخم امتاز بجهوزية عالية تحسب لمخرجه شوقي الماجري الذي اعتبر في مقابلة صحافية نشرت مؤخراً أن "الاجتياح" هو أفضل عمل درامي هذا العام.

يذكر أن "الاجتياح" ضم نخبة من الفنانين السوريين والأردنيين والفلسطينيين، أبدعت في تقديم هذا العمل الدرامي الضخم عن الواقع الفلسطيني، وتألق هذا الفريق العربي مسجلاً نقلة نوعية في مستوى الأعمال المقدمة على الشاشة العربية ومنهم:

عباس النوري، نادرة عمران، صبا مبارك، زهير النوباني، منذر رياحنة، ديما قندلفت، إياد نصّار، أنطوانيت نجيب، وائل نجم، محمد القباني، رأفت لافي، محمد الإبراهيمي، وغيرهم ممن أبدعوا في تجسيد الدراما الاجتماعية الأكثر قرباً من الواقع الفلسطيني المعاصر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مزبوط يا راما (رامي)

    الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    كلام مزبوط وانا لامن الناس الي يكيت في المسلسل وياريت يعيدوه ولازم يتكرمو
  • »ياهيك جريدة يابلا (meosh)

    الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    احلى جريدة بقراها
  • »احلى مسلسل (Rama)

    الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    هاي تو ئوول
    بجد كان مسلسل الاجتياح íيير حلو ومزبطين الادوار كتير الممسلين وبجد لازم يتكرمو وياخدو جوائز عليه
    كانه عمايصور وائق فلسطين واهلها وكل الناس عاشته وبكيت فيه.
    بليز ارجعو عيدوه
  • »قال مسلسلات! (ماري شلش)

    الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    والله ماهمه عارفين شو بدهم يمثلو برمضان؟؟¿¿
  • »تقدم ملحوظ (يوسف)

    الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    التمثيل جميل والإخراج جميل ولكن النص ضعيف جدا ومصاب بالتكرار والمحاضرات. هنيئا للمنتج للعواملة على هذه المبادرة الجميلة واللتي تعكس تطور المقدرات الأردنية الإنتاجية.