الفيفا يتوقع "مهرجان كروي" في كأس العالم لكرة القدم للسيدات

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • الفيفا يتوقع "مهرجان كروي" في كأس العالم لكرة القدم للسيدات

 شنغهاي (الصين) - يتوقع الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تشكل كأس العالم الخامسة لكرة القدم للسيدات التي تنطلق فعالياتها في الصين يوم غد الاثنين بطولة ممتازة بينما تخوض الصين اختبارا للكشف عن قدراتها قبل استضافة دورة الألعاب الأوليمبية المقبلة (بكين 2008)

وسيجرى بث مباريات البطولة البالغ عددها 32 مباراة في أكثر من 200 دولة وهو ما يزيد بنسبة 25 بالمئة على عدد الدول التي بث فيها فعاليات البطولة الماضية التي جرت بالولايات المتحدة قبل أربعة أعوام حيث أن شعبية كرة القدم النسائية تزيد باستمرار.

وكلف 900 صحفي بتغطية أحداث البطولة التي تقام في الفترة ما بين يومي 10 و30 أيلول - سبتمبر الحالي والتي كانت قد أقيمت للمرة الأولى عام 1991 في الصين أيضا.

وقال عضو المجلس التنفيذي بالفيفا وراوي ماكودي رئيس اللجنة المسؤولة عن كرة القدم النسائية بالإتحاد يوم اول من امس الجمعة "بطولة هذا العام ستشهد رقما قياسيا في حجم التغطية الإعلامية".

وقبل ثمانية أعوام فقط كانت بطولة العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة قد بثت في 67 دولة فقط وزاد هذا العدد إلى 144 دولة في بطولة العالم الماضية التي أقيمت في الولايات المتحدة أيضا عام 2003 والتي وصل فيها حجم المتابعة التليفزيونية للمباريات إلى نحو 526 مليون مشاهد

وقال ماكودي إنه يتوقع أن تكون البطولة بمثابة "مهرجان كروي".

وأضاف ماكودي "هذا الإقبال الهائل من قبل جهات البث وتضخم حجم التغطية الإعلامية لبطولة كأس العالم للسيدات يجعلنا فخورين للغاية بالإنجاز الذي حققنا على مدار السنوات العشر الماضية خاصة فيما يتعلق بمستوى اللعب.

وأوضح ماكودي "إنني واثق من أن أداء الفرق ال16 على مدار الأسابيع الثلاثة المقبلة سيزيد من هذا الإقبال بشكل أكبر"

وقال ليلي شوي رئيس اللجنة المنظمة لأوليمبياد بكين 2008 إن كأس العالم تعد "تحديا كبيرا" و"اختبارا" لقدرة الصين في نواحي النقل والأمن والتسويق الإعلامي.

وقال شوي "تنظيم تلك البطولة يمكن أن يشكل تحديا أكبر من تنظيم الأوليمبياد".

وذكر الفيفا أن أكثر من 26 مليون سيدة تمارسن كرة القدم الآن وهو ما يساوي نسبة 10 بالمئة من إجمالي الذين يمارسون كرة القدم في العالم

ويلتقي المنتخب الألماني حامل اللقب مع نظيره الأرجنتيني يوم غد الاثنين باستاد "هونجكو" في شنغهاي

وجرى تقسيم ال16 فريق المشارك في النهائيات على أربع مجموعات في الدور الأول الذي تقام مبارياته في خمس مدن وهي شنغهاي وتشينجدو وهانجتشو وتيانجين ووهان.

الصين تأمل في انجازات اولمبية في كأس العالم للسيدات

بجمهور متحمس ومدربة سويدية ولاعبة يشبهونها بالنجم الانجليزي وين روني تأمل الصين في الفوز بأول ألقابها في كأس العالم لكرة القدم للسيدات التي ستنطلق على أرضها يوم غد الاثنين استعدادا لدورة الألعاب الاولمبية في بكين العام المقبل.

وسيشارك في البطولة 16 منتخبا وستجمع المباراة الافتتاحية بين المنتخب الالماني حامل اللقب والارجنتين مباشرة بعد حفل الافتتاح الذي سيقام على استاد هونجكو في شنغهاي.

