عوامل تؤثر في الجنين أثناء الحمل وتنعكس سلبا على نموه وتطوره

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2007. 10:00 صباحاً
  • عوامل تؤثر في الجنين أثناء الحمل وتنعكس سلبا على نموه وتطوره

 

عمّان- عندما تتأثر خلايا التناسل لتنقل العيوب من خلال الوراثة إلى الأبناء. يطلّ سؤال: كيف نضع حداً لذلك؟

يكون ذلك من خلال تشجيع الأزواج على إجراء الفحص الطبي قبل الزواج لتفادي النتائج غير المرجوة، كما أنّ إدمان الأب على المشروبات الكحولية يعرض الطفل للمشاكل في الجهاز العصبي والعقلي ما يتركه عرضة للاضطراب في السلوك العاطفي وضبط النفس، لأن الكحول تدخل الدم وتسمم خلايا التناسل.

كما أنّ إدمان الأم على الكحول والتدخين، بالنظر لحقيقة أنّ التبغ يسمم الجنس كله ويلحق الضرر بالخلايا الأصلية ويضر الأجنة خصوصاً في أطوار النمو ويغير حالة البلازما في خلايا التناسل عند الرجل والمرأة، فإن ذلك يؤثر سلباً على نمو الجنين.

وأثبتت الدراسات التي أجريت على 402 سيدة في كندا أن الأمهات المدمنات على الكحول والتدخين تزيد لديهن احتمالات الولادات المبكرة والإجهاض وولادة أطفال صغيري الحجم وعدم وجود نضوج كامل للأعضاء، مقارنة مع الأمهات غير المدمنات أو غير المدخنات.

عامل آخر هو إدمان الأدوية، والذي يعرض الجنين داخل بطن أمه للكثير من التشوهات الخلقية بالقلب والعظام والإطراف وخصوصا في فترة تكوينه أي أول 12 أسبوعا من الحمل. وهنالك الأدوية التي تخترق جدار المشيمة وتذهب مباشرة للطفل فتؤذيه.

كما أنّ الأمراض المنقولة جنسياً وأهمها داء الزهري أو "السفلس" وهو مرض يظهر في أعراض كثيرة مختلفة ويرافق كل عارض منها تسمم بالدم الذي يصل تأثيره إلى كل خلية.

هنالك أيضاً فقر دم الأم والطفل الذي ينتج عن التغذية غير السليمة للأم، ما يؤثر على الجنين ونموه ووزنه لتظهر عليه علامات ضعف التغذية الخطيرة.

فإذا نقصت مادة الكلس بالأسنان تزيد سرعة تلفها، حيث أن كل تلك المواد المهمة في البنية التحتية للأجنة تنقل عن طريق دم الأم لطفلها وبواسطة الحبل السري.

لذلك التغذية السليمة مهمة أيضا للجهاز العصبي التي تجعله يقوم بالمهام الوظيفية في الجسم بالشكل الصحيح كالقوة والاتزان ومقاومة الأمراض والاستجابة بدقة لكل الأوامر الموكولة إليه.

أما عندما تتأثر الغدد والهرمونات فالوضع أكثر سوءاً، حيث أنّ في الجسم أيضا الغدد الصماء والهرمونات المفروزة منها، ويظهر أن لهذه الهرمونات تأثيرا في الجسم ولكنها تتأثر بأحوال الجسم العقلية والعصبية، وينفذ تأثير هذه الهرمونات باستمرار إلى المجرى الدموي ومنه إلى الأم وإلى طفلها.

كما أن تأثير الفزع والرعب على الحامل يمتد إلى الجنين مسبباً له انفعالاً نفسياً ولأمه أيضاً.

كما أن تأثير الحوادث على الجنين داخل الرحم كبير، ومن هذه الحوادث أن يلتف الطفل بالحبل السري الذي يربطه بالأم فيعيق الحركة الدموية في قسم من أقسام جسمه، ويسبب تأخر وتوقف نمو ذلك القسم وأيضا النقص في السائل الأمونيوسي الذي يحيط بالطفل مسبباً ضغطا على الطفل فيعرقل بطريقة ما نموه.

وتأثير بعض الاعتقادات الخاطئة عند السيدات يؤثر على الجنين أيضا، كاستخدام الأعشاب كأدوية أو بعض المركبات السامة.

النحافة كذلك وتنقيص الوزن خلال فترة الحمل تؤدي إلى أمراض مثل تأخر النمو داخل الرحم، وبذلك تزيد نسبة الأطفال المشوهين والمعاقين عقلياً وبدنياً.

كما أن زيادة الوزن تؤثر على ارتفاع ضغط الأم وتؤدي لظهور الضغط التسممي الحملي الخطير وزيادة نسبة ظهور مرض السكري للحامل، وكل هذه الحالات تترك الطبيب مجبراً على إجراء العمليات القيصرية.

كذلك تأثير الأمراض الأخرى والتي ممكن أن تصاب بها الحامل، وعلى سبيل المثال مرض جدري الماء وهو مرض فيروسي قد يؤذي المرأة الحامل نفسها وخصوصا في آخر أسبوع من الحمل، ليسبب لها التهاباً حاداً بالرئة، ما قد يسبب مشاكل للجنين كتشوهات الأطراف وصغر جمجمة الجنين والعمى والتخلف العقلي الخطير.

جهاد سمور

استشاري أمراض النساء والتوليد

التعليق