تطوير شارع الملك فيصل ابن الحسين يثير جدلا في سورية

تم نشره في الأحد 16 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

بعد أن اعتبر إساءة لنسيج المدينة القديمة

 

دمشق - قرر وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا تشكيل لجنة فنية وأثرية ومعمارية لمتابعة مشروع تطوير شارع الملك فيصل الذي اعتبره المهتمون بأوابد دمشق إساءة لنسيج المدينة القديمة كونه يلاصق سورها وبواباتها لتتم دراسته وإنجازه بإشراف دقيق من قبل الآثار.

وقال مصدر في دائرة الآثار في دمشق لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أول من أمس "إن البعض اعتبر أن مشروع تطوير الشارع التاريخي كارثي على نسيج دمشق القديمة وأوصل البعض منهم الموضوع الى منظمة اليونسكو التي لوحت بوضع دمشق القديمة على لائحة التراث المهدد بالأخطار".

وأوضح المصدر أن المحافظة صاحبة المشروع المثير للجدل وفي أكثر من مناسبة أكدت أنه سيحل مشاكل الازدحام المروري الذي تعاني منه دمشق خاصة في مركزها، كما سيخفف من الضغط المروري على شارع بغداد مشيرا الى أن المشروع سيظهر أجزاء من سور دمشق التاريخي ومن بواباته وبالتالي سيحافظ على المدينة القديمة.

وفي هذا الصدد تحدث مصدر في مديرية الثقافة والآثار في محافظة دمشق لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) حول هذا المشروع قائلا "نحن حاليا ننتظر تقرير اللجنة المشكلة من وزارة الثقافة وبناء على رأيها سنقرر كيفية تنفيذ المشروع".

وتابع "لقد أرسلنا كتابا لمنظمة اليونسكو ليرسلوا خبراء من عندهم ونحترم آراء وإجراءات المختصين في مديرية الآثار العامة ووفق هذه المبادئ يمكن للمحافظة أن تعيد النظر بالمشروع في حال مخالفته لقواعد حماية المواقع الأثرية".

وكانت ندوة عقدتها الجمعية السورية البريطانية في العاصمة دمشق أخيرا وحاضر فيها خبراء أجانب ومحليون وقدموا مقترحات علمية تكفل المحافظة على نسيج الشارع المعماري القديم وعدم المساس بالآثار فيه وبالتالي عدم إثارة مشكلة مع اليونسكو.

ومن أبرز المحتجين على المشروع في شارع الملك فيصل شاغلو المحلات التجارية فيه، حيث يضم الشارع عشرات المحلات المتخصصة ببيع مستلزمات البناء والأدوات الصحية.

ويعتبر شارع الملك فيصل من أقدم شوارع دمشق خارج السور ويضم عشرات المحلات التجارية القديمة وهو يعاني من النتوءات والبروزات المعمارية لعدم انتظام الشارع فهو يضيق في مكان ويتسع في آخر.

ويعود إنشاء الشارع نتيجة امتداد العمران في حي العمارة نحو الشرق واتساع باب توما خارج السور ثم التقاؤهما معا قبل الحرب العالمية الاولى 1914 بفترة وجيزة، وسمي باسم باسم الملك فيصل ابن الحسين ملك سورية في عهد الحكومة العربية (1918، 1920) ولم يكن منظما في عشرينيات القرن الماضي بل كان سلسلة متواصلة من الأسواق والأحياء والجادات والأزقة عرفت على التتابع من ساحة المرجة وسوق التبن وخان الباشا وجادة القبارين وجادة الحواصل وجادة مسجد الاقصاب وجادة بستان الباشا الأول، وتم ربط الشارع وساحة المرجة بخط الترام في العام 1921.

التعليق