فرقة"ميد نايت شمس" تفوز بجائزة مونت كارلو الدولية للموسيقى 2007

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً
  • فرقة"ميد نايت شمس" تفوز بجائزة مونت كارلو الدولية للموسيقى 2007

مزجوا في غنائهم الفلكلور المغربي بالغناء الغجري بالفلامنجو

 

اسلام الشوملي

عمّان-فازت فرقة "ميد نايت شمس" المغربية بجائزة مونت كارلو الدولية للموسيقى للعام الحالي، بعد تنافس مع الفنانين المؤهلين للدور النهائي، وأعلنت نتائج المسابقة بعد الحفل الذي أقامته مونت كارلو الدولية مساء أول من أمس في قصر الثقافة في مدينة الحسين للشباب.

واشتمل الحفل على فقرات غنائية للفرق المشاركة بدأت مع المشتركة المصرية فيروز كراوية ثم فقرة الفرقة المغربية "ميد نايت شمس" وصولاً إلى فقرة المشترك اللبناني ريس بيك، واختتمت الفقرات بوصلة غنائية للفنان الأردني الشاب طوني قطان قبل أن ينتقل مقدمو الحفل إلى إعلان النتائج.

وفي بداية الحفل قدمت فيروز كراوية مجموعة اغنيات تميزت بطابع هادئ لأغنيات رومانسية لا تخلو من حس الدعابة، لاسيما عندما تحمل في معانيها عتاب الحبيب، وتصاحبت أغنياتها، التي كشفت عن موهبة صوتية حالمة، بموسيقى مزجت بين الطابع الغربي والشرقي بأسلوب هادئ.

وتناولت في نصوص أغنياتها تفاصيل الحياة العامة والخاصة المعاصرة، للمواطن المصري والعربي عامة كما تحدثت عن المشاعر العاطفية بين المحبين وعبرت عن ذلك بكلمات بسيطة تصل إلى الهدف مباشرة.

وأشارت كراوية خلال الحفل إلى أن غناءها في العاصمة الأردنية، يمثل أول وقوف لها على مسرح خارج مصر، ورغم دراستها للطب إلا أنها تجد أن علاقتها بالموسيقى تسبق تخصصها لاسيما وأنها بدأت في الموسيقى قبل دراستها الطب.

يشار إلى أن كراوية، التي اختارت لنفسها مسافة وسطية في اللون الغنائي الذي تقدمه بين الشرق والغرب، كانت قد غنت لأول مرة في الفيلم السينمائي "أسرار البنات".

وفي الفقرة الثانية من الحفل الذي قدمه من مذيعي مونت كارلو الدولية فايز مقدسي ونعمات المطري وعصام الحاج، غنت فرقة ميد نايت شمس لونها الغنائي الذي يمزج الفن الغجري بالفلكلور المغربي.

وكانت أولى أغنياتهم تعكس هذا اللون وتحمل اسم "يا كريم" التي اعتمدوا فيها على موهبتهم الصوتية مع استغناء عن الآلات الموسيقية في حين تصاحبت بعض الأغنيات الأخرى بالعزف على الجيتار، وحملت أغنياتهم رسائل حب وامل، تمزج بين أنواع مختلفة من الاساليب الموسيقية.

وغنت الفرقة بالفرنسية كما قدمت أغنية لفلسطين والعراق، وبمصاحبة موسيقى السالسا غنت الفرقة أغنية "عشت زمان".

وبين طارق الناطق باسم فرقة "ميد نايت شمس" أن الموسيقى التي يقدموها تجمع بين موسيقى الزنوج والفلامينكو وتقاليد الموسيقى المغربية، ويسعون من خلالها للبحث عن موسيقى عالمية تتخطى الحدود.

يذكر أن فرقة ميد نايت شمس تأسست في العام 1998 وهي مؤلفة من خمسة شبان مغربيين هم عبدالحق، يونس، طارق، وسيم، وديديس، ومارس أعضاء الفرقة الغناء في الشوارع.

