خبراء: تنظيف الأسنان واللسان يقضي على رائحة النفس الكريهة

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • خبراء: تنظيف الأسنان واللسان يقضي على رائحة النفس الكريهة

إعداد لبنى الرواشدة

عمّان– يعاني كثير من الأشخاص من رائحة الفم الكريهة التي تسبب لهم حرجاً كبيراً ونفوراً من المحيطين بهم.

وتمتلئ أرفف الصيدليات والمتاجر بمجموعة من المستحضرات التي تعد بحل هذه المشكلة، إلا أن هذه المشكلة تستعصي على الحل عند كثيرين.

يقول مدير المركز التخصصي لطب الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة أن هنالك أسباباً عدة تكمن وراء رائحة الأسنان الكريهة، منها وجود التهابات لثة وفراغات بين الأسنان تتجمع بها بقايا الطعام وتتخمر وتؤدي إلى انبعاث رائحة غير مستحبة.

ويضيف أن التسوسات كذلك تسبب هذه المشكلة، إلى جانب التركيبات المتحركة وهي الجسور.

ولا تنحصر الأسباب بالفم، كما يؤكد الطراونة، إذ أن أي عارض يصيب الجهاز الهضمي كالالتهابات في المعدة والأمعاء قد يؤدي إلى حدوث هذه المشكلة.

ويشير الطراونة إلى أن هناك رائحة اعتيادية تنبعث نتيجة تناول طعام معين مثل البصل والثوم والرائحة المعروفة عند استيقاظ الشخص من النوم في الصباح، وهذه الروائح تذهب فور قيام الشخص باستعمال الفرشاة والمعجون، إذ أنها لا ترمز لخلل صحي معين.

وللأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة، يقول الطراونة إنه ينصح بداية بمعرفة السبب من خلال تشخيص الحالة ثم اللجوء إلى المعالجة، إذ يستطيع طبيب الأسنان معالجة المشاكل السنية.

ويضيف أن تنظيف الأسنان قبل النوم مسألة في غاية الأهمية، إلى جانب استخدام الخيط الطبي والغسولات المطهرة التي تحتوي على مضادات حيوية مع التأكيد على زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري. 

والتقى أكثر من 200 خبير في مؤتمر مخصص لدراسة هذه المشكلة وهو المؤتمر "الدولي لرائحة النفس الكريهة"، الذي عقد في شهر آب (أغسطس) الماضي في شيكاغو، وتنوعت تخصصات المشاركين فيه ما بين أطباء أسنان ومتخصصين في الكيمياء الحيوية وفي علوم الميكروبات وأطباء نفسيين وباحثين في الروائح والنكهات لمحاولة معرفة علاقة الأمراض بتغيرات رائحة هواء النفس.

وعبرت الدكتورة باتريشيا لينتون، إحدى المشاركات في المؤتمر من كلية طب الأسنان بجامعة مينوستا بالولايات المتحدة الأميركية، عن الموضوع بأن الأمر أشبه بالوصمة التي تتسبب بانعزال الشخص حينما يتم تصنيفه بأن رائحة فمه كريهة.

وتنوعت الأطروحات في المؤتمر، بين البحث في أقوى نكهات المواد الطبيعية فاعلية لتحسين رائحة النفس، والتي تبين أنها تلك الكامنة في قشور القرفة، وبين تطوير أجهزة توضع في الأنف لرصد مدى وجود الروائح الكريهة فيه ومحاولة معرفة تسبب أي مرض من أمراض الجسم فيها.

وتؤكد الملاحظات العلمية أن معظم أسباب رائحة الفم الكريهة تأتي من الفم، وأن 90% منها تأتي من اللسان على وجه الخصوص، لأن اللسان كما تقول الدكتورة لينتون دافئ ورطب وهو ما يجعله بيئة مناسبة لتواجد البكتيريا عليه.

وأعادت الدكتور لينتون التأكيد على أن التنظيف الجيد للفم هو أفضل سلاح متوفر اليوم لمقاومة ظهور مشكلة الرائحة الكريهة للفم، وهو ما يتم عبر تفريش الأسنان وتخليلها بالخيط واستخدام مكشط اللسان لإزالة البكتيريا عن أسطح اللسان وخاصة تلك العالقة في الأجزاء الخلفية منه واستخدام محاليل غسول الفم.       

التعليق