الألعاب النارية تثسر الفزع وتهدد حياة الناس رغم قرار منعها ومحاصرتها

تم نشره في الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • الألعاب النارية تثسر الفزع وتهدد حياة الناس رغم قرار منعها ومحاصرتها

مريم نصر

عمّان– يتذكر الطفل رامي(10 أعوام) منظر رفيقه زيد الذي أدخل في أحد المستشفيات الخاصة بعمان ليتم علاج أصابع يديه التي بُترت نتيجة للألعاب النارية.

ويشير رامي إلى أن زيد كان يعاني آلاما مبرحة،الأمر الذي جعل رامي يعيد النظر في هذه الألعاب بعد اليوم.

وتشكل الألعاب النارية ظاهرة خطيرة ومزعجة للمواطنين، ما جعل استخدامها محظورا بحسب التعليمات التي أصدرتها وزارة الداخلية.

وتنتشر هذه الظاهرة انتشارا واسعا آخر أيام رمضان الكريم، لتمتد إلى ما بعد العيد.

وتقول شيرين سليمان إن هذه الظاهرة "تبث الذعر في النفوس، كما تلحق بالعديد من الناس الأذى والأضرار الجسدية".

وتوضح أن أطفال الحي الذي تقطنه يشترون المفرقعات من محلات البقالة والمكتبات الصغيرة،متمنية أن يتم تشديد الإجراءات على مثل هذه الممارسات.

وصدرت مؤخراً تعليمات من مديرية الأمن العام تقضي بمراقبة المحلات التي تبيع المفرقعات وضبطها ومصادرتها.

ويقول نائب محافظ العاصمة د.خالد العرموطي إن المديرية بدأت بالفعل بنشر دوريات والقيام بحملات أمنية متكررة سرية وعلنية، لمراقبة بيع الألعاب النارية والمفرقعات.

كما يؤكد أن لجنة مراقبة سلوك الأحداث تتابع الأمر، وتراقب الأطفال الذين يلعبون بالمفرقعات.

ويوضح أن هنالك "إجراءات رادعة لكل من يستمر في بيع مثل هذه المواد،تصل إلى حد إغلاق محله وفرض كفالة عدلية عليه تصل قيمتها إلى50 ألف دينار".

وتسمح التعليمات فقط بإطلاق الألعاب النارية في مناسبات الأفراح، شريطة أن تقوم المؤسسة المسموح لها بالبيع بتحديد الكمية وأخذ الموافقة من المركز الأمني والدفاع المدني،وبعد أن يتم الكشف على موقع الإطلاق من قبلهما للتحقق من إجراءات السلامة.

وتهيب مديرية الأمن العام بأصحاب محال بيع الألعاب النارية بضرورة عدم بيع المفرقعات للأطفال، لما تشكله من خطورة كبيرة على سلامتهم، إذ إن بعض أنواعها شديد الانفجار ويصدر أصواتا عالية ومزعجة.

وعلى الرغم من هذه التحذيرات جميعها، إلاّ أن بعض المحال التجارية والمكتبات تقوم ببيع المفرقعات من مختلف الأصناف للأحداث والأطفال.

وأنكر صاحب إحدى البقالات الصغيرة الواقعة في ضواحي عمّان قيامه ببيع المفرقعات لأي كان، رغم تأكيد أحد أطفال الحي(محمد) بأنه اشترى المفرقعات من ذات البقالة.

ويقول صاحب البقالة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن"هنالك بقالات ومكتبات تبيع هذه المفرقعات بالسر للأطفال، وبأسعار زهيدة".

ويقول محمد إن أسعار المفرقعات "تتراوح بين خمسة قروش إلى دينار"، مبينا أنه كلما ارتفع دوي المفرقعات كلما كان السعر أعلى.

ويبدي محمد استمتاعه في إطلاق هذه المفرقات التي يشتريها من مصروفه، والتي يلعب بها مع أطفال الحي.

وتقول الطبيب العام د.سحر الترك إنها تعالج كل أسبوع "من حالة إلى حالتين إصابة بالحروق نتيجة الألعاب النارية والمفرقعات"، مضيفة أن "الشرار والحرارة الناتجة عن المفرقعات تلحق أضراراً بليغة في الجسم".

وسجل خلال العام الماضي16 حادثا ناجما عن إطلاق المفرقعات والألعاب النارية، والتي تسببت أيضاً في11 حادثا في العام 2005.

"وتشكل الألعاب النارية خطورة على الأفراد والممتلكات، إذ تسبب الحروق والإصابات البليغة في أعضاء مختلفة من الجسم مثل فقأ العيون، أو بتر الأطراف وأحيانا الإعاقة والتشوهات.فضلاً عن تسببها في الضوضاء والتلوث"،بحسب الترك.

وتقول الترك إن منع هذه المفرقعات "يكاد يكون مستحيلاً"، بيد أنه على الأهل مراقبة أطفالهم أثناء اللعب، تحسباً لأيّ أضرار صحية قد تلحق بهم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عالم لا يكتب له النجاح (احمد)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    أصبحت ظاهرة خطرة، وتحمل دلالات اجتماعية سلبية جدا، فهي عملية صرف أموال لا طائل من ورائها، وتسبب إن مثل هذه الحوادث خطيرة جدا ويمكن إن تؤدي إلى فقدان احد أعضاء جسم الإنسان أو تلحق به إعاقة أو عاهة أو تؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.
    والاهم من ذلك يطلب من الأطفال عدم شراءها ¡ لماذا لا تقوم الجهات المختصة بمنع استيرادها¿ وهذا لا يمكن عملة لأن الذي يقوم بهذه التجارة أكيد يد طولى في السلطة ¡ وبهذا نستطيع القضاء على هذة القضية.

    أشكرك على موضوعاتك الهامة واطلب منك تناول موضوع وسائل المواصلات القذرة التي نستخدمها¡ سواء التكسي او الحافلة وكيف يتم ترخيص مثل هذة الحافلات للعمل وهي موجودة منها على خط السلط عمان ولكن يمتلك هذا الخط شخص مسؤول كبيير في الدولة خذي حذرك.