وستلعب مباريات دور المجموعات في خمس مدن بمختلف أنحاء الصين الشاسعة ومن بينها مدينة تيانجين التي ستستضيف التصفيات التمهيدية للاولمبياد العام المقبل.

ويعتقد الكثير من الصينيين أن استضافة الصين لكأس العالم للسيدات تأخر لأربع سنوات كاملة. فبعد أن استعدت البلاد لاستضافة البطولة الماضية عام 2003 أدى الانتشار السريع لفيروس الالتهاب التنفسي الحاد المعروف باسم (سارز) القاتل في عموم الصين إلى تحويل البطولة إلى الولايات المتحدة قبل أشهر فقط من ضربة البداية.

وبعد خروج البطولة من أرضها خاض المنتخب الصيني للسيدات الملقب بالورود الفولاذية البطولة الماضية لكنه تعثر أمام كندا في دور الثمانية. وتتمتع كرة القدم للسيدات بشعبية كبيرة في الصين بعد أن وصل فريقها للمباراة النهائية في بطولة 1999 أمام الولايات المتحدة.

وبعد أربع سنوات يعلق الصينيون آمالهم على مدربة سويدية ذهبية الشعر ولاعبة شابة لاستعادة المجد الضائع على أرضها وأمام جمهورها.

وكانت ماريكا دومانسكي ليفورز قادت السويد للوصول للمباراة النهائية في البطولة الماضي عام 2003 وعينت مدربة للصين في مارس اذار الماضي وكان أمامها خمسة أشهر لإعداد فريق يعيش أسوأ أيامه منذ سنوات.

وتتعلق آمال الصين المصنفة في المركز 11 على العالم على المهاجمة الشابة ما شياوشو التي تلقب بوين روني السيدات.

وتمتاز ما التي اختيرت أفضل لاعة شابة في اسيا بالانطلاقات القوية ومعرفة الطريق إلى المرمى وهي ميزات من شأنها قيادة الصين للوصول إلى أبعد من دور المجموعات في ظل وجود البرازيل والدنمرك.

وبالنسبة للمنظمين قد يكون انتظام البطولة بعيدا عن المشاكل أهم من تقديم المنتخب الصيني عروضا تنال استحسان الجمهور.

ولأنها آخر بطولة دولية تقام في الصين قبل الاولمبياد تحملت السلطات الصينية المشاق لتجديد الاستادات والاستعانة بالمئات من المتطوعين وإعداد نحو 2000 مشارك في حفل الافتتاح الذي ينتظر أن يأتي مبهرا.

وقال تينج جونجي رئيس اللجنة المنظمة للبطولة لوسائل إعلام محلية "سيشاهد الزوار الكثير من كرات القدم والورود خلال حفل الافتتاح الذي سيعكس تكامل القوة والجمال."

كما سيلمس الزوار أيضا لمحات من الصراعات السياسية أثناء البطولة التي ستشارك فيها دول متحاربة سابقة.

وطلبت الصين من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تغيير موعد مباراة بين اليابان والصين في دور المجموعات بسبب "الخلفية التاريخية" و"الاعتبارات الأمنية" لإقامة مباراة بين فريقي هذين البلدين يوم الثامن عشر من سبتمبر ايلول الذي شهد عام 1931 حادثة موكدن عندما احتلت اليابان فيها الشمال الشرقي في الصين.

كما سيشهد يوم الحادي عشر من سبتمبر ايلول الذي يثير شجون الكثير من الامريكيين مباراة الفريق أمام كوريا الشمالية الدولة التي دعمتها الصين بآلاف الجنود خلال الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 وهي الحرب التي يعرفها الكثير من الصينيين باسم "حرب مقاومة العدوان الامريكي ومساعدة كوريا."

وستقام مباريات كأس العالم للسيدات كذلك في ووهان وتشنجدو وهانجو قبل المباراة النهائية التي ستقام في شنغهاي في 30 سبتمبر.

التعليق