لوحات فنية تمثل موسم الحصاد ودبكات رمثاوية على إيقاع المجوز والمهباش

تم نشره في الجمعة 24 آب / أغسطس 2007. 09:00 صباحاً
  • لوحات فنية تمثل موسم الحصاد ودبكات رمثاوية على إيقاع المجوز والمهباش

الأسبوع الثقافي الأردني يواصل عروضه في تايلند

 

نوال العلي

بانكوك- يبدو أن الفن لا يعرف حدودا ولا يأسره مكان ولا يحتاج لتأشيرة دخول أو شروحات وهوامش كي يدخل إلى قلوب الناس.

هذا ما أثبته تدافع الحضور إلى الأسبوع الثقافي الأردني الذي افتتحه وزير الثقافة عادل الطويسي ووزيرة الثقافة التايلندية كونيانغ كيسري سري آرون أول من أمس في تايلند.

وبدأت فرقة "الرمثا للفنون الشعبية" حفل الافتتاح بعرض فقرة "الدبكة الرمثاوية" إضافة الى "لوحة السامر". وفي تقاطع لافت مع العرض التايلندي الذي شاهده الوفد قبل الافتتاح بيوم، حيث عرضت مجموعة من اللوحات حول موسم الحصاد في تايلند، قدمت فرقة الرمثا عملا بعنوان "الحصاد" غنى فيه مطرب الفرقة أحمد الدرايسة جملة من الأغاني الشعبية.

وجسدت الفرقة مشاهد بذر الأرض وصلاة الاستسقاء ثم حصد الزرع بالمنجل، حيث استخدمت الفرقة الآلات الزراعية القديمة كالمنجل والمذراة.

وفي ختام اللوحة دخلت فتيات الفرقة بالثوب الذي يمثل منطقة الشمال وبوشم تراثي على وجوههن يمسكن الغرابيل لتمثيل مشهد غربلة الحبوب، وهي الفقرة التي لاقت استحسانا كبيرا من الحضور كافة.

وبالدبكة والأهازيج الوطنية ارتفعت الأصوات وصيحات الإعجاب، وارتفعت كذلك أجساد أعضاء الفرقة خصوصا محمد الزعبي الذي رقص بالسيف، ومحمد نواصرة بالطبل اضافة الى عدة وصلات اندمج فيها أعضاء الفرقة بالجمهور مع موسيقى المجوز والعود والأورج والمهباش.

وكان الافتتاح بدأ بفيلم وثائقي عن الأردن تناول أهم المعالم السياحية مثل جرش والبتراء والعقبة ووادي رم ومحمية ضانا ووادي الموجب.

أما معرض الفنون من حرف يدوية وأزياء تراثية ولوحات تشكيلية وصور فوتوغرافية، فجسد الفنون الحديثة والقديمة في آن واحد، ليقدم صورة عن الفن الأردني بين الحداثة والتراث.

وضم المعرض، الذي يستمر حتى السابع والعشرين من آب(أغسطس) الحالي، معرضا تشكيليا يشمل خمسين لوحة للفنانين هيلدا حياري ومهنا الدرة وأحمد نعواش وشيرين عودة وجلال عريقات وبدر محاسنة وهند ناصر وصالح أبو شندي وعلي حدرج وفؤاد حتر وكمال أبو حلاوة.

ولأول مرة المصور الفوتوغرافي زهراب، بالإضافة إلى عدد من الصور الفوتوغرافية للمصورتين دانا خريس ورنا السقا.

واستعرض الحضور اللوحات التشكيلية، فيما قامت الفنانة الحياري بتقديم شرح حول الفن التشكيلي في الأردن. كما عرضت الرابطة الأردنية للحرف برئاسة لؤي سعيد منتجاتها من الأعمال الحرفية الخزفية والنحاسية والمطرزات ومصنوعات من خشب الزيتون والعظم الصناعي والزجاج فضلا عن الزخرفة والرمل والفسيفساء وغيرها.

وكانت الرابطة مثلت الأردن في العديد من الدول مثل الصين وتايلند والمغرب والإمارات وتونس ومصر، عدا عن المشاركات في المهرجانات المحلية كجرش والفحيص والأزرق وبرقش والقرية العالمية.

ومن خلال عرض للثوب التراثي، ساهمت الجمعية النسائية الأردنية للمحافظة على التراث برئاسة سعاد الحباشنة في الأسبوع، بعرض للأزياء التراثية مثل المحافظات الأردنية كافة.

وكان الطويسي ألقى كلمة استهل بها حفل الافتتاح وتحدث فيها عن الصداقة التي تجمع الأردن بتايلند، لافتا أن البلدين يشكلان مثالا للحوار الثقافي المتبادل والتسامح الديني من خلال العلاقات الثقافية التي تجمع بين الحضارتين.

وأكد الطويسي في الحفل الذي أقيم في مركز "مابوونكرونج" الثقافي التايلندي أنه ورغم أن كل ثقافة تحافظ على جذورها وتنطلق منها، إلا أنها لن تفلح في الازدهار والتطور إن لم تحافظ على تواصلها بالحضارات الأخرى. وحضر الحفل عدد من دبلوماسيي الدول العربية والأجنبية.

وكان الوفد حضر عرضا على مسرح "سيام نيرميت" لفرق شعبية تايلندية، بالإضافة إلى عرض مسرحي استخدمت فيه إمكانيات مدهشة، وكانت الطبيعة والحيوانات كالفيلة، التي يعتقد التايلنديون أنها تجلب حسن الحظ، مشاركة في العرض.

كما انتقل عرض فرقة الرمثا أمس إلى مقاطعة "سوفان بوري" حيث حضر العرض عدد كبير من طلاب المدارس. وستنتقل العروض اليوم إلى مدينة "باتايا" المطلة على البحر في مقاطعة "شونبوري" حيث سيحضر الوفد الأردني افتتاح مهرجان الأقاليم الخمسة الثقافي. ويزور الوفد يوم الأحد المقبل مقاطعة "فرا ناكورن سي اوتايا" ليقوم بعدها بجولة سياحية في الأماكن التاريخية.

التعليق