الغلة العربية تراجعت وتونس دونت اسمها للمرة الاولى

تم نشره في الاثنين 3 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

 اوساكا (اليابان) - تراجعت الغلة العربية في بطولة العالم لالعاب القوى التي اختتمت يوم امس الاحد في اوساكا بسيطرة الولايات المتحدة على المنافسات برصيد 26 ميدالية (14 ذهبية و4 فضيات و8 برونزيات) بفارق شاسع عن اقرب مطارديها كينيا (13 ميدالية منها 5 ذهبيات و3 فضيات و5 برونزيات)، مع غياب تسجيل ارقام قياسية عالمية.

وكانت الغلة العربية 6 ميداليات في هلسنكي عام 2005 (اربع ذهبيات وفضيتان).

ورفع الرياضيون العرب رصيدهم الى 44 ميدالية في مختلف المعادن منذ انطلاق بطولة العالم الاولى في هلسنكي عام 1983.

والميداليات ال44 هي 22 ذهبية و11 فضية و11 برونزيات موزعة على المغرب (24) والجزائر (10) وسوريا (2) والسعودية (1) وقطر (3) والبحرين (3) وتونس (1).

وكان العرب جمعوا رقما قياسيا من الميداليات (7) في غوتبورغ 1995 (3 ذهبيات وفضيتان وبرونزيتان) وفي اشبيلية (ذهبيتان وفضيتان وثلاث برونزيات).

وفرضت البحرينية مريم يوسف جمال نفسها نجمة في البطولة العالمية كونها منحت العرب الذهبية الوحيدة اثر تتويجها بطلة لسباق 1500 م.

وباتت اول رياضية خليجية تعتلي منصة التتويج على الصعيدين العالمي او الاولمبي، وسادس رياضية عربية في بطولة العالم تنال هذا الشرف بعد الجزائرية حسيبة بولمرقة (1500 م) والسورية غادة شعاع (السباعية) والمغربية زهرة واعزيز (5 الاف م) ومواطنتها نزهة بدوان (400 م حواجز) والمغربية الثالثة حسناء بنحسي (800 م).

وكانت جمال، بطلة دورة الالعاب الاسيوية في كانون الاول/ديسمبر الماضي، مرشحة لاعتلاء منصة التتويج في هلسنكي قبل سنتين لكن احدى العداءات الروسيات وتدعى يوليا شيزينكو دفعتها عمدا قبل خط الوصول ب250 مترا لتنهي العداءة البحرينية السباق في المركز السادس، علما بان لجنة التحكيم ابعدت العداءة الروسية بسبب مخالفتها وجردتها من ميداليتها الفضية، في حين ارتقت جمال الى المركز الخامس.

وثأرت جمال اليوم لفشلها في بطولة العالم الاخيرة في هلسنكي ووضعت حدا لسيطرة الروسيات على اللقب العالمي في سباق 1500 م في البطولات الثلاث الاخيرة.

وقالت جمال "انا سعيدة جدا بهذا التتويج. الظروف كانت جيدة والسباق مر بالطريقة التي كنت اخطط لها واحرزت الميدالية الذهبية".

وتابعت "كان السباق جيدا وفرضت سيطرتي عليه منذ البداية. كنت متأكدة من الفوز".

واضافت "لم أكن ارغب بالمخاطرة وانتظار الامتار الاخيرة لحسم نتيجة السباق ولذلك انطلقت مطلع اللفة الاخيرة ونجحت في الحفاظ على سرعتي حتى النهاية".

كما عوضت جمال خيبة امل مواطنها رشيد رمزي الذي فقد لقبيه العالميين في سباقي 1500 م و800 م مكتفيا بفضية الاول، في حين لم يتأهل الى السباق النهائي في الثاني.

وقد تكون لرمزي بعض الاسباب التخفيفية لانه كان مصابا منذ مطلع الموسم الحالي ولم ييستعد بالشكل الكافي ولم يخض اي سباق رسمي قبل المشاركة في اوساكا.

وقال رمزي: "اسباب عدم تمكني من بلوغ السباق النهائي في 800 م واضحة، فانا كنت اخوض خامس سباق لي في مدى ستة ايام وقد ادركني التعب، كما هو معلوم بدأت التحضير لهذه البطولة في وقت متأخر ولم اخض اي سباق رسمي قبل انطلاقها".

