مسرحية "ملحمة فرج الله" للطريفي: احتفالية قطع الرؤوس

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • مسرحية "ملحمة فرج الله" للطريفي: احتفالية قطع الرؤوس

تعرض غدا وبعد غد

 

محمد جميل خضر

عمان- ضمن الموسم المسرحي الذي تقيمه مديرية الفنون والمسرح في وزارة الثقافة لهذا العام، تعرض في الثامنة من مساء بعد غد والمساء الذي يليه مسرحية "ملحمة فرج الله" تأليف وإخراج خالد الطريفي.

وتلقي المسرحية التي يشارك فيها الممثلون: بكر قباني، غنام غنام، زيد خليل مصطفى، رائد شقاح، بلال زيتون، المنذر خليل مصطفى إضافة إلى خالد الطريفي نفسه، ضوءا على احتفال يقام في خيمة الكركوزاتي رجب في ذكرى قطع رأسي كركوز (أبو العيون السود) وعيواظ  (عوض)، الشخصيتين الشهيرتين في عالم خيال الظل، حيث كانا في الأصل شخصين يسليان السلطان ويتكسبان من خلال إضحاكه، إلى أن تعكر مزاجه يوما وأمر بقطع رأسيهما، وبعد أن صفى مزاجه طلبهما لمجلسه من جديد، وأمر وزيره شعبان أن يحضرهما، وكان السلطان قد اعتاد من وزيره أن لا ينفذ قطع رأسيهما، لكنه في المرة الأخيرة كان قد فعلها، فاحتار وزيره، كيف سيعيدهما، لأنه إن فشل فإن السلطان سوف يقطع رأسه بالمقابل، إلى أن جاء فرج الله (وهو في المسرحية شخصية متعددة التأويل)، فهو يمتد من كونه صاحب كرامات وقادرا على حل المعضلات، إلى كونه فكرة معبرة عن الإرادة الشخصية لشخصيات الحكاية، ويتوصل فرج الله الحاذق إلى فكرة صناعة نموذجين لكراكوز وعيواظ من جلد السمك، يطلب من الوزير إخبار السلطان أنهما سيقدمان مساخرهما أمامه من خلف ستار، بدافع خجلهما منه، وبالفعل يتم الأمر، وينكشف الفعل الذي أطلق هاتين الشخصيتين للخلود بهذه الطريقة، فصارتا شخصيتين شعبيتين أقيمت لهما الحفلات والمسارح.

هذه الحكاية التي عرفت في بلادنا وفي تركيا وفارس والهند والصين، مزجها الطريفي مع حكاية حب من حكاياتنا الشعبية، حكاية (الراعي سلامة وشامات بنت السلطان) حيث عشق الراعي سلامة شامات وسحر لبها بعزفه الجميل على نايه، فقرر السلطان قطع أصابع الراعي الذي سحر قلب شامات بعزفه على الناي، إلا أن إرادة الحب وربطها بما تمكن فرج الله من صنعه للراعي وانتصاراً منه للحب الذي جعل شامات تصبح عجوزاً في انتظار عودة سلامة وعزفه، تنبت للراعي أصابع من قصب لسلامة فيعود للعزف ويعيد فرج بكراماته شامات وسلامة شابين.

ويربط الطريفي عمله بخيط من السحر الجميل الذي تمثل باستحضاره لشعر وشخصية الشاعر عمر الخيام والإمام الشافعي اللذين شاهدا خيال الظل وربطاه بفلسفة الكون.

أجواء من السحر الشعبي والموسيقى الشعبية وطرائق تمثيل خاصة يقدمها فريق العمل في رائعة جديدة للمخرج خالد الطريفي.

الموسيقى للموسيقارعامر ماضي، الإضاءة لمحمد المراشدة، الديكور والملابس والاكسسوار والمكياج لبشرى حاجو، مساعد المخرج: غازي قارصلي والخدمات الإنتاجية: عثمان أحمد.

التعليق