رواية "بنات الرياض" تفتح الباب أمام فيض من الإنتاج الأدبي

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • رواية "بنات الرياض" تفتح الباب أمام فيض من الإنتاج الأدبي

 الرياض- شهدت المملكة العربية السعودية ثورة أدبية في العامين الاخيرين عقب نجاح رواية "بنات الرياض" التي اخترقت المحظورات والتي طرحت هذا الشهر باللغة الانجليزية بجميع انحاء العالم.

أثارت رؤية رجاء الصانع لعالم السعوديات المغلق وإحباطاتهن العاطفية عاصفة في المملكة التي حظرت في البداية الكتاب الذي نشر في بيروت لكنه بات متوافرا في السعودية الآن.

ومن الملفت أن الانتاج الأدبي السعودي تضاعف في العام 2006 ومثلت النساء نصف الكتاب.

 ويشير المطلعون على صناعة النشر إلى أن الاهتمام المتزايد يرجع في جانب منه لرواية رجاء الصانع التي تدور حول أربع نساء من عائلات ثرية خضن حقل ألغام من القواعد والمحظورات والتقاليد الخاصة باختيار الطبقة الاجتماعية لشريك الحياة.

يقول حسن النعيمي وهو كاتب قصص قصيرة يرأس جماعة "حوار" الأدبية السعودية "أرى أن "بنات الرياض" نقطة تحول في مفهوم القراءة في السعوية... جرأة الكتاب دفعت بعض النساء للكتابة بالأسلوب نفسه ونشر تفاصيل حياتهن اليومية."

وقال النعيمي إن نحو 50 رواية نشرت في العام 2006 مقارنة مع 26 في العام 2005. ومن الصعب تحديد أرقام دقيقة لأن البعض ينشر كتبه خارج السعودية ويصعب الحصول عليها.

وعادة ما يعرض الروائيون الذين ينشرون أعمالهم في السعودية كتبهم على وزارة الإعلام قبل صدورها.

 ويحظر القليل من الكتب من الناحية الفنية ولكن عددا كبيرا من الكتاب يلجأون لناشرين عرب خارج السعودية ويتركون لمتاجر الكتب داخل المملكة خيار المجازفة باستيرادها.

وأشار نقاد إلى أن العلاقات الجنسية تسيطر على نتاج الكتاب الجدد وأنهم يعتمدون على عناوين مثيرة مثل "الحب في السعودية" و"فسوق".

ومثال ذلك رواية "الآخرون" لامرأة تكتب باسم صبا الحرز. أثارت الرواية بأجوائها الغائمة اهتماما لتطرقها لعالم غامض إلى جانب استخدام لغة فصحى ذات دلالات قوية.

وفي حديث لصحيفة عربية وصفت صبا الحرز رواياتها بأنها رد فعل لماض طويل من الألم والعزلة.

وقالت صبا الحرز إنها فكرت في نشر كتابها على الانترنت حتى عرض الناشر اللبناني الذي طبع رواية "بنات الرياض" نشره. ولا تزال الرواية غير متوافرة في السعودية.

وتقول دار الساقي للنشر ان رواية "الآخرون" من أفضل الروايات التي صاغتها كاتبات شابات في السعودية.

وقال حسن رمضان من مكتب دار الساقي في لندن "إننا نتيح الفرصة لكثير من الشباب السعودي ولاسيما الكاتبات. إنها ظاهرة جديدة تماما."

وعن الأدب السعودي الجديد قال "رغم أنه لا يتحرك بالضرورة في الاتجاه الصحيح من حيث الجدارة الأدبية فإنه وسيلة للاتصال بالعالم الخارجي"، مشيرا إلى أن مستوى الجودة ليس عاليا دائما.

ويقول النعيمي إن تناول الموضوعات الجنسية المحظورة يرجع لروايات الكتاب السعوديين تركي الحمد وعبده خال وغازي القصيبي في التسعينيات.

ويقول النعيمي إن ثورة الاتصالات منذ ذلك الحين اعطت دفعة للتعبير الادبي. وتضاعف عدد المواطنين السعوديين منذ العام 1990 الى 17 مليونا وتشير الاحصاءات الى نحو 60 في المئة يقل عمرهم عن 21عاما.

وأضاف "انفتحت أبواب المجتمع على مصراعيها على التغيرات خارج المنطقة. إنه جيل فتح عينيه على التغيرات السريعة وتعكس الرواية هذه التغيرات على المجتمع."

يقول عبدالله حسن المسؤول بمطبعة الجامعة الاميركية في القاهرة والتي نشرت هذا العام عملا للمؤلف السعودي يوسف المحيميد إن عددا قليلا من الروايات السعودية ترجم وطرح عالميا ولكن هذا ربما يتغير.

وقال "أصبح الناشرون الاجانب يهتمون بالقصة العربية بصفة خاصة من العراق والسعودية. لقد اصبحت نافذة على العالم العربي." ولكنه أضاف ان بيع الاعمال الادبية العربية "صعب" بصفة عامة.

وقال حسن إن نجاح رواية الكاتب المصري علاء الأسواني "عمارة يعقوبيان" باللغات العربية والانجليزية والفرنسية يظهر أن الأدب العربي يمكن أن يكسب جمهورا عريضا.

وبيعت عشرات الآلاف من النسخ من رواية "بنات الرياض" باللغة العربية كما بيعت مئات الآلاف من نسخ رواية "عمارة يعقوبيان" منذ طرحها العام 2003.

التعليق