مشروع "الأيتام جزء من المجتمع" يضع المشاركين على طريق الإبداع ويصقل مواهبهم

تم نشره في السبت 1 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • مشروع "الأيتام جزء من المجتمع" يضع المشاركين على طريق الإبداع ويصقل مواهبهم

كوكب حناحنة

عمّان- يحاول القائمون على مشروع "الإيتام جزء من المجتمع"، الذي أنهى فعالياته أخيرا في مركز زها الثقافي، مأسسته ليحتضن خلال الأعوام المقبلة أيتاما من مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها.

واحتضن المشروع الذي تنوعت برامجه ما بين الورش التدريبية والمحاضرات التوعوية 60 طفلا يتيما جاؤوا من جمعية شنلر وجمعية نساء حطين لرعاية الأيتام تراوحت أعمارهم ما بين (7-13 عاما).

وأكد مدير مشروع التبادل الثقافي عصام ياغي أن مشروع "الأيتام جزء من المجتمع" الذي أنهى فعالياته أخيرا في مركز زها الثقافي انبثق عن المشروع الأم "التبادل الثقافي" الذي انطلق في العام 2006.

وتقوم فكرة مشروع التبادل الثقافي على استضافة عدد من الكفاءات الشبابية الإيطالية في الأردن، التي تقوم بدورها بالسكن مع بعض الأسر القاطنة في المناطق الأقل حظا ولمدة شهر للتطلع عن قرب على ثقافتها واحتياجاتها.

وبين ياغي انه ومن خلال إقامة هؤلاء الشباب تبين لهم مدى حاجة أطفال هذه المناطق إلى أماكن للترفيه ونواد صيفية تحتضنهم وتنمي إبداعاتهم ومواهبهم خلال العطلة الصيفية.

ويقول "من هنا جاءت فكرة "الإيتام جزء من المجتمع"، التي ضمت 60 طفلا يتيما من جمعية شنلر وجمعية نساء مخيم حطين لرعاية الأيتام، وتم الترتيب مع مركز زها لاستضافة هذا المشروع ودعمه".

ويزيد "وتنوع برنامج المشروع وجمع دورات مختلفة من موسيقى ورسم وعلم نفس وإرشاد بالإضافة إلى تعليم الأطفال كيفية التعبير عن النفس من خلال الرسم والحرف اليدوية".

وضم المشروع أربع دورات اختصت في الرسم مع استخدام الخيال العلمي، وصناعة الآلات الموسيقية من مخلفات الطبيعة "إعادة التدوير"، وصناعة الأقنعة، والنشاط الرياضي.

وتم توزيع المشاركين إلى مجموعات متخصصة في مجالات مختلفة وفق هواية ورغبة طفل.

ووفر مشروع "الإيتام جزء من المجتمع" كذلك المواصلات اللازمة والخدمات المختلفة للمشاركين على مدار 14 يوما هي مدة المشروع.

ولم يغفل القائمون على المشروع الجانب الترفيهي فنظموا للأطفال رحلات لمختلف المناطق السياحية في الأردن.

من جانبها، أشارت مديرة مركز زها الثقافي رانيا صبيح إلى أن الوفد الإيطالي القائم على الورشة يتمتع بمهارات مختلفة في استخدام الآلات الموسيقية البسيطة في عمل إيقاعات مختلفة واستثمار الأدوات الموجودة في الطبيعة بما يخدم الأطفال والمجتمع.

وقادت هذه الدورة، بحسب صبيح، الأطفال إلى كيفية صناعة الأقنعة من خلال استخدام خامات بسيطة من ورق الصحف والألوان المختلفة.

وقالت "تميز المشروع بتركيزه على فنون مختلفة احتضنت الغناء والرسم، وتناولت أهمية إعادة التدوير".

ونوهت صبيح إلى أن الدورة كانت منسجمة ومتنوعة في طروحاتها وأهدافها، وفتحت لأطفال المناطق الأقل حظا بابا لتغيير الأجواء المعتادة عليها في الغرف الصفية".

وأضافت "لاحظنا أن الأطفال استفادوا الكثير من هذه التجربة، وأصبح زها مكانا عزيزا عليهم، وحقق مفهوم التواصل الاجتماعي فيما بينهم  وأثرت التجربة فكر الأطفال الأيتام المشاركين وقدمت لهم المعلومة والتطبيق العملي وحملتهم إلى الترفيه أيضا".

وأشارت إلى أن دور المركز لم ينحصر في استضافة هذا المشروع، بل وفر المواد الخام التي اعتمدوا عليها في تكوين الكثير من المشغولات، كما وقدمت كوادر المركز خبرتها طيلة فترة انعقاد المشروع للمشاركين والمدربين معا.

ونوهت صبيح إلى أن مدرسي المركز في مختلف التخصصات استفادوا من خبرة الوفد الإيطالي كذلك.

وأكدت أن المركز سعى إلى تقديم المتعة والترفيه للأطفال الأيتام من خلال تنظيم حفل ختام تضمن فقرات متنوعة ضمت الشخصيات الكرتونية والفقرات الفنية والمسابقات وقُدمت لهم الجوائز.

وأشار ياغي إلى أنهم كمدربين قائمين على المشروع قاموا بجمع المعلومات اللازمة عن المشاركين من خلال طلب الانتساب الذي تقدموا به. ويشرح "هذه المعلومات أتاحت لنا فرصة التعرف على مشاكل هؤلاء الأطفال الصحية والاجتماعية والمعيشية، وصغنا وفقها أساليب ينتهجها المدرب ليتعامل مع كل شخصية حسب ظروفها".

وكشف المشروع، وفق ياغي، عن مهارات وإبداعات عند الأطفال. ويزيد "استطعنا توجيه هواياتهم وتعزيز إبداعاتهم من خلال الدورات التي التزموا فيها، وتم تكريمهم خلال حفل الختام وتم عرض منتجاتهم أمام الحضور لتشجيعهم على مواصلة المشوار".

ولفت ياغي إلى أن المشروع سيواصل برنامجه خلال الأعوام المقبلة وسيحتضن عددا أكبر من الإيتام، متمنيا أن يلاقي الدعم من قبل الجمعيات والمؤسسات الخيرية المختلفة المهتمة في الطفولة ورعايتها.

وتمنت صبيح أن يكبر هذا المشروع الذي يخدم الشريحة المحرومة ليحتضن الأطفال الأيتام من مختلف المحافظات والألوية.

التعليق