كاتب أميركي يدخل الإعصار كاترينا في أحدث رواياته

تم نشره في السبت 1 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

لوس انجليس- بعد عامين من الخراب الذي أحدثه الاعصار كاترينا في مدينة نيو أورليانز الأميركية قرر أحد أشهر الكتاب الأميركيين في الجنوب أن يتناول الاعصار في أحدث رواياته.

في رواية "انهيار سقف من صفيح" يرسل الكاتب جيمس لي بورك (70 عاما) وهو صحافي سابق تبرز في كتاباته الألوان المعتمة والروائح الحادة والأجواء الغامضة بطله المشهور الشرطي ديف روبيتشو لانقاذ مدينة نيو أورليانز من الاعصار كاترينا المهلك.

وقال بورك في مقابلة حديثة عن سبب كتابته رواية تتناول أحداثها الخراب الذي أحدثه الاعصار كاترينا "رجل الأخبار الجيد والكاتب الجيد يمنح صوتا لمن لا صوت له".

ولقي نحو 1500 شخص حتفهم في الإعصار الذي ضرب سواحل الخليج الأميركي في 29 آب (أغسطس) عام 2005 وغمرت المياه المدينة الساحلية المنخفضة التي تشتهر بموسيقى الجاز.

وقال بورك "لم أعتزم الكتابة عن الاعصار. لم أشعر انه أمر مناسب. اعتقدت أن القصة أكبر بكثير". ولكن حين طلبت منه مجلة (اسكواير) كتابة رواية عن الاعصار كتب قصة (يسوع يخرج الى البحر) في اذار (مارس) عام 2006 . والقصة متوفرة على الموقع الالكتروني للمجلة وهي جزء من مجموعة قصصية تحمل نفس العنوان.

ولكنه في النهاية عاد الى بطله المفضل روبيتشو واصدقائه في روايته الأحدث ضمن سلسلة طويلة لنفس البطل. وقال "كان من المفترض أن أروي القصة بأفضل وسيلة من خلال عيون الشخصيات التي عرفتها.. نحن نتذكرها حين نراها في عين كل إنسان".

والرواية حافلة بانتقادات غاضبة بسبب رد الفعل غير المناسب من قبل الحكومة الأميركية تجاه الكارثة. وكتب بورك الفصول الأولى من الرواية مثل التقارير الإخبارية تتحدث عن آلاف من الضحايا العالقين في المدينة والجثث الطافية على سطح المياه التي أغرقت الشوارع وعلى الجانب الآخر تحدث عن جنود خفر السواحل الابطال الذين أنقذوا الآلاف.

يتجول الشرطي روبيتشو في نيو أورليانز بعد الإعصار. ويصف في الرواية مشاعر مزعجة فيقول "كانت الشمس حارقة والرطوبة مثل خيوط من النمل تزحف داخل ملابسك".

ويصف روبيتشو المدينة التي غمرتها المياه وكيف أنها كانت مليئة "بأناس يتشبثون بألواح معدنية فوق أسقف المنازل حتى تحرقت أيديهم.. بينما عمت الرائحة الكريهة للجثث المتحللة كل مكان.. لا الهواء فقط بل أي شيء نلمسه".

ويتركز الغموض في الرواية في جريمة قتل وقعت أثناء ضرب الإعصار للمدينة ويحقق فيها روبيتشو.

وقال بورك "إذا أردت أن تتعرف على مجتمع. عليك أن تنظر إليه من القاع إلى القمة". ويصف بورك روايات الجريمة بأنها أكثر الطرق التي تضع المجتمع في المراة.

تضم الرواية الكثير من ملامح حياة وتجارب بورك. فالبرغم من أنه لم يكن في لويزيانا وقت وقوع الإعصار كاترينا لكنه شهد أعاصير أخرى سابقة منها ليلة قضاها على منصة بحرية عام 1957 خلال الإعصار أودري المدمر.

ويقول بورك في أسى إنه لا يعتقد أن المدينة ستعود يوما كما كانت قبل الإعصار. وأضاف "نيو أورليانز كانت غنوة لا اعتقد أن لويزيانا ستعود أبدا إلى سابق عهدها. لويزيانا القديمة بحلوها ومرها ولت".

التعليق