التمارين الرياضية ودورها في علاج أمراض القلب

تم نشره في الجمعة 28 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • التمارين الرياضية ودورها في علاج أمراض القلب

الحلقة الخامسة عشرة

 

إعداد: د. ماجد عسيلة

عمان- بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسر الدائرة الرياضية في صحيفة "الغد" وللعام الثالث على التوالي أن تقدم لقرائها - كما عودتهم في كل عام- ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالصحة والتغذية والعادات السلوكية السليمة أثناء ممارسة النشاط الرياضي، وذلك عبر حلقات متسلسلة في إطار علمي سهل غير معقد، نقدم خلالها إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغير الرياضيين، في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

----------------

... تحدثنا سابقاً عن ظاهرة الموت المفاجئ لدى الرياضيين، والناتجة عن توقف القلب والذي ينتج عن عدة مسببات، كما تناولنا تعريف الحالة ونسبة حدوثها عند الرياضيين، وتأقلم القلب مع المجهود البدني ومواصفات قلب الرياضي... ولاستكمال الموضوع بكافة جوانبه، نتحدث اليوم عن التمارين الرياضية وأمراض القلب.

عوامل مساعدة

توجد عوامل مساعدة لزيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب، وهي الحياة الخاملة، لكنها من العوامل التي يسهل التغلب عليها، إلى جانب عوامل عديدة أخرى تساعد وتزيد من نسبة الإصابة بأمراض القلب منها: ارتفاع ضغط الدم، السمنة وزيادة نسبة الدهون بالجسم، التدخين، السكر، ارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم، والتوتر النفسي والعصبي، وأفضل طريقة للتغلب علي هذا الخمول وتحسين الصحة هي القيام بالتمارين الرياضية.

إن التمارين الرياضية لا تقلل فقط من نسبة الإصابة بأمراض القلب، ولكنها تحسن أيضاً اللياقة البدنية للإنسان وخصوصاً بعد الإصابة مرة واحدة بهبوط في القلب، وتساعد أيضاً على تجنب كثير من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

فوائد الرياضة لمرضى القلب

يجب معرفة أن القلب هو أهم عضلة في جسم الإنسان، وكأي عضلة أخرى تحتاج لتدريب حتى تصبح أقوى، وبأداء بعض تمارين اللياقة البدنية (الأيروبيك) مثل ركوب الدراجات والمشي والسباحة، فإنك تقوي عضلة القلب لتعمل بكفاءة، وفي نفس الوقت تساعد على انخفاض ضغط الدم المرتفع، وتقلل نسبة الكوليسترول في الدم، وتقلل كمية الدهون في الجسم، وتساعد في الابتعاد عن التوتر النفسي، وكنتيجة نهائية تقليل نسبة الإصابة بأمراض القلب.

كيف تبدأ برنامج التدريب؟

قبل بدء برنامج التدريب، يجب استشارة الطبيب، الذي عليه القيام بفحص شامل ورسم لمجهود القلب، والتأكد من مراجعة الأدوية التي يأخذها المصاب لتجنب المضاعفات التي تحدث من بعض الأدوية نتيجة التمارين الرياضية.

يجب الاهتمام بنصائح المدرب في وصف التمارين تبعاً للحالة الصحية والقدرات البدنية، ويمكن أيضاً اللجوء إلى قراءة بعض الكتب التي تتحدث عن التعليمات الخاصة بأداء الرياضة بالنسبة لمرضي القلب، أما مرضى القلب الذين يعاد تأهيلهم بعد الإصابة بأزمة قلبية، أن يتبعوا هذه التعليمات بعد الخروج من المستشفى:

1-    المراقبة الدائمة من قبل شخص معين يقوم بمتابعة البرنامج التدريبي، وكتابة أية ملاحظات أو مضاعفات قد تحدث للمريض ليطلع عليها طبيبة.

2-    عودة المريض تدريجياً إلى نشاطه اليومي الطبيعي تبعاً لحالته الخاصة، وفي حال عدم مناسبة بعض الأنشطة، فلابد من تغييرها لتناسب ظروف المريض وحالته.

3-    يجب أن يبتكر المريض بعض التمارين الرياضية الآمنة، والتي يمكن أن يؤديها في المنزل.

4-    أن يعلم المريض نفسه وعائلته على طرق الوقاية من هذا المرض حتى يقلل من نسبة حدوث أية أزمات أخرى.

5-    في حالة عدم وجود أية أمراض قلب قديمة، يتركز الاهتمام على الوقاية، ولا بد من العمل على تنشيط الدورة الدموية، ثم إضافة برنامج لرفع الأثقال تدريجياً، بحيث تكون البداية ببطء وبأوزان خفيفة، ولا بد من استشارة الطبيب قبل زيادة أي وزن، مع تنظيم الغذاء بالإضافة إلى الرياضة.

تمارين التحمل وبناء الجسم

تزود تمارين اللياقة البدنية الإنسان بفوائد عديدة للصحة العامة، مثل إنقاص الوزن وزيادة معدلات الطاقة اليومية، وتقليل نسبة الإصابة بأي مرض، فلو كنت تعاني من مشكلة في القلب فمن الضروري البدء بالتدريج، وأن تعمل وفقاً لمعدلات سرعة ضربات القلب، وتمارين اللياقة البدنية لها أهمية بعد الإصابة بهبوط في القلب، وفي الوقاية من الإصابة بأية أزمات أخرى:

- لا بد من تنشيط الدورة الدموية ببعض التمارين التي ترفع من سرعة ضربات القلب، ويمكن الاختيار المشي وركوب الدراجات والسباحة.

- التدريب من 3-5 مرات أسبوعياً كل مرة ما بين 30-45 دقيقة بقوة متوسطة، وتكون أول خمسة دقائق من التدريب لاحماء العضلات حتى يتعود الجسم على المجهود.

- استمر في التمرين بما يسمح لك الحديث بدون صعوبة.

- قلل من سرعة أداء التمرين تدريجيا آخر 5 دقائق، للسماح للدم في العودة من العضلات إلى القلب وعودة الجسم تدريجياً لحالة السكون التي كان عليها قبل أداء التمارين.

التعليق