طبق السلطة عند البدء في الإفطار يقلل من تناول كمية الطعام

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • طبق السلطة عند البدء في الإفطار يقلل من تناول كمية الطعام

 

وفاء أبو طه

عمّان- تتحدث الدراسات الحديثة عن فوائد تناول السلطة، وتحديداً منذ سنتين بعد إثباتها أن تناول السلطة ولو لمرة واحدة في اليوم يحمل فوائد صحية أكثر مما كان يُعتقد.

وبحسب الدراسة، التي أجريت في جامعة كاليفورنيا، فإن الذين يتناولون السلطة والخضروات النيئة لديهم مستويات أعلى من الفيتامينات وحمض الفوليك.

وقال المشرف على الدراسة الدكتور لينور أراب من مدرسة الصحة العامة في جامعة كاليفورنيا "إن تناول السلطة مرة في اليوم يعد طريقة سهلة لتحسين الوضع الصحي".

وقال أراب إن إضافة السلطة يزيد من نسبة امتصاص مواد غذائية معينة تم استهلاكها، لأن الدهون يمكن أن تعزز امتصاص هذه المواد.

وحول ذلك، تنصح اختصاصية التغذية لارا الحنيطي بتناول طبق من السلطة، القليلة السعرات الحرارية، قبل البدء بتناول الطبق الرئيسي في وجبة الإفطار.

وتعزو ذلك إلى تهيئة المعدة والجسم لتقبل تناول الطعام، وللحد من إقبال الكثير على تناول كميات عالية من السعرات الحرارية خلال الإفطار.

وبحسب الحنيطي، فإن تناول السلطات بأشكال متنوعة ومختلفة في الإعداد، يُمكنه أن يُساعد في محاولات ضبط الوزن ضمن المعدلات الطبيعية له، بيد أنها تؤكد على أهمية اختيار مكونات السلطة، وأن تكون منخفضة المحتوى من الطاقة.

وتذكر الحنيطي وصفات متعددة تساعد على إعداد أنواع مختلفة من السلطات، مثل إضافة قليل من خل التفاح، وإضافة قليل من زيت الزيتون أو أي زيت نباتي آخر. وتقول "الخل يقتل الجراثيم، والزيت يساعد على امتصاص العناصر الغذائية التي تذوب في الدهون".

وعن فوائد خل التفاح تقول "يعتبر أفضل أنواع الخل الصحي المستخدم في الأطعمة"، مشيرة إلى أنه "يمنع السكري ويقلل الوزن".

وتفسر ذلك بأن حامض الخليك الموجود فيه يمنع الانزيمات التي تهضم النشويات وتحولها إلى سكريات أحادية قبل امتصاصها، وبالتالي تخرج النشويات مع فضلات الجسم.

وتوصي باستخدام البقدونس في السلطات لأنه يمتص رائحة البطن الكريهة، وكذلك الكزبرة الخضراء لأنها تقتل الجراثيم الضارة في السلطات.

ومن المهم، وفق الحنيطي، أن يحتوي طبق السلطة على الطماطم والخس والخيار والجزر والجرجير وعصير الليمون والثوم، والبصل والفجل.

وتحتوي جميع هذه العناصر على مركبات عضوية واقية ذات خواص علاجية للكثير من المشكلات الصحية، التي قد تنجم عن التغذية الخاطئة في شهر رمضان مثل الإمساك، بحسب الحنيطي.

ولتجنب الإمساك تنصح بإضافة أصناف مختلفة من الخضراوات التي تعتبر قليلة الدهون، وغنية بالأنسجة.

وتؤكد على أهمية تناول أطعمة غنية بالألياف على أن تتراوح الكمية بين 11-18 غراما يومياً، وعند الإمساك الشديد يجب زيادة الكمية إلى 35 غراما يومياً على شكل فواكه وخضار طازجة أو نخالة الحبوب.

ويمكن بعد السلطة تناول عصير التفاح أو الزنجبيل الطازج أو الجزر أو الشمندر، ليساعد على التخلص من الإمساك لأنها تحتوي على سكر طبيعي ذي خواص سهلة، بحسب الحنيطي.

أما إذا كان الإمساك شديدا فيجب الإكثار من البقدونس في السلطة، وتناول الحمص المسلوق(البليلة) والخميرة والعسل الأسود واللبن في وجبة السحور.

وتشدد الحنيطي على ضرورة أن تكون الخضراوات في السلطة طازجة ومغسولة جيدا، وإضافة طبق صغير من الشوربة إلى الوجبة الكاملة، وتناولها قبل الطبق الرئيسي.

أما في صنع الفتوش فتنصح الحنيطي بقلي الخبز بزيت نظيف. وتقول "إذا أسيء استخدام الزيت في عملية القلي قد يسبب ذلك مشاكل صحية". وإذا استخدم أكثر من مرتين تتكون مركبات مختلفة ضارة ومواد أخرى يحتضنها الغذاء ويتناولها الإنسان فتؤدي إلى تكسيد الفيتامينات داخل الجسم بخاصة فيتامين أ، هـ، والتي تكون أحد المسببات للإصابة بسرطان الجهاز الهضمي وظهور حالات عقم عند الذكور وتساقط الشعر وتقرح الجلد، كما تقول الحنيطي.

وأثبت بحث أجرته جامعة بنسلفانيا أخيرا أهمية تناول السلطة في الحد من اكتساب سعرات حرارية زائدة، حيث أجرت دراسة اعتمدت فيها على تقديم طبق كبير من السلطة بسعرات حرارية قليلة في بداية وجبة الغداء لعدد من السيدات قبل تقديم بقية الوجبة (الطبق الرئيسي) لهن.

وتبين حينها أن السيدات حصلن في هذه الوجبة على ما هو أقل بمائة سعر حراري، مما يحصلن عليه عادة مع الوجبات العادية التي لا يقدم معها طبق السلطة، فقد احتوت السلطة على خس، جزر مقطّع، طماطم، كرفس، خيار، مع كمية قليلة من الصلصة قليلة الدسم.

ونصح الباحثون بضرورة تضمين وجبة الإفطار أطعمة أخرى قليلة السعرات الحرارية مثل: طبق سلطة صغير، خضار طازجة أو مطبوخة بطريقة صحية، مع طبق صغير من شوربة الطماطم.

التعليق