"جماهير الشمال": حضور كبير وخروج للبعض عن النص

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

أبيض وأسود

 

عمان- نطرح في هذه الصفحة اليومية قضية رياضية نتناول فيها الجوانب الايجابية والسلبية منها، في محاولة لتسليط الضوء عليها.

أبيض

الكرة الشمالية الممثلة بقطبي اللعبة هناك وهما الرمثا والحسين إربد، تبدو الآن في أحسن حالاتها، وتعيش فترة من التألق نالت تقدير أنصار اللعبة ومتابعي أحداثها.

كان الرهان يشير قبل ان يخوض الفريقان "معمعة" الدوري على ان كرة الرمثا والحسين إربد قد "استهلكت" وشابها الوهن والضعف، وان عمرها الافتراضي قد انتهى رغم تاريخها العريق وإنجازاتها الواضحة.

بعض المشاكل داهمت مسيرتها وكادت أن تعصف بها.... كانت غيابا في صفوفها واحتجاجا لأكثر من نجم ولم تعد تنعم بالاستقرار.

كان مجرد قبول أي مدرب أو إداري بالاشراف على ادارة شؤونها اقرب الى المغامرة، بل الى المخاطرة التي لا يعرف احد عقباها.

لقد غدت كرة الفريقين بحاجة الى الكثير من الجهد والتضحية والعمل المتواصل كي تستعيد وضعها الطبيعي، وهو ما عملت الادارات واجتهدت من أجله، وكان لا بد من الاستعانة بخبرات مدربين ونجوم محترفين على امل ان تستعيد ولو جزءا من وهجها.

النتيجة نراها الآن نلمسها بكامل واقعها وهي الحكم الذي لا يجامل احدا على حساب الآخر... كان للنجاح عوامل كثيرة لكن أبرز تلك العوامل التي حققت النجاح والتفوق للفريقين، الدور السحري للجماهير التي كان لها الفضل في رفع معنويات اللاعبين وجعلهم اكثر قدرة على تحقيق المستحيل.... لقد لعبت الحشود الجماهيرية الرمثاوية وجماهير "القلعة الصفراء" المتحمسة دورا بارزا في إرباك لاعبي الفرق المنافسة وفي إنعاش نفسيات لاعبيها.

أسود

مثلت عودة الجماهير للمدرجات عودة الروح للدوري وهو ما كنا ننتظره ونتوق إليه، لكن النقطة السوداء تمثلت بقيام نفر من الجماهير بالخروج عن المألوف والقيام بأفعال بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية والأهداف السامية للرياضة... من هتافات تخدش الحياء العام وتسيء لقدسية اللعب وتطال المحرمات، وللحقيقة فإن تلك الافعال حدثت في غالبية المباريات التي اقيمت على ملعب الحسن وطالت فرقا بعضها لم يكن طرفا في تلك المباريات.

وفي ضوء هذه الممارسات فإننا ندرك مدى القلق العميق الذي بات ينتاب جمهورنا الرياضي الطيب، وندرك ان هذا القلق سوف يتعمق اكثر واكثر اذا لم نستطع التغلب على تلك الظاهرة وتقويم أصحابها، ونحن ننظر الى الرياضة كجزء من النهضة التربوية التي ننشدها ونطمح اليها لتكون المعين لشبابنا في حياتهم المستقبلية.

أهلا بجماهيرنا الحبيبة وهي تعود الى الملاعب بعد فترة، وندعو بأن تكون المثل الحي للروح الرياضية وللتشجيع النظيف، فلا تشتم منافسا ولا تتعامل مع فريق شقيق الا بما تمليه عليها طيبة مجتمعنا وعاداته الاصيلة، وأن لا تكون نظرتها من الباب الضيق بأن تورد حسابات الفوز والخسارة في مقدمة حساباتها، فالجماهير هي العصب القوي لأي فريق طالما حافظت على الروح الرياضية والتشجيع النظيف.

التعليق