فرقة العقبة ببحارتها وشباك صيدهم ترسو في إربد مدينة الثقافة لعام 2007

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • فرقة العقبة ببحارتها وشباك صيدهم ترسو في إربد مدينة الثقافة لعام 2007

أحمد التميمي

إربد- حولت فرقة العقبة البحرية للفنون الشعبية مساء الخميس ساحة مدينة الحسن الرياضية لحلبة من الرقص والغناء على وقع موسيقى تراثية وشعبية متنوعة امتدت لقرابة الساعتين في احتفالية إربد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2007.

وتابعت الفرقة التي ظهر بعض أعضائها بلباس البحارة أغنيات التراث العقباوي مع أغنية "أنا من العقبة يا عيوني.. من فوق المركب شوفوني".

فرقة العقبة للفنون الشعبية، تعتبر الوحيدة في المملكة التي تعتمد على التراث الغنائي البحري. جاءت ومعها بحارتها وشباك صديهم لترسو في عاصمة الشمال إربد وتقدم كل ما هو مميز وهم يرددون (أنا رحت العقبة يا ياما... ما احلى الشط والميه)، ويأتون اليوم الى إربد ويرددون ما أحلى إربد عاصمة الثقافة.

والفرقة المكونة من عازفين ومغنين هواة، يترأسهم عازف الآلة الغريبة على الجمهور "السمسمية". فالجمهور الاربداوي معتاد في الغناء الشعبي  على وجود آلات قليلة ضمن الفرقة، أبرزها الربابة والشبابة والطبلة.

وبروز آلة جديدة يعني مزيداً من الفرح والسرور والأغنيات الشعبية غير المعروفة في مناطق كثيرة من المملكة. فالتراث الغنائي البحري في الأردن غائب عن المشهد، لتسيد الغناء البدوي بآلاته الموسيقية ونمطه اللحني الواحد تقريباً.

ويبدو نجاح حفلات فرقة "العقبة البحرية للفنون الشعبية" نجاحاً لمدينة العقبة وتراثها الغنائي الفريد، والقريب جداً من الأغاني اليمنية وأغاني مناطق السويس وبور سعيد المصرية.

قدمت فرقة العقبة للفنون الشعبية، عرضاً موسيقياً وغنائياً في الساحة الرئيسية للمدينة، منشدين التراث العقباوي، عبر آلات موسيقية لافتة مثل السمسمية والعود والطبلة، مثيرة الحضور والذين رددوا معهم أغاني هذا التراث.

واستعادت الفرقة ذاكرة الحضور عندما فتحت للحضور نافذة على أغنيات البحرية والميجا والعتابا والبحر والعرس.

امتازت الأمسية بأنها بحرية النكهة لم يقتصر فيها أداء الفرقة على الدبكات والأغنيات الشعبية، بل تضمنت مشاهد تمثيلية جانبية تحمل نكهة كوميدية من خلال أداء امتزج بالغناء والموسيقى.

جالت الفرقة بطاقمها البحرية وفرقتها الموسيقية على الأغنيات التراثية، ترافقت بالأداء التعبيري وكان أعضاء الفرقة من الجيل الشاب المتدفق بالحيوية وأدت لوحات الدار والبحر.

للفرقة مشاركات كثيرة في المهرجانات المحلية الدورية أو الثقافية مثل الفحيص والحصاد والعقبة وشبيب والأزرق وأيام عمان المسرحية، عدا عن المدارس والجامعات والجمعيات الخيرية والنقابات، بحيث تجاوز عدد عروضها المحلية الأربعمائة عرض.

يقول نائب رئيس الفرقة محمود الغرابلي ان الفرقة تعتبر من الفرق المميزة والتي تهتم بالمحافظة على التراث البحري المميز، نظرا لاهتمامها المباشر وتركيزها على أداء اللوحات والرقصات البحرية بمصاحبة آلة السمسمية والتي تتميز بنعومة صوتها وعذوبة لحنها.

ويضيف ان الفرقة تأسست عام 2000 بمبادرة من شباب العقبة الذين أحبوا بلدهم ومدينتهم البحرية سيما وبعد أن أصبح للعقبة الدور المهم والمميز من خلال تحويلها لمنطقة اقتصادية خاصة فأصبحت الحاجة ماسة لوجود هوية ثقافية بحرية مميزة للعقبة وأهلها.

ويشير الى أن الفرقة تشارك في كافة التظاهرات والمهرجانات والاحتفالات الوطنية في العقبة والمملكة وفي استقبال السياح والضيوف في المطار والبواخر السياحية نظرا للتمييز في لوحاتها البحرية وأدائها على آلة السمسمية.

ويقول ان الفرقة تتميز بالعزف على آلة السمسمية وهي آلة وترية تعود أصولها الى آلة الكنارة التي ظهرت عند السومريين حوالي 2700 قبل الميلاد وهي آلة وترية تنقر بواسطة مضراب لاستصدار الصوت وتنتشر على سواحل البحر الأحمر والمتوسط وهي معروفة من الآلات الشعبية التقليدية القديمة ويصاحبها المراوس والطار والسقفة البحرية.

ويؤكد أن رقصات الفرقة بمصاحبة الإيقاعات (الطيران) والتي كان أهل العقبة يستقبلون بها الملك والضيوف عند قدومهم الى العقبة فيرددون:

سلام مني السلام                         على المليك الهاشمي

حياك الله يا صاحب الجلالة               عز الملوك الهاشمي

شاركت الفرقة بفاعلية في احتفالات عمان عاصمة الثقافة العربية من خلال تسجيل وتوثيق اسطوانة خاصة بالصيد والبحر، إضافة الى مشاركتها بمهرجانات دولية وخارجية في المانيا وفرنسا وفي المهمات التسويقية السياحية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية، وشاركت في احتفالات الوطن بأعياد الاستقلال والثورة العربية الكبرى والجلوس بإبراز لوحات راقصة تعبيرية عن المناسبة، إضافة الى مشاركتها في اوبريت فرسان التغيير.

كما شاركت الفرقة في فعاليات الأسبوع العربي في فرنسا باريس، المشاركة في الملتقى العالمي لآلة السمسمية، مهرجان رقص فلكلوري للفرق الشعبية، المشاركة في احتفالات صيف البتراء.

التعليق