وتابع "تعرضت لكدمة في ركبتي ايضا لكنها لم تؤثر كثيرا على مستواي، التعب هو السبب الاساسي".

واضاف "كان تركيزي قبل انطلاق البطولة على سباق 1500 م وقد نجحت في احراز الفضية وكان بامكاني الفوز بالذهبية لو لم ارتكب خطأ تكتيكيا في الامتار الاخيرة، اما مشاركتي في سباق 800 م فكانت فقط لاستعيد نمط المسابقات".

وحافظت العداءة المغربية حسناء بنحسي على ثبات مستواها، فنالت الفضية مجددا في سباق 800 م، وهي الميدالية ذاتها التي حصلت عليها في هلسنكي عام 2005، وفي الالعاب الاولمبية في اثينا عام 2004.

وقالت بنحسي: "انا سعيدة بالنتيجة خصوصا انني لم استعد بالشكل المطلوب بداعي الاصابة".

وكشفت "لست نادمة على عدم تحقيق الذهبية لانها كانت بعيدة تماما عن متناولي، وسأبدا منذ الان التحضير الجاد لاولمبياد بكين".

ودونت تونس اسمها للمرة الاولى في السجلات الذهبية بفضل عدائها حاتم غولة الذي نال برونزية سباق 20 كلم مشيا.

وقال غولة اثر السباق ان فوزه بالميدالية البرونزية "هو تتويج لجهود طويلة خلال مسيرتي، لكنني اتطلع الان الى الالعاب الاولمبية المقبلة في بكين لكي اسجل نتيجة بارزة ايضا واحقق ابرز انجاز لي".

وكشف "كنت انتظر هذه اللحظة منذ فترة طويلة، انا امارس هذه الرياضة منذ 20 عاما، وشاركت في ثلاث دورات اولمبية والعديد من بطولات العالم".

وفقدت قطر ميدالية شبه محسومة في غياب العداء سيف سعيد شاهين بطل النسختين الاخيرتين في سباق 3 الاف م موانع، وصاحب الرقم القياسي في المسافة ايضا، لكنها عوضت باحراز فضية في سباق الماراتون عن طريق مبارك حسن الشامي بطل دورة الالعاب الاسيوية.

وبقيت برونزية السعودي سعد شداد الاسمري التي احرزها في سباق 3 الاف م موانع في بطولة العالم في غوتبورغ عام 1995 وحيدة في خزائن بلاده، بعد ان فشل ممثلو الممكلة في الصعود الى منصات التتويج.

سيطرة اميركية

وفرضت الولايات المتحدة سيطرتها المطلقة في مختلف السباقات، فمنحها تايسون غاي ثنائية في سباقي 100 م و200 م بالاضافة الى مساهمته في احراز ذهبية سباق التتابع 4 مرات 100 م، كما احرز مواطنه الكيني الاصل برنارد لاغات ثنائية تاريخية في سباقي 1500 و و5 الاف م، واحرزت منتخباتها للتتابع 4 مرات 100 م و4 مرات 400 م المركز الاول في فئتي الرجال والسيدات.

هؤلاء احتفظوا بالقابهم

واحتفظ 12 رياضيا ورياضية بالقابهم التي احرزوها في النسخة السابقة وهم: الاميركي جيمي وارينر (400)، والاميركي كيرون كليمنت (400 م حواجز)، والاثيوبي كينينيسا بيكيلي (10 الاف م)، والاكوادوري جيفرسون بيريز (20 كلم مشيا)، والبيلاروسي ايفان تيخون (رمي المطرقة) وفريق التتابع 4 مرات 400 م.

وفي فئة السيدات، الاميركية ميشيل بيري (100 م حواجز، والاثيوبية تيرونيش ديبابا (10 الاف م)، والسويدية كارولينا كلوفت (السباعية)، والروسية ييلينا ايسينباييفا (القفز بالزانة)، والالمانية فرانكا ديتش (المطرقة)، وفريق التتابع الاميركي (4 مرات 100 م).

التعليق