محاضرة حول "التراث العلمي الإسلامي" ضمن فعاليات إربد مدينة الثقافة 2007

تم نشره في الأربعاء 12 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد- شدد الدكتور عبدالمجيد نصير خلال محاضرته أول أمس ضمن فعاليات إربد مدينة للثقافة الأردنية في غرفة التجارة بعنوان "التراث العلمي الإسلامي" على أهمية الحفاظ على التراث ليبقى شاهدا على حضارة وإنجازات الأمة ويصار الى نقله للأجيال القادمة بشكله الحقيقي غير المشوه.

واستغرب نصير خلو الجامعات العربية من الأقسام والمكتبات التي تعنى بالتراث باستثناء معهد التراث العلمي في حلب واصفا ذلك "بالمأساة" على اعتبار انه يمثل هوية الأمة وماضيها وحاضرها.

واعتبر نصير أن التراث العربي الإسلامي لم يسلم من مصائب كبيرة تتمثل في الجهل بقيمته من خلال إهمال ورثه هذا التراث الى جانب تعرض أجزاء منه الى "التعصب" كهولاكو عندما أغرق مكتبات العراق في نهر دجلة، إضافة الى تعرضه للسرقات كما فعل بعض الأوروبيين ونسبوه إليهم.

وأضاف أن التحقق من التراث بحاجة الى أناس متقمصين ومختصين باللغة والخطوط وهو أمر غير سهل كما يعتقد الكثيرون، لافتا الى أن المطابع لم تكن موجودة في القدم حيث كان يستعين المؤلفون بما يعرف بالنساخ ونادرا ما يخط المؤلف كتاباته حيث تشوب ذلك بعض الأخطاء في نسيان بعض الأسطر أو الأحرف أو الدقة ويعتبر ذلك من المشكلات التي يواجهها المحقق في التراث الذي يفترض به في الوصول الى ما كتبه المؤلف الأصلي.

وتساءل نصير فيما إذا كان تراثنا عربيا أم إسلاميا حيث بين انه عربي بلغته في حين انه إسلامي بمعنى أن الدولة التي تضم المواطنين هي دولة الإسلام وإن كان كثير من الموروثات التراثية قد أنجزها وحققها غير مسلمين إلا أنهم عاشوا في بلاد العرب والإسلام وكتبوا باللغة العربية.

وأشار الى أن في التراث العربي الإسلامي بضعة ملايين من المخطوطات ولا نعرف فيما إذا كان مليون أم أكثر ولذلك فإن الأرقام السابقة "تخمينية" وليست دقيقة، أما في ميادين العلوم كالرياضيات فإنه لا يتجاوز بضعة آلاف.

التعليق