صبحي توفيق: الفن بات بابا للكثير من المهن وكارا لمن لا كار له

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • صبحي توفيق: الفن بات بابا للكثير من المهن وكارا لمن لا كار له

فريهان الحسن

عمّان- بدأ الفنان اللبناني صبحي توفيق مشواره الفني منذ أربعة عشر عاما، إذ كانت بدايته الفنية من خلال أغنية "طول ما أنت غايب".

ويصف توفيق، خلال زيارته الأخيرة للأٍردن وإقامته أربع حفلات في خيمة دندنة في أكشن تارغت، الشعب الأردني بـ"الشعب الذي يعشق أغاني الطرب، ويشتاق لهذا اللون من الأغاني".

ويرى توفيق أن أجواء شهر رمضان تتطلب أغاني طربية، مشيرا إلى أن أغنيته المشهورة "طول ما أنت غايب" ما زالت مطلوبة حتى الآن في جميع الحفلات التي يشارك بها، عازياً نجاحها واستمراريتها إلى أنها "مدروسة جيدا من حيث الكلمة واللحن والتوزيع".

ويهتم توفيق، صاحب أغنية "عاجبك كدا"، بأدق التفاصيل في اختيار كلمات أغنياته وألحانها، كي تضمن البقاء والاستمرارية.

ويشير إلى أن هذا هو السبب وراء إقلاله في طرح ألبوماته، إذ يصف أغانيه بـ"اللون الصعب".

ويقول توفيق، الذي أصدر ثلاثة ألبومات غنائية، إن "صدى أي أغنية لا يظهر إلا بعد فترة معينة، إذ ان هذا هو مقياس نجاحها، وليس بمجرد نزولها للأسواق وحصولها على الدعاية التي تلمعها".

ويعزو توفيق عدم وصول بعض أغانيه بسرعة إلى الجمهور إلى "عدم تصويرها على طريقة الفيديو كليب"، والتي يعقب عليها قائلاً "أكره الكاميرا كثيرا ولا أحب الوقوف أمامها، وكنت قد صورت بعض أغنياتي بطريقة سريعة ومن دون تركيز".

ويرى توفيق الذي غنى القدود الحلبية نفسه "ابن المسرح أكثر من التلفاز والفيديو كليب"، مردفاً "إذ انني في المسرح أكون بكامل حريتي ومعتمداً على إحساسي العالي في الغناء".

ويقول توفيق أنه لا يستمع إلى أغانيه بعد تسجيلها أبدا، إذ يرى أنها تصبح ملكا للناس، مضيفاً "بعدها أقوم بغنائها على ذوقي على المسرح".

ومن أكثر أغنيات توفيق المفضلة لديه "خلص الكلام"، وعنها يقول "أعشق هذه الأغنية، ولم أقم بتصويرها فيديو كليب ومع ذلك أحبها الناس كثيرا".

ويرى توفيق بأنه لم يصل بعد إلى المكان الذي يطمح إليه في مسيرته الفنية، إذ يصفها بـ"الصعبة جدا والتي تعج بالمطبات"، مضيفاً "ليس بالضرورة أن تكون كل حفلة ناجحة، فالمهم هو تقديم عمل ناجح وأن يعيش العمل حتى تذكره الأجيال القادمة".

ويشير توفيق إلى أن "شركات الإنتاج تعد المشكلة الأكبر على الفن، من حيث اختيارها الفنانين والفنانات الذين يعدون كارثة كبيرة".

ويقول توفيق، الذي ينتج أغانيه بنفسه، أنه إذا كانت هنالك شركات إنتاج جيدة، فلن يتردد في التعامل معها، مبينا أن "شركات الإنتاج الكبيرة هي خمس فقط، وغالبية مدراء هذه الشركات ليسوا بالفنانين".

كما يرى توفيق أن "شركة الإنتاج مهما رفعت الفنان وأظهرت نجاحه، فلن يدوم طويلاً إذا كان يفتقر للموهبة الحقيقية والصوت الجميل".

ويرى توفيق أن الغناء أصبح "باباً للكثير من المهن، كالتمثيل أو الرقص، كما بات كاراً لمن لا كار له".

ويجد توفيق البرامج الفنية فرصة كبيرة للمشتركين فيها، إذ يصبحون نجوما من أول أسبوع، مضيفاً "كنا نتمنى سابقا مثل تلك البرامج التي تدعمنا وتقدمنا للجمهور".

ويشير توفيق إلى أن بداية مشواره الفني لم تشهد صعوبات وعقبات كتلك التي يواجهها الآن، ومنها فوج من يسمون أنفسهم بالفنانين. وهنالك أصوات جميلة، بحسب توفيق، مثل فضل شاكر وآدم ويارا وأصالة نصري، مستدركاً "لكنها تضيع بالفيديو كليب، إذ تصبح الصورة سابقة للصوت".

ويشير توفيق، الذي يحضر حاليا ألبومه الجديد الذي سيصدر قريبا، إلى أنه سيصور أغنية واحدة فيديو كليب، إذ يتمنى التعامل مع مخرج يحببه بالكاميرا، ولافتاً إلى حفلاته القادمة التي ستكون في سورية ولبنان وتونس والمغرب، إضافة لأميركا وكندا.

التعليق