ويقدم أعضاء الفرقة الذين يؤلفون الأغاني ويكتبون نصوصها باللغات الفرنسية، والإنجليزية والعربية، نوعا غنائيا لا ترافقه الموسيقى وهو النوع المتأثر بتيار "الآر إن بي" الأميركي.

وفي آخر فقرات المنافسة قدم وائل قديح الشهير باسم "ريس بيك" مجموعة أغنيات بطريقة الراب الفرانكوعربي، وعبّر فيه عن سخطه على الظروف السياسية والاقتصادية في لبنان، وبدأ فقراته بأغنية راب مطلعها "جاي من بيروت في هالمدينة فيك تربى، في هالمدينة فيك تموت".

واستطاع ريس بيك أن يستحوذ على اهتمام الجمهور باللون الغنائي الذي قدمه وبالمضمون الغنائي الجريء والساخط، والذي يعكس غضبا يشعر به ناج من حرب أهلية يتحمل عواقبها يومياً، حتى وإن لم يعشها.

وقدم أغنية "عم تعمل راب" التي وجه فيها نقدا لبعض الفرق الموسيقية العربية التي تبعت هذا اللون الغنائي كنوع من الموضة، وقدم أيضاً أغنية تنتقد تأثر الشخصية العربية بالغرب وتحمل عنوان "حاج تلعبا أميركاني".

وتنوعت الصور التي قدمها في أغنياته بين الحلم والحقيقة فقدم صورة للبنان الحلم وحملت أغنياته طابعا جمع بين الأمل والتفاؤل وبين الحياة والموت، ويقول "عشت في باريس لكن استوحيت أغنياتي من بيروت".

ويعزو سبب اتجاهه للراب إلى أن هذا اللون الغنائي لا يحتاج إلى عبقرية موسيقية ومن خلاله يتمكن أي فرد من التعبير عن نفسه.

ويذكر أن وائل قديح تعلم هذا الاسلوب الموسيقي من خلال الاستماع الى مغنيي الراب الفرنسيين وهو ما غذى ذائقته وميله الى موسيقى الراب.

أسس قديح قبل عشرة أعوام تقريباً فرقة "عكس السير" التي انفصل عنها في العام 2002، مبتدئاً مسيرته المهنية الفردية تحت اسم ريس بك.

وبعد اختتام فقرات الفائزين بالدور النهائي وقبل إعلان النتائج قدم الفنان الأردني طوني قطان وصلة غنائئة متنوعة تواصلت لمدة ساعة غنى فيها من أغنياته الخاصة الجديدة مثل "إبعد وروح"، "من دونك" كما غنى "عودتني"، "بيصعب عليا"، وبالإضافة إلى أغنياته الخاصة قدم مجموعة أغنيات من التراث الأردني والمصري واللبناني العراقي.

وفي نهاية الحفل سلم رئيس لجنة التحكيم الفنان إلهام المدفعي الجائزة الأولى لفرقة ميد نايت شمس بحضور مدير عام مونت كارلو الدولية فيليب بوفيلار.

ويذكر ان جائزة مونت كارلو الدولية للموسيقى 2007 تشكل مشروعا من المشاريع التي أطلقتها الإذاعة العام الماضي وتهدف إلى تشجيع المواهب الجديدة في البلدان العربية الشرق أوسطية والشرقية والغربية على حد سواء بهدف تطوير مسيرتها المهنية وانجاحها.

يشار إلى أن مونت كارلو الدولية قامت بتجديد مبادرة الجائزة من اجل الحوار بين الثقافات، ويحصل الفائز على جائزة قدرها 6 آلاف يورو، كما يحظى بحملة دعائية عبر اثير اذاعة مونت كارلو، إضافة إلى حفل موسيقي يحييه في باريس في خريف 2007 من اجل تقديمه الى وسائل الاعلام. وتمول مؤسسة انا ليند الاورو-متوسطية هذه العملية الهادفة الى تسهيل تقارب شعوب ضفتي المتوسط، والى تنمية عمليات التبادل بين المجتمعات، ضمن احترام مشترك للتقاليد والثقافات والحضارات.

التعليق