استقبال حافل للمنتخب العراقي في دبي وإشادة كبيرة من بلاتر

تم نشره في الخميس 2 آب / أغسطس 2007. 09:00 صباحاً
  • استقبال حافل للمنتخب العراقي في دبي وإشادة كبيرة من بلاتر

أمم آسيا 2007

 

دبي - حظي المنتخب العراقي لكرة القدم الفائز بكأس آسيا 2007 باستقبال جماهيري حافل بعد وصوله من بانكوك الى دبي بناء على دعوة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.

وقد أمر الامير محمد بن راشد بتكريم المنتخب العراقي لانه "أبرز قدرة الشعب العربي على تحدي الصعاب وتحقيق الانجاز وتقديم صورة مثالية للعطاء من أجل الوطن"، واعلن رئيس النادي الاهلي خليفة سعيد ان الشيخ محمد بن راشد منح البعثة العراقية مبلغ 20 مليون درهم (نحو 5.5ملايين دولار).

وأقيم احتفال ضخم لبعثة المنتخب العراقي في الصالة الرياضية بالنادي الأهلي في دبي بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي الأهلي، وعبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب.

وأكد الشيخ مكتوم ان تكريم المنتخب العراقي يأتي للثناء على جهود اللاعبين "ونضالهم من أجل تحقيق هذا النصر الكروي رغم كل ما يمر به العراق من ظروف غير طبيعية".

وحيا رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد مبادرة الشيخ محمد، مؤكدا أن العراق في كأس آسيا كان يمثل الكرة العربية ونجاحه نجاح لها.

وتمنى لاعب الوسط نشأت أكرم لو كان هذا الاحتفال الكبير في ارض العراق وأبدى حزنه لعدم تمكنه مع زملائه من الاحتفال في بغداد وباقي المدن العراقية.

ولقي المنتخب العراقي ترحيبا حارا من الجمهور الكبير المحتشد في صالة النادي الأهلي والذي "زف" بطل آسيا بمسيرة سيارة ضخمة طافت شوارع امارة دبي.

من جهته اشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اول من امس الثلاثاء في زيوريخ بمنتخب العراق الفائز بكأس آسيا الرابعة عشرة الاحد الماضي، مؤكدا "ان كرة القدم توحد الشعوب وتقربها من بعضها"، وقال بلاتر على هامش تقديم ملف ترشيح البرازيل لاستضافة مونديال 2014 في زيوريخ اول من امس: "كان الامر بالتأكيد غير اعتيادي ونادر، حيث ان اكثرية اللاعبين في المنتخب العراقي يلعبون داخل بلدهم الذي يعاني من ويلات الحرب، بالاضافة الى ان العراق اضطر الى خوض التصفيات المؤهلة الى هذه الكأس خارج ارضه، وهذا شيء صعب بالطبع، فهم يستحقون الفوز، والانجاز مفيد جدا لكرة القدم ولبلدهم".

واضاف: "آمل بأن يكون هذا الانجاز ايجابيا لدولة العراق، خصوصا ان المنتخب يضم لاعبين من جميع الطوائف الكبرى في البلاد، السنة والشيعة والاكراد، فالجميع معا، وكرة القدم قادرة على التوحيد، وهذا يدل على ان بإمكانها ان تجمع الناس على التلاقي".

وكان العراق فاز على السعودية 1-صفر في نهائي كأس آسيا في جاكرتا اول من امس الاحد ما ادى الى اشاعة جو من البهجة العارمة في العراق الذي يعاني من العنف الطائفي.

إلى ذلك اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام بأن نهائيات كأس آسيا 2007 التي نظمتها اربع دول آسيوية حققت نجاحات على اكثر من صعيد مشيرا الى ان هذه الدول اصبحت اكثر ثقة على استضافة احداث رياضية مماثلة.

وجاء كلام بن همام في حديث لصحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر امس الاربعاء وقال: "لقد سمعت الكثير عبر شاشات التلفزيون وقرأت أكثر عبر الصحف حول الانتقادات التي وجهت للتنظيم المشترك للبطولة من 4 دول، ولم أسمع مباشرة مثل هذه الانتقادات من المسؤولين المباشرين عن المنتخبات المشاركة، على كل حال لقد انتهت البطولة بنجاح كبير على الصعيد التنظيمي، وأستطيع القول بأن الدول الأربع حققت نجاحات تفوق المتوقع وباتت قادرة على استضافة أي حدث مماثل بكل ثقة واقتدار، وأصبح بامكانها تخطي بعض السلبيات التي حصلت وهي أمور ممكن حصولها في أي دولة من خارج الدول الأربع".

وأضاف بن همام: "كانت هناك بعض المشكلات قبل انطلاق البطولة لكن تمت معالجتها بفعل قوة الارادة والتحدي عند اللجان المحلية المنظمة في الدول الأربع وهو ما أثار إعجابي وتقديري الكبيرين لهم".

واشاد بن همام بكوادر الاتحاد الآسيوي التي توزعت على الدول الاربع المنظمة بقوله: "من دون أي مبالغة أقول بأن كل فريق عمل الاتحاد الآسيوي الذي توزع على الدول الأربع قام بجهود استثنائية كبيرة غير مسبوقة واعتبر كل فرد من هذا الفريق بطلا حقيقيا، لأن ما قدموه من جهد كبير وعمل محترف وضعهم في تصنيف مهني عال، وهو ما يشير الى مدى تطور العمل الاداري والتنظيمي في الاتحاد الآسيوي".

واعتبر بأن النهائيات التي اقيمت في ماليزيا وفيتنام وتايلاند واندونيسيا حظيت بمتابعة واهتمام كبيرين وكشف: "لقد تسلمنا العديد من الأرقام الصادرة عن إحصاءات رسمية قامت بها شركات كبرى متخصصة، حيث تبين لنا أن أكثر من 120 مليون زائر دخلوا موقع البطولة الرسمي على الانترنت وهو ما يفوق الضعف عن بطولة الصين 2004 الى بلوغ معدل حضور المباريات الى 22 ألفا في المباراة الواحدة حتى الدور ربع النهائي وهو أمر رائع، ناهيك عن اهتمام إعلامي في كل القارة الآسيوية حيث بلغت المشاهدات التلفزيونية أرقاما قياسية فاقت كل ما كان متوقعا، في إشارة واضحة الى نجاح البطولة فنيا وتنظيميا".

وعن رأيه الى أين تسير كرة القدم الآسيوية قال : "أستطيع القول ان كرة القدم الآسيوية تسير على طريق التطور والتقدم على الأصعدة كافة بخطى ثابتة وفق الخطط الموضوعة وفي طليعتها الرؤية الآسيوية، وابتداء من العام 2009 وهو الموعد المحدد لانطلاق دوري المحترفين رسميا، ستنتقل الكرة الآسيوية الى مرحلة متقدمة تجعلها قادرة على مجاراة الكرة الأوروبية تنظيميا وفنيا وماديا، حيث من المنتظر رفع قيمة الجوائز في مختلف المسابقات الى تخصيص جوائز مادية للمرة الاولى بتاريخ بطولة آسيا، انطلاقا من البطولة الـ15 التي ستستضيفها قطر في العام 2011 وهي بطولة نخطط لها منذ الآن لأن تكون مختلفة عن سابقاتها بكل شيء على الأصعدة كافة".

التعليق